×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

هولاند يسعى ليكون "لاعبا فاعلا" لتفعيل التعاون الاقتصادي بين اوروبا واليابان

تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت في طوكيو ببذل كل ما هو ممكن من اجل انجاح المفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر بين اليابان والاتحاد الاوروبي، داعيا اليابانيين الى ان "يدركوا ان ازمة منطقة اليورو انتهت".

وقال هولاند امام مجموعة من المسؤولين ورجال الاعمال الاوروبيين واليابانيين في اليوم الثالث من زيارة دولة الى اليابان "ساكون عاملا فاعلا اكبر كي يحصل اتفاق شراكة اقتصادية بين اوروبا واليابان"، وذلك بعيد اطلاق مفاوضات حول التبادل الحر بين الجانبين.

وتطلب اوروبا من اليابان، الدولة المتمسكة جدا بحماية مزارعيها، بالمعاملة بالمثل من خلال ليس فقط رفع العوائق المتعلقة بالاسعار، لكن ايضا تلك المرتبطة بالقوانين والانظمة التي تحد من التبادلات التجارية.

وشدد هولاند على ان الشراكة بين اليابان واوروبا "ستكون جيدة من الناحية الاقتصادية لاوروبا وممتازة لليابان".

وفي اطار اقتصادي عالمي مضطرب، "ظهر شعور بان اوروبا واليابان ليستا في الدينامية نفسها للدول الصاعدة التي اثبتت حضورها من خلال مستويات نمو مرتفعة، لكنني لست راضيا عن هذا الانطباع"، بحسب تعبير هولاند.

وطوال مدة زيارته، سعى هولاند وهو اول رئيس فرنسي يقوم بزيارة دولة الى اليابان منذ 17 عاما، الى استمالة محاوريه وتعزيز الروابط الاقتصادية الكبيرة اصلا بين البلدين.

وتعتبر فرنسا ثالث اكبر المستثمرين في اليابان (مع استثمارات تصل الى 16 مليار يورو)، في حين تحتل اليابان المركز الاول على قائمة المستثمرين الاسيويين في فرنسا مع 440 شركة يابانية تعد 69 الف وظيفة.

وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة اتخاذ اوروبا اجراءات مهمة للدفع في اتجاه النمو، تماما كما فعلت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه منذ ستة اشهر.

وفي هذا الاطار، اكد هولاند انه ينظر "بايجابية" الى السياسة الاقتصادية المسماة سياسة "السهام الثلاثة" (وفرة في الميزانية، مرونة مالية واستراتيجية للنمو) والتي تركز على تحقيق نمو.

وقال الرئيس الفرنسي ان هذه السياسة الثلاثية الركائز "جابت العالم"، معتبرا انها يجب الا تثير مخاوف في الخارج "لان هذه السهام ليست موجهة صوبنا".

لكن من غير الوارد كذلك اعطاء اليابان صفة احتكارية في العلاقات مع اسيا، حتى في حين يخشى هؤلاء من تهميش دورهم على حساب تعزيز العلاقات مع الصين. وطلب من اليابانيين فهم حاجة فرنسا الى "العمل مع اسيا وليس معارضة هذا البلد او ذاك".

وقال "لدينا علاقة صداقة مستمرة منذ زمن طويل مع الصين ولدينا شراكة استثنائية لصداقة استثنائية مع اليابان. لا تطلبوا منا ان نختار".

وفي حين تعاني فرنسا من عجز هائل في الميزان التجاري مع الصين قدره 26 مليار يورو (اي 40% من عجزها العام)، ابدى هولاند امله في ان "يشتري الصينيون مزيدا من المنتجات الفرنسية".

لكنه اضاف ان "علينا نحن اقناعهم بوجوب ان يكون هناك ندية".

وامضى الرئيس الفرنسي ثلاثة ايام في اليابان في حين استمرت زيارته الى الصين نهاية ابريل الماضي يومين.

ولم يخف سعادته في هذه الزيارة قائلا "انا هنا في اليابان، سعيد لكوني في اليابان، فخور لكوني في اليابان".

وقد حظي هولاند باستقبال حافل طوال مراحل زيارته الى اليابان مع مراسم رسمية احتفالية بينها مأدبة عشاء رسمية في القصر الامبراطوري مع الامبراطور اكيهيتو وزوجته، وهو عشاء دعي اليه حوالى 200 شخص.

ومع تأكيده انه لم ينظر يوما الى السياسة الخارجية على انها "قطع" مع السياسات السابقة، تحدث هولاند عن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك "الذي كان لديه علاقة خاصة مع اليابان"، مشيرا الى ان محاوريه اليابانيين "سألوه كيف حال" شيراك.