سنودن لا يزال عالقا في مطار موسكو ضحية "البيروقراطية" الروسية

لم تحسم روسيا بعد قضية الاميركي الفار ادوارد سنودن الذي بات ضحية "البيروقراطية" الروسية بحسب محاميه، حيث لا يزال في مطار موسكو الذي وصله قبل شهر قادما من هونغ كونغ.

واعلن اناتولي كوتشيرينا المحامي المقرب من الكرملين الذي تولى ملفه منذ حوالى 10 ايام ان موكله يرغب في البقاء في روسيا بشكل دائم.

وهذا الاميركي البالغ الثلاثين من العمر الموظف السابق في وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) والمستشار السابق في الاستخبارات الاميركية، فر من بلاده بعد كشف معلومات عن برنامج اميركي للمراقبة الالكترونية في العالم.

ونافيا معلومات لوسائل الاعلام الروسية التي توقعت الاربعاء خروج الشاب الاميركي قريبا من منطقة الترانزيت في مطار موسكو-شيريميتييفو، قال المحامي بعد ان التقى موكله ان الاخير لم يحصل بعد من الاجهزة الروسية على الوثيقة التي تسمح له ذلك. وقال المحامي "لم يحصل على الوثيقة حتى هذا اليوم".

وهذه الافادة التي ستسلمها اجهزة الهجرة الروسية بعد تسجيل طلب لجوء الاميركي ستتيح له الاقامة والتنقل في روسيا بانتظار قرار نهائي في هذا الملف خلال ثلاثة اشهر.

وفي ضوء هذه المعلومات المتضاربة اعلنت الولايات المتحدة انها تريد "توضيحات" من موسكو بحسب جاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما.

وقال كارني "نسعى للحصول على توضيحات من السلطات الروسية حول وضع السيد سنودن واي تغيير في هذا الوضع". وذكر كارني بموقف واشنطن مؤكدا انه ينبغي "ان يطرد السيد سنودن ويعود الى الولايات المتحدة".

واتصل وزير الخارجية الاميركي بنظيره الروسي سيرغي لافروف و"اعرب له مجددا عن قناعته بان السيد سنودن ينبغي ان يعاد الى الولايات المتحدة حيث سيكون له الحق بمحاكمة عادلة"، كما قالت المتحدثة باسم الوزارة جنيفير بساكي. واضافت "كل فعل يتيح له مغادرة المطار سيكون مخيبا للامال".

وفي 16 تموز/يوليو قدم سنودن بعد فترة تردد طلب لجوء مؤقت الى روسيا.

وهو طلب لجوء لعام واحد فضله سنودن على طلب اللجوء السياسي بعد لقاء مع مدافعين عن حقوق الانسان وشخصيات قريبة من الكرملين مثل كوتشيرينا.

وقال المحامي الاربعاء امام الصحافيين "لم تتم تسوية المسألة بعد".

واضاف المحامي "انه هنا ويعيش هنا. انه موجود في منطقة الترانزيت" معتبرا ان الوضع قد يتحسن في الايام المقبلة.

واكد ان هذا التأخير مرتبط ب"البيروقراطية الروسية".

ورأى العديد من المراقبين في الاسابيع الماضية ان السلطات الروسية تتابع ملف سنودن عن كثب.

واشترط الرئيس فلاديمير بوتين مرتين ان يوقف سنودن كشف معلومات "تضر بالشريك" الاميركي اذا اراد اللجوء الى روسيا.

واكد بوتين العميل السابق في كاي جي بي والمدير السابق في جهاز الامن الفدرالي ان الاجهزة الروسية "لا تعمل" مع سنودن للحصول على معلومات تهمها.

وبعد ان اعلن اولا انه يرفض الشروط التي فرضها بوتين، قبل سنودن بها بحسب الشخصيات التي التقاها في 12 من الجاري.

واكد المحامي ان في امكان سنودن البقاء في روسيا.

وقال كوتشيرينا المحامي الروسي الذي هو ايضا عضو في المجلس الاستشاري لدى جهاز الامن الفدرالي بحسب موقعه الالكتروني "يريد البقاء في روسيا والالمام بالثقافة الروسية". وتابع "لا يملك الكثير من المال لكن لديه الان ما يكفي".

لكن الولايات المتحدة طلبت مرارا تسليمها سنودن المطلوب في بلاده بتهمة التجسس.

ورفض متحدث باسم موقع ويكيليكس الذي اسسه جوليان اسانج التعليق على الموضوع في اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس. وكان اسانج لعب دورا فعالا في عملية فرار سنودن.

ووصل سنودن الى موسكو في 23 يونيو قادما من هونغ كونغ حيث لجأ قبل كشف معلومات عن المراقبة الالكترونية الاميركية في العالم.