قائد الطائرة ومدربه موضع شكوك في حادث البوينغ في سان فرانسيسكو

حرصت شركة اسيانا الكورية الجنوبية الثلاثاء على انقاذ سمعتها بعدما كشفت ان قائد الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 214 بين سيول وسان فرانسيسكو وكذلك مدربه على البوينغ 777 لم يتمتعا بخبرة كافية في مجال قيادة هذه الطائرة.

ومع تصميمها على الدفاع عن طاقمها في انتظار نتائج التحقيق في الحادث الذي اوقع قتيلين و180 جريحا السبت، لم تتوقف الشركة الكورية الجنوبية عن التذكير بانها تتبع بدقة معايير السلامة الدولية.

من جهتها بدأت الوكالة الاميركية لسلامة النقل استجواب الطيارين الاربعة لدى شركة اسيانا.

وكشفت الشركة الثلاثاء ان لي جونغ مين المكلف تدريب زميله لي كانغ-كوك الذي قام باول هبوط له في سان فرانسيسكو بمثل هذا النوع من الطائرة، قد حصل على اجازة التدريب لتوه.

وقالت اسيانا ان لي جونغ-مين الطيار الذي يتمتع بخبرة طويلة، تسلم اجازة التدريب قبل شهر فقط من الحادث.

وقالت ناطقة باسم اسيانا ردا على اسئلة وكالة فرانس برس في سيول "ليس امرا غير معتاد. كل مدرب يبدأ العمل في يوم ما ويكون اول يوم له".

واضافت ان المدرب له خبرة الاف الساعات من الطيران بينها ثلاثة الاف في قيادة طائرة البوينغ 777.

وبدأ المحققون الاثنين استجواب الطيارين الاربعة فيما بدأت مجموعة عناصر اولية من التحقيق ترجح فرضية حصول خطأ بشري.

وكشفت السلطات الكورية الجنوبية ان قائد الطائرة لي كانغ-كوك (46 عاما) ليس له خبرة طيران سوى 43 ساعة على البوينغ 777-200.

وقالت ديبورا هرسمان رئيسة الوكالة الاميركية لسلامة النقل "لقد سجل اول خبرة عملانية له على طائرة البوينغ 777".

واضافت ان الطائرة اقتربت من مدرج الهبوط بسرعة اقل بكثير مما يجب.

وكشف تسجيل المحادثات ان الطاقم حاول زيادة السرعة وطلب من برج المراقبة اذنا بتجنب الهبوط والارتفاع مجددا بالطائرة لكن كان الامر متاخرا جدا.

واعتبرت هرسمان انه "من المبكر جدا للتحقيق" ان يخلص بشكل رسمي الى ان الحادث ناجم عن خطأ من الطيار مع استبعاد كل فرضية اخرى.

واعتبر مدير عام شركة اسيانا للطيران يون يونغ-دو الاثنين ان المعلومات الصحافية التي تشير الى نقص خبرة الطيار وتحمله مسؤولية الحادث "غير مقبولة".

واضاف ان لي كانغ-كوك الذي كان مكلفا القيام بالهبوط اتبع "تدريبا معتادا تقوم به كل شركات الطيران الاخرى في العالم".

ورأى عدة خبراء ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان الشركة على حق معبرين عن اسفهم في الوقت نفسه للتدهور العام في مستوى الطيارين بسبب نظام القيادة الالي.

وقال توم بالانتاين الصحافة في مجلة "اورينت افييشن" ان ذلك لا يستبعد احتمال "حصول خطأ في التقدير من الشخص الذي كان يقود الطائرة".

ووصل فريق من ستة اخصائيين الاثنين الى سان فرانسيسكو قادما من سيول لمساعدة الوكالة الاميركية في التحقيق.

وكانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 777-200 على متنها 307 اشخاص من مسافرين وافراد الطاقم، اخفقت في الهبوط في مطار سان فرانسيسكو عصر السبت وارتطم ذيلها بالمدرج فاشتعلت فيها النيران وتحطمت جزئيا مما ادى الى مقتل فتاتين صينيتين وجرح اكثر من 180 شخصا بينهم ستة لا تزال حالهم حرجة.

وظروف مقتل احدى الفتاتين لا تزال موضع تساؤلات عديدة بعدما اقر رجال الاطفاء "باحتمال" ان تكون دهست باحدى سيارات الاسعاف في خضم الفوضى التي سادت اثناء تنفيذ عملية الانقاذ.

وشركة اسيانا ايرلاينز، ثاني شركة طيران كورية جنوبية بعد كوريان اير، تحظى بسمعة جيدة في مجال السلامة. واخر حادث لرحلة تجارية من الشركة كان في حزيران/يونيو 1993 حين تحطمت طائرة بوينغ 737 فوق جبل بجنوب غرب البلاد ما ادى الى سقوط 68 قتيلا.

 

×