حسن روحاني يتولى الرئاسة متعهدا برفع "العقوبات الظالمة" عن ايران

تولى رجل الدين المعتدل حسن روحاني الداعي الى الحوار مع العالم، رسميا السبت مهام الرئاسة في ايران واعدا بالعمل على "رفع العقوبات الظالمة" التي يفرضها الغرب على بلاده بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وجرى حفل التنصيب في حسينية الامام الخميني في مجمع المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي، القائد الحقيقي للنظام، في حضور كبار المسؤولين الايرانيين.

وكتب المرشد الاعلى علي خامنئي في مرسوم تنصيب روحاني الذي تلاه رئيس مكتبه "ان اختيار رجل كفوء خدم مؤسسات (الجمهورية الاسلامية) لثلاثة عقود وقاوم كرجل دين في وجه الاعداء انما يوجه رسالة وفاء للنظام وثقة في رجال الدين".

والقى بعدها خامنئي كلمة حذر فيها انه "ينبغي الا نتوقع تسوية المشكلات في وقت سريع" مشددا على ان "ضغوط اعدائنا" تثبت انه ينبغي "تعزيز البلاد من الداخل".

وبذلك اصبح روحاني سابع رئيس للجمهورية الاسلامية لولاية من اربع سنوات بعدما انتخب في 14 حزيران/يونيو منذ الدورة الاولى بحصوله على 51% من الاصوات.

ويتولى مهام الرئاسة خلفا لمحمود احمدي نجاد الذي طبعت ولايتيه المتتاليتين بتوتر شديد مع الغرب حول عدة ملفات ابرزها الملف النووي.

ودعا الرئيس الجديد الى "توافق بناء مع العالم" لتسوية هذه الازمة والتوصل الى رفع تدريبجي للعقوبات الاقتصادية الغربية التي تخنق اقتصاد ايران.

وتراجعت عائدات النفط باكثر من النصف، من اكثر من مئة مليار دولار الى اقل من خمسين مليارا بين 2011 و2012 بسبب العقوبات. وادى ذلك الى تراجع قيمة العملة الايرانية والى تضخم تجاوز الاربعين بالمئة.

وتعهد روحاني في خطاب بان "الحكومة ستعمل على انقاذ الاقتصاد واحياء التوافق البناء مع العالم واتخاذ خطوات جديدة لصون عظمة ايران وضمان المصالح الوطنية ورفع العقوبات الظالمة" المفروضة على البلاد.

وقال "ان البلاد بحاجة الى تصميم وطني على الابتعاد عن التطرف و(تبني) سياسات معتدلة".

وتتوقع وسائل الاعلام المحلية ان يقدم روحاني الوفي للنظام وللمرشد الاعلى الاحد تشكيلة حكومته المؤلفة بشكل اساسي من تكنوقراط محنكين على ان يصادق عليها مجلس الشورى.

وبعد ايام على انتخاب روحاني وعد الرئيس الجديد بمزيد من "الشفافية" في البرنامج النووي لاثبات طبيعته السلمية، رافضا تعليق تخصيب اليورانيوم.

وتتهم الدول الغربية واسرائيل طهران بالسعي الى صنع سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني، الامر الذي تنفيه الجمهورية الاسلامية تكرارا.

ولقي انتخاب روحاني استحسانا لدى الاسرة الدولية التي رأت في ذلك بصيص امل في ان تعمد طهران الى مزيد من الليونة في سياستها.

وكان روحاني وافق حين كان كبير المفاوضين في الملف الايراني بين 2003 و2005 في عهد الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي على تعليق تخصيب اليورانيوم.

وهو قريب من الرئيس السابق المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني الذي دعا مثل خاتمي الى التصويت له.

وبعدما ضاعف احمدي نجاد الهجمات والخطب النارية ضد اسرائيل مشككا في حقيقة محرقة اليهود ابان الحرب العالمية الثانية ومؤكدا ان هذا البلد "سيزول عن الخارطة" حمل روحاني ايضا الجمعة على "العدو".

وقال في يوم القدس الجمعة "في منطقتنا، نشأ جرح منذ سنوات في جسم العالم الاسلامي تحت ظل احتلال ارض فلسطين المقدسة وقدسنا الغالي".

وسارعت اسرائيل الى التنديد بهذه التصريحات معتبرة ان "الرئيس تغير في ايران لكن هدف النظام في صنع السلاح النووي من اجل تهديد اسرائيل والشرق الاوسط والسلام والامن في العالم اجمع لم يتغير".

ولا تعترف ايران بوجود اسرائيل وتدعم الحركات الاسلامية الفلسطينية وحزب الله الشيعي اللبناني المعادي لها.

وسيؤدي روحاني اليمين الاحد امام مجلس الشورى في حفل دعت اليه ايران لاول مرة قادة اجانب.

وسيحضر حوالى عشرة من رؤساء دول المنطقة المراسم وخافيير سولانا وزير الخارجية الاوروبي السابق الذي قاد المفاوضات النووية مع ايران باسم القوى الكبرى.

 

×