الرئيس الباكستاني يشدد على الحاجة للمصالحة وتجنّب المواجهة في بلاده

شدّد الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، اليوم الإثنين، على الحاجة إلى تجنّب المواجهة بين مختلف القوى في بلاده، والمضي قدماً بتشكيل لجنة مصارحة ومصالحة لتعزيز الديمقراطية.

ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية "ايه بي بي" عن زرداري، قوله في جلسة مشتركة بالبرلمان، "نحن بحاجة لمعرفة الحقيقة بشأن الأخطاء الماضية كي لا نكررها"، مؤكداً على أهمية الدفع قدماً لتصل الديمقراطية إلى مستوى عالٍ.

وطالب بتشكيل لجنة مصارحة ومصالحة، وقال "لنجدد التزامنا بمبادئ الديمقراطية وحكم القانون.. لنتعهد بالتمسك بالدستور"، داعياً القوى الديمقراطية لتجتمع معاً وترصّ الصفوف.

وهنأ رئيس الحكومة الجديد، نواز شريف، على منصبه، معبراً عن الثقة بأن الأخير سيكون على قدر التوقعات.

وقال زرداري إنه ما عاد هناك مكاناً للديكتاتورية في باكستان، مؤكداً على الحاجة لإيجاد حلول لقضايا مثل انقطاع الكهرباء، والفقر، وحقوق الأقليات والنسا، وقضية بلوشستان.

واعتبر أن قضية التمرّد والتطرّف والإرهاب تشكل التهديد الأكبر لأمن باكستان، مضيفاً أن بلاده "تقف موحّدة للتصدي لها".

وأعلن عن استعداده "لصنع السلام مع أولئك الذين ينبذون العنف ولكن مستعدون أيضاً لاتخاذ إجراءات ضد أولئك الذين يتحدون أمر الدولة".

وأكد زرداري على عدم السماح لأحد بانتهاك سيادة باكستان، قائلاً إنه يجب حمايتها بأي ثمن كان.

ومثّلت الانتخابات الأخيرة في باكستان أول انتقال على الإطلاق في تاريخ البلاد من حكومة منتخبة إلى أخرى منتخبة بعدما قضت الأولى ولايتها كاملة ومدتها 5 سنوات.

وكان التصويت مثيرا للجدل خاصة في كراتشي الجنوبية حيث تبادلت بعض الأحزاب الاتهامات وتحدث بعضها عن عمليات تزوير، وأعلن البعض الآخر مقاطعة العملية الانتخابية التي حذّرت حركة طالبان من المشاركة فيها مهددة بتنفيذ تفجيرات انتحارية يوم إجرائها.