الازمة السياسية تدخل اسبوعها الثالث في البرتغال

ما زالت الازمة السياسية مستفحلة في البرتغال فيما يبدو احتمال التوصل الى اتفاق امرا مستبعدا الاثنين بين الاحزاب السياسية الثلاثة التي تتفاوض بطلب من الرئيس بشأن ميثاق "انقاذ وطني" يفترض ان يضمن نجاح خطة الانقاذ التي وضعت لهذا البلد في ايار/مايو 2011.

فالمحادثات بين الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو وحليفه الحزب المحافظ، حزب الوسط الاشتراكي الديموقراطي-حزب الشعب، والحزب الاشتراكي تواصلت الاثنين في اطار اجتماع شارك فيه ممثل للرئيس المحافظ انيبال كافاكو سيلفا الذي دعا ائتلاف اليمين الحاكم الى التفاهم مع المعارضة الاشتراكية.

وقالت الاحزاب الثلاثة في بيان مقتضب ان الاجتماع اتاح "تحديد المسائل الاساسية تمهيدا (للتوصل) الى +اتفاق انقاذ وطني+ في اسرع وقت".

وكانت الاحزاب اعلنت الاحد انها تمهل نفسها اسبوعا للتوصل الى هذا الاتفاق.

والاحزاب الثلاثة هي التي وافقت على خطة الانقاذ بقيمة 78 مليار يورو التي حصلت عليها البرتغال في ايار/مايو 2011 مقابل تطبيق برنامج تقشف واصلاحات.

والحزب الاشتراكي الذي كان حاكما عندما طلبت خطة المساعدة، نأى بنفسه بشكل واضح وانتقد رئيس الوزراء لانه ذهب برأيه ابعد من مطالب "الترويكا (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي) ممثلا دائني البلاد ما كانت نتيجته تفاقم الانكماش والبطالة بشكل مأسوي.

ومشاركة الحزب الاشتراكي في المحادثات قوبل بانتقاد شديد من قبل اقصى اليسار.

وتخوفا من العزلة اعلن الحزب الاشتراكي انه سيدعم مذكرة لحجب الثقة طرحها اقصى اليسار ومن المقرر التصويت عليها الخميس المقبل في البرلمان، في قرار فاجأ المعلقين.

وكتبت صحيفة دياريو ايكونوميكو في مقال افتتاحي "ان الحزب الاشتراكي سيصوت لصالح مذكرة حجب ثقة ترمي الى اسقاط الحكومة وفي الوقت نفسه يتفاوض بشأن اتفاق انقاذ وطني" ينص على اجراء انتخابات في حزيران/يونيو 2014. أليس ذلك فصام؟ يبدو الامر كذلك".

واضافت الصحيفة "يبدو واضحا في كل مرة ان الحزب الاشتراكي يفعل كل شيء كي لا تخرج المفاوضات مع الاحزاب الاخرى سوى بنتيجة واحدة: الفشل المريع".

وفي الواقع لا يبدو واضحا كيف يمكن ان يدعم الاشتراكيون حكومة لا يتوقفون عن المطالبة باستقالتها ويوافقون على خطة تقشف يعتبرونها مفرطة في وقت يطالبون فيه بتدابير من اجل النمو والعمل.

لكن الرئيس اقترح اجراء انتخابات مبكرة في حزيران/يونيو 2014 مع انتهاء خطة الانقاذ، وهو اقتراح قد يقبل به الحزب الاشتراكي حتى وان كان يرغب حتى الان بان تجرى في الوقت الحاضر.

في المقابل يبدو الاحتمال ضعيفا بان يوافق الحزبان اليمينيان الحاكمان منذ 2011 على تقليص مدة ائتلافهما لعام.

واثناء نقاش في البرلمان الجمعة الماضي قال رئيس الوزراء بوضوح انه عازم على البقاء حتى نهاية ولايته في حزيران/يونيو 2015.

وتتساءل صحيفة بوبليكو "اي نوع اتفاق سيكون ممكنا في الحقيقة فيما الخلافات كبيرة بهذاالحجم"، مضيفة "في الوقت الحاضر لا يرغب اي حزب بان يتهم بانه لا يريد الحوار. (لكن) هل ذلك سيكون كافيا؟".