×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

زعيم المعارضة التركية يجدد بعد لقاء غول وصف أردوغان بـ'الديكتاتور'

جدد زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، كمال كليتشدار أوغلو، اليوم الاثنين، وصفه رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان بـ"الديكتاتور"، وذلك بعد لقاء مع الرئيس عبد الله غول لبحث الاشتباكات التي تشهدها الشوارع التركية بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن كليتشدار أوغلو، قوله في مؤتمر صحافي تعليقاً على تصريحات أردوغان، إنه قد يواجه صعوبة في ضبط 50% على الأقل من الشعب الذين يؤيدوه، مضيفاً "ليست ديمقراطية حين تقول أنك ممسك بـ50% من المجتمع وأستطيع أن أنزلهم إلى الميدان وهم يحملون العصي كلما أشاء ذلك، ثم ستقع معركة"، وتابع "هذا خطاب ديكتاتور".

وأضاف بعد الاجتماع الذي جاء بطلب من كليتشدار أوغلو، إن "اللغة التي يستخدمها رئيس الوزراء تصعّد الأحداث بدل أن تساهم في التهدئة".

وأشار إلى أنه من حق الرئيس أن يدعو البرلمان أو الحكومة للانعقاد حين يرى ذلك ضروروياً.

وكان غول دعا في وقت سابق اليوم كل الجهات إلى ضبط النفس، لافتاً إلى أن كل الرسائل من المحتجين قد وصلت، وسيجري القيام بما هو لازم.

وأضاف أن "الديمقراطية ليست فقط حول الانتخابات.. إن الرسالة (التي أراد أن يبعثها المحتجون) قد تم تلقّيها.. وسيجري القيام بما هو لازم وعلى الجميع إظهار ضبط النفس"، مشيراً الى أن أن تركيا هي "مجتمع مفتوح حيث على الجميع أن يشعر بالحرية في بلده"، لافتاً إلى أن الاعتراضات يجب أن يُعبّر عنها بالسبل السلمية.

وحذّر غول الشعب من خطر سيطرة "منظمات غير شرعية" على الاحتجاجات، قائلاً إن "منظمات غير شرعية قد تتدخل من الآن فصاعداً.. إن ديمقراطية تركيا قد اختبرت، حان الآن وقت ضبط النفس".

وبدوره، اعتبر وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو، الاحتجاجات في ساحة "تقسيم" باسطنبول وفي مدن تركية أخرى قد أضرّت بسمعة تركيا على الصعيد الدولي.

وقال في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، إن "لا أحد سيستفيد من تواصل الاحتجاجات، إنها ستضر فقط بسمعة بلادنا التي تحظى بإعجاب المنطقة والعالم"، وأضاف أن أحداث تقسيم تظهر أن تركيا لا تستحق ذلك.

وانتقد المحتجين على "استهدافهم لخبرة الديمقراطية الممتدة على مدى 10 سنوات، وللخطوات المتخذة لتعزيز حرية التعبير عن الرأي والتسوية الجارية لحل مشكلة الأكراد".

وأعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان، اليوم، أن استخبارات بلاده تحقق في إحتمال وقوف جهات خارجية وراء أحداث تقسيم، مجدداً اتهام حزب الشعب الجمهوري المعارض بلعب دور في الاحتجاجات.

وأضاف في مؤتمر صحافي بمطار اسطنبول قبيل توجهه إلى المغرب في زيارة رسمية، إن "الجهات الاستخباراتية في تركيا تبحث في ما إذا كان وراء أحداث تقسيم أصابع خارجية".

واعتبر أن ما يحدث لا يتعلق بقطع الأشجار و"إنما مؤامرة وما يحدث منظم من حزب الشعب الجمهوري ونؤكد التزامنا بحماية المتظاهرين السلميين".

وقال أردوغان إن "مجموعات متطرفة" هي التي نظمت أحداث تقسيم في اسطنبول وموضوع إزالة الأشجار ليس إلا "حجة لارتكاب أعمال تخريبية".

وأضاف أن الشعب التركي سيرد على أحداث تقسيم في الانتخابات العامة التي ستجري بعد حوالي 10 أشهر.

ودعا الشعب الى الهدوء، وقال "كونوا هادئين، استريحوا، سيجري التغلب على كل هذا".

وأشار رئيس الوزراء التركي إلى بعض الردود الدولية على استخدام القوة لقمع المظاهرات، وقال إن"من يدعونا إلى ضبط النفس عليه أن يتحلى به أولا".

وأضاف "الذين يدعون لسحب قوى الأمن هل يرغبون باقتحام المتطرفين لرئاسة الوزراء؟".

وتابع "هناك بعض القوى تحاول تحويل الربيع التركي إلى شتاء قارص"، في إشارة إلى النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وكان اتحاد الأطباء الأتراك أعلن اليوم مقتل أحد المتظاهرين في اسطنبول بعد أن دهسته سيارة توجّهت نحو جمع من المحتجين، ليصبح القتيل الأول المؤكد خلال المواجهات المستمرة بين الشرطة والمتظاهرين.

وتستمر المظاهرات ضد إزالة متنزه تقسيم واستبداله بمركز تجاري في اسطنبول لليوم السابع على التوالي، بعد أن تحولت إلى مواجهات عنيفة بين الشرطة والمحتجين، وامتدت من ساحة تقسيم بالمدينة إلى العديد من المدن والمحافظات التركية، واعتقلت الشرطة التركية المئات من المتظاهرين خلال الاشتباكات فيما قدرت منظمة العفو الدولية عدد الجرحى بأكثر من 1000.

 

×