الكوريتان تستأنفان الاتصالات بينهما وتعقدان لقاء الاحد في بانمونجوم

اعلنت سيول ان كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية اتفقتا السبت على اجراء مناقشات الاحد في بلدة بانمونجوم الحدودية بعد اشهر من التوتر.

وقال وزارة التوحيد الكورية الجنوبية في بيان ان الكوريتين اتفقتا على ان ترسل كل منهما ثلاثة مندوبين الى بانمونجوم، مكان اللقاء التقليدي على الحدود لاجراء محادثات تهدف الى الاعداد لمفاوضات على مستوى اعلى.

وكانت كوريا الشمالية اعادت الخط الهاتفي العاجل مع الجنوب الذي كانت قد قطعته في آذار/مارس.

واقترحت سيول عقد اللقاء في بانجوم التي توصف بانها "قرية السلام" بينما تحدثت بيونغ يانغ عن موقع كايسونغ الصناعي المشترك بين الكوريتين.

ويمر الخط الهاتفي المباشر الذي يربط بين البلدين في الحالات الطارئة واعادت بيونغ يانغ تشغيله بعد توقفه ثلاثة اشهر، من بانمونجوم. وهذا الخط اساسي بين الحكومتين في غياب علاقات دبلوماسية بين البلدين

واقترحت كوريا الشمالية كايسونغ التي كانت قد اغلقتها في نيسان/ابريل في اوج التوتر مع سيول منذ اسابيع. وهدد الشمال الولايات المتحدة وجارته الجنوبية بحرب نووية.

وتأمل بيونغ يانغ في عقد هذا اللقاء الاول قبل الاجتماع الوزاري الذي تحدثت عنه سيول وسيعقد في حال وافقت كوريا الشمالية، الاسبوع المقبل.

وكانت كوريا الشمالية قامت بالخطوة الاولى الخميس باقتراحها تنظيم هذه المحادثات الرسمية بشأن عدد من الخلافات التجارية والانسانية.

وجاءت هذه الخطوة الايجابية قبل اللقاء بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والصيني شي جينبينغ. وفي هذه المناسبة تطرق اوباما الى البرنامج النووي والبالستي لكوريا الشمالية حليفة بكين التي عبرت في الاشهر الاخيرة عن استيائها من التصرفات العدوانية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

وقال ناطق باسم لجنة المصالحة الوطنية بين الكوريتين ان بيونغ يانغ "ترى ان الاتصالات بين الشمال والجنوب ضرورية قبل لقاء وزاري اقترحه الجنوب".

وبين المواضيع التي سيتم بحثها مجمع كايسونغ حيث يعمل اكثر من خمسين الف موظف كوري شمالي ومئات الكوادر الكوريين الجنوبيين. وهو اساسي للحصول على قطع اجنبي للنظام الشيوعي.

واقيم هذا الموقع خلال "دبلوماسية شعاع الشمس" التي اتبعتها كوريا الجنوبية من 1998 الى 2008 من اجل تشجيع الاتصالات مع الشمال، التي بقيت تقنية بما ان الحرب (1950-1953) انتهت بهدنة وليس باتفاق سلام.

ورحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مساء الخميس في بيان "بالتقدم المشجع لخفض التوتر من اجل السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية".

لكن المحللين الكوريين الجنوبيين يلتزمون الحذر، مشيرين الى ان مضمون وجدول اعمال المفاوضات ينطويان على نقاط خلافية عميقة وبعضها لا يمكن تجاوزها.

وقال يو هو يول من الجامعة الكورية في سيول ان مبادرة الشمال يدل على رغبة في بدء حوار "يضم الولايات المتحدة في نهاية المطاف".

الا ان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جينفير بساكي اكدت انه على الشمال البرهنة على التزامه التخلي عن برنامجه النووي قبل اي مشاركة لواشنطن في المحادثات.

وتأتي هذه التصريحات بينما تصاعدت حدة اللهجة بين الدول الغربية والنظام الكوري الشمالي على اثر تجربة نووية ثالثة في شباط/فبراير تلتها تهديدات بشن هجمات على الولايات المتحدة.

والاتصالات الرسمية بين الكوريتين مجمدة منذ قيام غواصة كورية شمالية، بحسب سيول، باغراق سفينة جنوبية في 26 اذار/مارس 2010 ما سبب مقتل 46 بحارا.

واضافة الى التعاون الاقتصادي، اعرب الشمال عن ميله للبحث "عند الضرورة" في استئناف الجهود الرامية الى عقد لقاءات موقتة بين الاف العائلات التي انفصلت في نهاية الحرب.

وقد نظمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اخر اللقاءات من هذا النوع في العام 2010.

 

×