بايدن يدعو الصين الى انهاء سرقة المعلومات عبر القرصنة

دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الصين الاربعاء الى انهاء "السرقة المباشرة" عبر القرصنة الالكترونية وذلك في مستهل يومين من المحادثات السنوية بين البلدين، وتحسين حقوق الانسان في وقت تشهد العلاقات بين البلدين خلافات هي الاكثر تعقيدا.

وافتتح بايدن يومين من المحادثات السنوية مع الصين يتوقع ان يناقش فيها البلدان عددا من القضايا من بينها الشكاوى المتبادلة حول الدخول الى الاسواق.

ورغم ان العديد من الخبراء يتوقعون ان لا تتمخض المحادثات عن قرارات مهمة، الا ان بايدن لم يتردد في اثارة قضايا تثير خلافات حادة من بينها التجسس الالكتروني.

وقال بايدن ان البلدين "سيستفيدان من انترنت مفتوحة وامنة وموثوق بها. اما السرقة المباشرة التي نشهدها فيجب ان تعتبر غير مقبولة ويجب ان تتوقف"، داعيا الى التعاون مع الصين، القوة الاسيوية المتنامية النفوذ.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بشن حملة قرصنة واسعة على حكومتها وشركاتها، واظهرت دراسة اجريت مؤخرا ان سرقة الاسرار التجارية تكلف الشركات الاميركية مئات مليارات الدولارات سنويا.

وردت بكين بالقول انها كذلك ضحية للقرصنة. وعززت هجومها على الولايات المتحدة تسريبات العميل السابق في جهاز الامن القومي الاميركي ادوارد سنودن التي تشير الى ان جواسيس اميركيين اخترقوا شبكة الانترنت الصينية.

واثار بايدن كذلك خلافات الصين مع جارتها اليابان حول ملكية بعض الجزر، وقال ان القوتين الاسيوتين "ستستفيدان من حرية الملاحة والتجارة القانونية بدون معوقات".

كما اثار مخاوف حول حقوق الانسان في الصين، وقال ان احترام البلد لشعبه "يوفر مصدرا للاستقرار الوطني والدولي".

واضاف "اعتقد ان الصين .. ستكون اقوى واكثر استقرارا وقدرة على الابداع اذا احترمت حقوق الانسان الدولية".

وقال مستشار الدولة يانغ جيشي، الشخصية البارزة في السياسة الخارجية في الصين، في اللقاء ان بكين مستعدة لمناقشة حقوق الانسان ولكن "على اساس المساواة والاحترام المتبادل".

ودعا ناشطون من التيبت الولايات المتحدة الى اثارة مسالة كيفية تعامل الصين مع التيبتيين.

وقد اضرم اكثر من 110 من ابناء التيبت النار في انفسهم منذ 2009 احتجاجا على الحكم الصيني، وتقول جماعات التيبتيين في الخارج ان القوات الصينية فتحت النار السبت على تيبتيين كانوا يحتفلون بعيد ميلاد الزعيم الروحي المنفي الدلاي لاما.

الا ان المسؤولين الاميركيين والصينيين حرصوا على ابداء تفاؤل اثناء المحادثات، واعربوا عن املهم في ان يواصل البلدان بناء الثقة عقب القمة الودية وغير الرسمية الشهر الماضي بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الصيني شي جينبينغ.

وحذر بايدن من ان الاصوات القوية على جانبي الاطلسي "تنظر الى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بعين من الشك وانعدام الثقة".

وقال "لقد سمعت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين توصف بالعديد من الصفات من بينها الحرب الباردة الجديدة، ومجموعة 2 الجديدة، والحقيقة انه لا يوحد من بين هذه الصفات وصف دقيق".

واضاف ان "علاقتنا هي خليط من التنافس والتعاون وستظل كذلك. فالتنافس جيد لكلينا، والتعاون ضروري".

ووصف يانغ بلاده بانها "مسؤولة" وقال انها تعاونت مع الولايات المتحدة لمواجهة الازمة المالية، وكذلك في "مكافحة الارهاب".

ويشارك في المحادثات عدد من كبار المسؤولين من بينهم وزير الخارجية جون كيري الذي لم يكن من المؤكد حضوره بسبب دخول زوجته المستشفى.

وقال مسؤولون ان كيري، الذي كان ينوي اثارة مسائل رئيسية مثل التغير المناخي اثناء المحادثات، قد يقطع مشاركته في حال حدوث تطورات في حالة زوجته الصحية.