الاكوادور تعيد الكرة الى ملعب موسكو والجدل يطال الاتحاد الاوروبي في قضية سنودن

اعلن رئيس الاكوادور رافاييل كوريا السبت ان "حل" قضية الاميركي ادوارد سنودن العالق في منطقة الترانزيت بمطار موسكو والمطلوب في الولايات المتحدة بتهمة التجسس هو "في ايدي السلطات الروسية" بينما امتد الجدل حول هذه القضية الى الاتحاد الاوروبي.

ومن هونغ كونغ سافر سنودن الى موسكو حيث لا يزال منذ اسبوع عالقا في منطقة الترانزيت في مطار العاصمة الروسية بعدما الغت واشنطن جواز سفره الاميركي.

وينتظر سنودن الرد على طلبه اللجوء الى الاكوادور التي تقول ان طلبه هذا لا يمكن البدء بدراسته اذا لم يقدمه على اراضيها سواء في داخل الاكوادور او احدى سفارات الدولة او قنصلياتها حول العالم.

وقال الرئيس في مقابلة مع تلفزيون اورومار الاكوادوري ردا على سؤال بشأن طلب اللجوء الى الاكوادور الذي تقدم به سنودن "للنظر في طلب اللجوء هذا عليه (سنودن) ان يكون على الاراضي الاكوادورية. في الوقت الراهن، الحل او وجهة سنودن بايدي السلطات الروسية".

وسنودن البالغ من العمر 30 عاما هو عميل سابق في الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) كان يعمل مستشارا في المعلوماتية لدى وكالة الامن القومي الاميركي قبل ان يفر الى هونغ كونغ حيث سرب معلومات خطيرة عن برامج اميركية للتجسس على الاتصالات في العالم.

من جهة اخرى، ذكرت مجلة دير شبيغل الالمانية اليوم الاحد ان الاتحاد الاوروبي كان ايضا ضمن "اهداف" وكالة الامن القومي الاميركية المتهمة بالتجسس على اتصالات الكترونية عالمية في اطار برنامج "بريسم".

واستندت المجلة الالمانية في اتهاماتها الى وثائق سرية اطلعت على قسم منها بفضل سنودن الذي يقف وراء تسريب المعلومات في شان قضية التجسس.

وفي احدى هذه الوثائق المؤرخة في ايلول/سبتمبر 2010 والتي اعتبرت "سرية للغاية"، تصف وكالة الامن القومي الاميركية كيفية قيامها بالتجسس على الممثلية الدبلوماسية للاتحاد الاوروبي في واشنطن.

ولم تعتمد الوكالة فقط على ميكروفونات وضعت في المبنى، بل اخترقت ايضا الشبكة المعلوماتية ما اتاح لها قراءة الرسائل الالكترونية والوثائق الداخلية.

كذلك، افادت هذه الوثائق انه تم التجسس على ممثلية الاتحاد الاوروبي في الامم المتحدة بالطريقة عينها، حيث وصف الاوروبيون بانهم "اهداف ينبغي مهاجمتها".

وشملت عمليات الوكالة بروكسل. وكتبت در شبيغل انه "قبل اكثر من خمسة اعوام" اكتشف الخبراء الامنيون في الاتحاد الاوروبي نظاما يسمح بالتنصت على شبكة الهاتف والانترنت في المقر الرئيسي لمجلس الاتحاد الاوروبي ويمتد هذا النظام حتى المقر العام للحلف الاطلسي في ضاحية بروكسل.

وفي العام 2003، اكد الاتحاد الاوروبي اكتشاف نظام للتنصت الهاتفي في مكاتب دول عدة بينها فرنسا والمانيا.

ولكن من الصعوبة بمكان معرفة ما اذا كانت المعلومات التي اوردتها در شبيغل تتعلق بهذا الامر.

ونشرت در شبيغل على موقعها الالكتروني ردود فعل لشخصيات اوروبية، على غرار رئيس البرلمان الاوروبي الالماني مارتن شولتز الذي اعتبر انه "في حال تاكد ذلك فستكون فضيحة هائلة".

واضاف ان "هذا الامر سيضر في شكل كبير بالعلاقات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة".

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبرون "حري بالولايات المتحدة ان تراقب اجهزتها الاستخباراتية بدل حلفائها".

من جهته، دعا النائب الاوروبي المدافع عن البيئة دانيال كوهين بنديت الى وقف فوري للمفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر عبر الاطلسي ما دام لم يتم توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة حول حماية المعطيات.

والاربعاء، طلب الاتحاد الاوروبي من الولايات المتحدة ان تزوده "في اسرع وقت" اجوبة عن اسئلته حول برنامج "بريسم" للمراقبة.

واعلن رئيس الاكوادر ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اتصل به الجمعة ليطلب منه رفض طلب اللجوء الذي تقدم به سنودن.

وقال كوريا "تحدثنا عن قضية سنودن وقد نقل الي في شكل لائق جدا طلب الولايات المتحدة رفض طلب اللجوء"، مضيفا انه ذكر بايدن بأن طلب اللجوء الذي تقدم به سنودن لم يدرس بعد لان الاخير غير موجود على اراضي الاكوادور.

وتابع كوريا "قلت له انه حين يصبح (سنودن) على اراضي الاكوادور، اذا حصل ذلك وكان ينبغي درس هذا الطلب، فان الولايات المتحدة ستكون بالتاكيد الطرف الاول الذي سنطلب (الاستماع) الى رايه".

واوضح كوريا "لم نسع الى هذا الوضع. سنودن على اتصال باسانج الذي نصحه بطلب اللجوء السياسي الى الاكوادور".

واضاف "اذا وصل الى الاراضي الاكوادورية سننظر في طلبه كما فعلنا بالنسبة لاسانج"، مشيرا الى انه في "هذه الحالة سيطلب من الولايات المتحدة ابداء رأيها".

واخيرا اعلن كوريا انه سيتخذ اجراءات عقابية بحق قنصل بلاده في لندن لتخطيه صلاحياته واصداره وثيقة سفر لسنودن بدون الرجوع الى كيتو.

وقال الرئيس خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي الذي عقده السبت في مدينة امورو (440 كلم جنوب غرب العاصمة كيتو) "الحقيقة هي ان هذا القنصل تخطى صلاحياته وستتم معاقبته".

وكانت حكومة الاكوادور نفت مرارا ان تكون منحت اي وثيقة تتيح للمطلوب الاميركي.

 

×