×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

موسكو وبكين غاضبتان من تقرير اميركي حول الاتجار بالبشر

في رد سريع الخميس اعربت موسكو عن "استنكارها" ودانت بكين "تعسف" تقرير اميركي اتهم روسيا والصين بالاتجار بالبشر.

واتهمت وزارة الخارجية الاميركية في تقرير نشر الاربعاء الصين وروسيا واوزباكستان بعدم بذل ما يكفي من الجهود لمكافحة تلك الظاهرة.

وقد تستند واشنطن التي تنوي استئصال "الشر" المتمثل في هذه العبودية المعاصرة، الى ذلك التقرير لتتخذ بشكل احادي الجانب عقوبات بحق روسيا والصين البلدين المستهدفين في مجال حقوق الانسان.

واعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان "فيما يخص امكانية اتخاذ عقوبات احادية الجانب بحق روسيا (...) ان مجرد التطرق الى هذه المسالة يثير الاستنكار".

وينتقد التقرير مثلا حالات "عدم تسديد رواتب واعتداءات جسدية وظروف حياة سيئة جدا" في روسيا بعد خلافات مع الولايات المتحدة حول قضايا تتعلق بمسالة الحريات الفردية.

واضاف البيان الروسي ان "مع الاسف بدلا من القيام بدراسة معمقة وموضوعية حول الاتجار بالبشر تشمل ايضا ما يجري في اراضي الولايات المتحدة، يلجأ معدو التقرير مجددا الى منهجية عمل غير مقبولة تصنف بها الحكومات وفق درجة التعاطف السياسي او الكراهية لدى وزارة الخارجية الاميركية".

واختارت بكين خط دفاع مشابها فطالبت الولايات المتحدة "بالكف عن اصدار احكام احادية الجانب وتعسفية" بحقها.

واعلنت الناطقة باسم الدبلوماسية الصينية هوا شونييغ "نعتقد ان على الطرف الاميركي اعتماد نظرة موضوعية وغير منحازة تجاه جهود الصين (الرامية الى انهاء الاتجار بالبشر) والكف عن اصدار الاحكام الاحادية الجانب والتعسفية حيال الصين".

وبشان بكين اكبر المستهدفين من واشنطن في مجال حقوق الانسان، يتحدث التقرير خصوصا عن "اتجار بالبشر على نطاق واسع بين المهاجرين داخل الصين" وعن استمرار "العمل القسري خصوصا في افران الآجر ومناجم الفحم والمصانع".

وفضلت هوا التشديد على "الجهود القوية" التي تبذلها الصين في مكافحة الاتجار بالبشر و"التقدم الكبير" الذي قالت ان البلاد حققته في هذا المجال.

واضافت "لقد حسنا باستمرار قوانيننا الداخلية وعززنا تطبيق القانون والاجراءات القضائية وتعاوننا مع كافة البلدان وخصوصا جيران الصين".

لكن وزارة الخارجية الاميركية تنتقد ايضا سياسة الطفل الواحد التي ادت الى "ولادة 118 طفلا مقابل مئة طفلة ما يشجع الطلب على الاتجار بنساء اجانب للزواج من صينيين والدعارة".

وتقدر الولايات المتحدة بنحو 27 مليون عدد الذين يعانون من الرق في العالم.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في هذا الشان "من واجبنا اخلاقيا ان نواجه هذا التحدي لان الاتجار بالبشر انتهاك لافضل قيمنا مثل الحرية والكرامة الانسانية".

وشكلت الصين وروسيا جبهات اخرى ضد واشنطن حيث انهما تتحدان من اجل مصالح استراتيجية غالبا ما تتقاسمانها معا، كما هي الحال في الموقف من النزاع في سوريا ودعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.