اوباما يأمر باتخاذ "التدابير اللازمة" لمواجهة خطر وقوع هجمات

امر الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة فريقه لشؤون الامن القومي باتخاذ "كل الاجراءات اللازمة لحماية الاميركيين" من خطر هجمات قد يشنها تنظيم القاعدة، فيما اعلنت لندن وبرلين من جهتهما اغلاق سفارتيها في اليمن.

وغداة الاعلان عن اغلاق اكثر من عشرين سفارة الاحد في الرابع من اب/اغسطس لدواع امنية، حذرت الولايات المتحدة الجمعة من خطر هجمات قد ينفذها تنظيم القاعدة في اب/اغسطس لا سيما في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

واعلن مسؤول في البيت الابيض طالبا عدم ذكر اسمه ان الرئيس الاميركي امر باتخاذ "كل التدابير اللازمة لحماية الاميركيين".

واضاف ان اوباما "اطلع على آخر المعلومات المتعلقة بوجود تهديد محتمل (باعتداء) قد يحدث في شبه الجزيرة العربية او ينطلق منها" كما تحدثت من قبل وزارة الخارجية، وان فريق الامن القومي "سيواصل اطلاع (اوباما) بشكل منتظم على آخر التطورات" المتعلقة بهذا الملف.

وفي وقت سابق نشرت وزارة الخارجية الاميركية تحذيرا يدعو جميع مواطنيها في العالم الى توخي الحيطة والحذر من اعتداءات محتملة "خصوصا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا"، وشددت واشنطن ايضا على "شبه الجزيرة العربية" حيث تعتبر اليمن من معاقل تنظيم القاعدة.

والجمعة اعلنت الخارجية البريطانية ان سفارة بريطانيا في اليمن ستغلق الاحد في الرابع من اب/اغسطس والاثنين في الخامس من اب/اغسطس لضرورات امنية.

وقال متحدث "سحبنا عددا معينا من افراد طاقم (السفارة) في صنعاء بسبب مخاوف متزايدة على الامن"، مضيفا "اننا قلقون خصوصا من الوضع الامني في الايام الاخيرة لرمضان و(لمناسبة) عيد الفطر".

واكد متحدث باسم الخارجية الالمانية لوكالة فرانس برس "ان سفارة المانيا في صنعاء ستبقى مغلقة غدا وبعد غد لاسباب امنية".

واوضحت الخارجية الاميركية ان "المعلومات الحالية تفيد ان القاعدة والتنظيمات التابعة لها تواصل الاعداد لاعتداءات ارهابية في المنطقة وسواها. ويمكن ان تركز جهودها لتنفيذ هجمات قبل نهاية آب/اغسطس".

ويشير التحذير الى "اعتداءات ارهابية محتملة في وسائل النقل وبنى تحتية سياحية اخرى".

واطلق هذا التحذير على اساس معلومات "محددة وذات مصداقية"، على ما اوضح مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته.

ومنذ اعتداء لوكربي على الرحلة 103 لشركة بانام الاميركية الذي اودى بحياة 270 شخصا في 1988، باتت الحكومة الاميركية ملزمة في المجال الامني باعلام كافة الاميركيين باي معلومة تصدرها الى موظفيها.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت الخميس عزمها على اقفال ما لا يقل عن 22 سفارة وقنصلية الاحد وهو اليوم الاول من اسبوع العمل في عدد كبير من البلدان الاسلامية.

والسفارات والقنصليات المعنية هي تلك الموجودة في اسرائيل وجميع السفارات في العالم العربي وكذلك في افغانستان وبنغلادش.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الاميركية "ان الوزارة اعطت الامر الى عدة سفارات وقنصليات للبقاء مغلقة او لتعليق انشطتها الاحد 4 اب/اغسطس"، موضحة ان هذا القرار اتخذ "حرصا على موظفينا واولئك الذين قد يزورونا مبانينا".

وبعد هذا التاريخ ستدرس الادارة الاميركية احتمال اعادة فتح ممثلياتها الدبلوماسية المغلقة كما اضافت المتحدثة قائلة "من الممكن ايضا ان تبقى مغلقة لايام عدة".

وفي واشنطن تلقى اعضاء الكونغرس الاميركي تقارير تتعلق بالتهديدات. وقالت الزعيمة الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي "من المفيد ان نعتقد ان هذه التهديدات جدية".

واضاف الجمهوري جايسون شافيتز ان "الولايات المتحدة مستهدفة يوميا بتهديدات، لكن ذلك بلغ مستوى جديدا".

وقال شافيتز "ثمة تهديد حقيقي على المستوى العالمي، يجب ان نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد"، مشددا في هذه الظروف على برامج التصدي للارهاب.

وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز أمن بعثاتها في الخارج منذ الاعتداء على القنصلية الاميركية في بنغازي بليبيا في 11 ايلول/سبتمبر الماضي حيث قتل السفير الاميركي وثلاثة من مساعديه.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون تحملت مسؤولية تبعات ذلك الاعتداء، مؤكدة في الوقت ذاته ان المطالب بتحسين امن القنصلية درست من قبل دبلوماسيين اقل مستوى منها. لكن وزارة الخارجية اقرت في 2012 بوجود اخفاقات في المجال الامني.

 

×