مقتل شرطي تركي واصابة ثلاثة في الهجوم على سفارة انقرة في مقديشو

قتل شرطي تركي على الاقل واصيب ثلاثة اخرون في هجوم انتحاري للمتمردين الاسلاميين الشباب استهدف بعد ظهر السبت سفارة تركيا في مقديشو، وفق ما اعلن مصدر رسمي تركي.

وقال شاهد ان انتحاريا فجر سيارته المفخخة عند بوابة السفارة قرب مبنى يقيم فيه دبلوماسيون فقتل احد العابرين.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان في اسطنبول "قتل احد شرطيينا في القوات الخاصة المكلفة حماية المبنى الملحق بالسفارة والذي استهدف في الاعتداء (...)".

واضاف البيان ان ثلاثة شرطيين اتراك اخرين "اصيبوا، جروح احدهم بالغة".

وتبنى الاسلاميون الشباب الهجوم على موقع تويتر، وعزوا هذا الامر الى ان "تركيا هي ضمن الدول التي تدعم النظام (الصومالي) الكافر وتحاول منع تطبيق الشريعة".

واورد مصدر دبلوماسي تركي رافضا كشف هويته ان الهجوم شنه ثلاثة انتحاريين قتلوا جميعا، لافتا الى ان اجهزة حماية السفارة تمكنت من قتل انتحاريين "قبل ان يفجرا قنبلتهما" في حين "تمكن الثالث من تفجير نفسه".

واضاف المصدر ان "الشرطيين (التركيين) المصابين نقلا الى مستشفى مقديشو، وقد ارسلنا طائرة طبية لاعادتهما" الى تركيا.

وكان شاهد عيان تحدثت في وقت سابق عن مقتل مدني صومالي ولكن لم يتم تاكيد المعلومة.

وتابع المصدر الدبلوماسي ان "تركيا ناشطة جدا في الصومال والطرف الناشط معرض للاستهداف بسهولة".

وفي بيانها، نددت الحكومة التركية بهذا "الهجوم الجبان" مطالبة باعتقال سريع للمسؤولين عنه ومؤكدة ان "تركيا ستظل الى جانب الشعب الصومالي الشقيق لمساعدته".

وتؤدي تركيا دورا ناشطا في الصومال وخصوصا على الصعيد الانساني وفي مجال اعادة الاعمار منذ طردت قوة الاتحاد الافريقي المتمردين الاسلاميين الشباب في اغسطس 2011 من العاصمة الصومالية. وبعيد ذلك، قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بزيارة رسمية لمقديشو.

والهجوم الانتحاري على السفارة التركية هو الثاني الذي يقع السبت في مقديشو بعد استهداف سيارة مسؤول حكومي بعبوة ناسفة صباحا ما اسفر عن مقتل شخص.

ولا تزال العاصمة الصومالية تشهد اعتداءات تنسب غالبيتها الى المتمردين الشباب فيما تواجه الحكومة المركزية الجديدة التي تالفت في سبتمبر 2012 صعوبات في بسط سيطرتها على بقية انحاء البلاد.

وقتل خمسة اشخاص على الاقل في 12 يوليو في هجومين في مقديشو، لكن الاعتداء الاكبر يظل الهجوم الذي استهدف مجمع الامم المتحدة في العاصمة الصومالية مخلفا تسعة قتلى بينهم ستة موظفين في المنظمة الدولية.