×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

هيغ يتعهد بحماية أمن بريطانيا من خطر تنظيم القاعدة في سوريا

تعهد وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، اليوم الاربعاء بحماية الأمن القومي لبريطانيا في مواجهة الخطر الذي قال إن جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة أو مؤيدة لتوجهاته في سوريا تشكله ضدها.

وقال هيغ في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) حول استجابة المملكة المتحدة لأحداث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن المنطقة "ضرورية لأجل مصالحنا وأمننا، وستكون إدارة ظهرنا وظهور حلفائنا لها خطأً استراتيجياً كبيراً".

وأضاف أن نظام الرئيس بشار الأسد "صعّد هجماته العسكرية باستخدام القصف الجوي وصواريخ سكود والمدفعية، وصار عدد القتلى في سوريا يتزايد باستمرار، وينمو فيها التطرف والطائفية، وبات خطر الانهيار التام للدولة حاضراً، كما نرى أن إيران تقدم الأفراد والمعدات والأسلحة والتمويل لمساعدته، إلى جانب آلاف المقاتلين من حزب الله في لبنان".

وطالب هيغ الحكومة السورية بـ "السماح دون عراقيل للأمم المتحدة بالتحقيق بشأن استخدام أسلحة كيميائية على أراضيها ومحاسبة المسؤولين عن استخدامها"، مشيراً إلى أن بريطانيا "قدّمت دليلا على استخدام غاز السارين في سوريا إلى الأمم المتحدة، ويقلقها سماع أنباء غير مؤكدة حول استخدام أسلحة كيميائية في حمص خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي".

وقال وزير الخارجية البريطاني أن حكومة بلاده وضعت ثلاثة أهداف لمواجهة الأزمة المتنامية في سوريا، تشجيع الحل السياسي، والمساعدة في انقاذ الأرواح، وحماية الأمن القومي للمملكة المتحدة.

وأضاف أن الانتقال السياسي في سوريا "ما زال يمثّل أفضل أمل لانهاء العنف، واتفقت المجموعة الأساسية لأصدقاء سوريا في اجتماعي عمان والدوحة في الشهرين الماضيين على زيادة الدعم العملي للمعارضة وتقديم هذا الدعم عبر الائتلاف الوطني، ونحن نريد حلاً سياسياً لكن ذلك ليس ممكناً إذا ما طُمِست المعارضة المشروعة".

وفيما اشار هيغ إلى "أن الهجمات التي شنها النظام في الأسابيع الماضية جعلت عقد اجتماع جنيف الثاني أكثر صعوبة"، شدد على أن بريطانيا "ستواصل العمل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة وروسيا والدول العربية والأمم المتحدة من أجل عقده".

وقال "نحن عازمون على حماية الأمن القومي للمملكة المتحدة في مواجهة الخطر الذي تشكله جماعات في سوريا مرتبطة بتنظيم القاعدة أو تؤيد توجهاته، بما فيها جبهة النصرة وجماعة القاعدة في العراق، التي تستغل مجال وجود فراغ في الحكم نتيجة القتال، ونعتقد بأن هناك الآن ما يفوق 100 شخص مثيرين للقلق لهم صلة بالمملكة المتحدة توجهوا إلى سوريا، ويمكن أن يشكّل بعض العائدين منهم إلى المملكة المتحدة خطراً إرهابياً عليها على المدى الطويل".

واعتبر أن أهم خطوة تتخذ لمواجهة التهديد الإرهابي هي "وضع نهاية للصراع في سوريا، وتحقيق الانتقال إلى حكومة جديدة شرعية"، محذراً المتطرفين من "أن لا يساورهم أي شك تجاه ما نحن على استعداد لفعله لأجل حماية الأمن القومي للمملكة المتحدة".

وأضاف هيغ أن الدبلوماسية الدولية "فشلت حتى الآن في تسوية الأزمة في سوريا، لكن المملكة المتحدة ستواصل قيادة جهود الدعوة للتوصل إلى حل سياسي حتى ولو ترتب علينا مواصلة ذلك على مدى شهور طويلة، وإنقاد الأرواح، وصيانة أمننا القومي في كافة الأوقات".

وقال "سنواصل مساعدة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحقيق النجاح في العمليات الانتقالية التي تمر بها، وسنستمر في ثقتنا بقدرات شعوبها، وحماية مصالحنا فيها، وتوسيع قاعدة الأمن والسلام الدوليين فيها".

 

×