بيونغ يانغ وسيول تتفقان على اجراء محادثات حول مجمع كايسونغ الصناعي

اتفقت الكوريتان الشمالية والجنوبية الخميس على اجراء محادثات حول اعادة فتح مجمع كايسونغ الصناعي المشترك بين البلدين والذي اغلق اثر التوتر العسكري الشديد الذي شهدته شبه الجزيرة الكورية.

والاتفاق الذي وصفه محلل بانه اشارة جيدة، ياتي بعد اشهر من الخلاف والتهديدات بالحرب التي اطلقتها بيونغ يانغ بعد اجراء تجربتها النووية في فبراير ما ادى الى تشديد العقوبات الدولية عليها.

وياتي اعلان الخميس غداة اعادة كوريا الشمالية العمل بخط مباشر عبر الحدود واعلانها انها ستسمح لرجال اعمال كوريين جنوبيين بزيارة كايسونغ الواقع في اراضي كوريا الشمالية لتفقد مصانعهم المغلقة.

واعلنت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية ان المحادثات ستجري السبت في مركز بانمونجوم الحدودي.

وبعد حصول بعض الخلافات حول مكان اجراء المحادثات، وافقت كوريا الشمالية على اقتراح سيول كما قال متحدث باسم الوزارة.

وكان من المرتقب اجراء محادثات رفيعة المستوى الشهر الماضي حول مستقبل مجمع كايسونغ المغلق منذ ابريل، لكنها انهارت في اللحظة الاخيرة بسبب خلاف بروتوكولي.

ومجمع كايسونغ الصناعي الذي كان يعمل فيه حوالى 53 الف كوري شمالي في 126 مصنعا كوريا جنوبيا، يشكل احد اخر الرموز المتبقية للمصالحة بين الكوريتين ومصدرا مهما للعملات الصعبة لكوريا الشمالية.

لكنه اغلق في خضم التوتر الشديد الذي شهدته شبه الجزيرة الكورية اثر اجراء بيونغ يانغ تجربتها النووية وتشديد الامم المتحدة العقوبات عليها واجراء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية.

وبعد التهديدات المتكررة التي وجهتها كوريا الشمالية لسيول وواشنطن بهجوم نووي وباسلحة تقليدية، يبدو انها عدلت موقفها في الاسابيع الماضية وبدت اقرب الى الحوار.

وقال يانغ مو-جين الاستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول ان الاتفاق جيد بالنسبة لتحسين العلاقات بين البلدين.

وقال "هذه اشارة جيدة، ستتمكن الكوريتان من تحسين العلاقات اذا توصلتا الى اتفاق خلال الاجتماع المقبل".

وكان كيم يونغ-هيون من جامعة دونغوك قال سابقا انه يتوقع ردا ايجابيا من الشمال الذي يحاول تحسين الوضع المعيشي لشعبه وجذب استثمارات اجنبية الى المناطق الاقتصادية الخاصة.

وقال كوه يو-هوان من الجامعة نفسها ان كوريا الشمالية مدركة ايضا للمطلب الاميركي بان تحسن علاقاتها مع سيول قبل اجراء اي محادات مع واشنطن.

وبعد فشل اللقاء الذي كان مرتقبا الشهر الماضي مع سيول، اقترحت بيونغ يانغ حوارا مباشرا رفيع المستوى مع واشنطن.

وفي محاولة لحثها على اجراء محادثات، سمحت كوريا الشمالية هذا الاسبوع لصحيفة مؤيدة لبيونغ يانغ ببث فيديو ومقابلة مع اميركي محكوم بالاشغال الشاقة بتهمة التخريب.

ودعا كينيث باي الولايات المتحدة الى العمل من اجل الافراج عنه سريعا قائلا ان صحته تدهورت منذ ان ارسل الى السجن لبدء حكمه لمدة 15 عاما.

وقال كوه لوكالة فرانس برس ان "كوريا الشمالية تحاول استغلال مشاعر الناس المتعاطفة مع باي لدفع الولايات المتحدة نحو اجراء حوار معها".

واضاف "تريد تغيير موقفها من المواجهة الى الحوار. لكن اذا لم يتخذ الشمال خطوات ملموسة للوفاء بالتزاماته الدولية فسيكون من الصعب جدا دفع الولايات المتحدة نحو طاولة الحوار".

وتعهدت كوريا الشمالية بعدم التخلي عن اسلحتها النووية لكنها تقول انها منفتحة على اجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.

ويقوم النائب الاول لوزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كاي-غوان حاليا بزيارة الى موسكو لبحث احتمال استئناف المحادثات السداسية حول البرنامج النووي الكوري الشمالي المعلقة منذ ديسمبر 2008.

وكان كيم بحث الشهر الماضي استئناف هذه المحادثات في بكين حيث التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي.

وقد توقف العمل في كايسونغ بعدما منعت كوريا الشمالية دخول مدراء المصانع الكورية الجنوبية ومسؤولين اخرين وسحبت عمالها في ابريل.

 

×