بدء محادثات جديدة بين الكوريتين حول اعادة فتح مجمع كايسونغ الصناعي

بدأت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية محادثات الاربعاء حول اعادة فتح مجمع كايسونغ الصناعي المشترك الذي اغلق في اوج التوتر بين البلدين في الاونة الاخيرة.

وبدأ موفدون كوريون جنوبيون لقاء حساسا مع نظرائهم من كوريا الشمالية يهدف الى استئناف العمل في مصانع كايسونغ المغلقة. لكن الطرفين لا يزالان يتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن اغلاق المجمع.

وتاتي هذه المحادثات بعد لقاء نادر عقد في نهاية الاسبوع حيث وافقت الدولتان مبدئيا على اعادة فتح كايسونغ الذي اغلق قبل ثلاثة اشهر فيما كانت العلاقات بين البلدين تشهد ازمة.

وعبر موكب سيارات يضم حوالى 130 موفدا كوريا جنوبيا وموظفين واصحاب مصانع الحدود بين البلدين اللذين لا يزالان عمليا في حالة حرب لان الحرب الكورية (1950-1953) انتهت بوقف اطلاق نار بدلا من معاهدة سلام.

ورفعت اعلام حمراء فوق السيارات بموجب تعليمات تهدف الى الحؤول دون وقوع اطلاق نار عرضي.

وقال رئيس الوفد الكوري الجنوبي سوه هو ان اللقاء يعتبر "خطوة اولى نحو اعادة الثقة".

واضاف "آمل في ان نتمكن من تبادل افكارا جيدة من اجل اعادة فتح مجمع كايسونغ الصناعي بشكل تدريجي".

من جهته قال نظيره الكوري الشمالي باك كول-سو "انا قلق فعلا ازاء وضع آلات المصانع".

ومجمع كايسونغ الصناعي الذي بني في 2004 كان يعمل فيه حوالى 53 الف كوري شمالي في 126 مصنعا كوريا جنوبيا، يشكل احد اخر الرموز المتبقية للمصالحة بين الكوريتين فضلا عن انه مصدر مهم للعملات الصعبة لكوريا الشمالية.

ويقع مسافة 10 كلم داخل الاراضي الكورية الشمالية.

لكنه اغلق في خضم التوتر الشديد الذي شهدته شبه الجزيرة الكورية اثر اجراء بيونغ يانغ تجربتها النووية وتشديد الامم المتحدة العقوبات عليها واجراء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية.

وتريد سيول حاليا ضمانات من كوريا الشمالية بعدم اغلاق كايسونغ من جانب واحد وهذا سيكون امرا صعبا لبيونغ يانغ لانه سيعني انها تتحمل كامل المسؤولية عن اغلاقه في ابريل.

كما تريد سيول تعهدا بضمان الحركة الى داخل وخارج المجمع وكذلك التعويض عن الخسائر الناجمة عن تعليق العمل، وهو مطلب من المرجح الا تقبل به كوريا الشمالية.

وقال الناطق باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية كيم هيونغ-سوك للصحافيين في سيول الثلاثاء "لن نقبل بظروف تعيد الوضع الى ما كان عليه قبل الازمة".

وتاتي هذه المحادثات الجديدة بعد اشهر من التوتر والتهديدات بالحرب التي اطلقتها بيونغ يانغ بعد تجربتها النووية في فبراير التي ادت الى تشديد العقوبات الدولية عليها ما يزيد من مشاكل اقتصادها المتداعي.