×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

اعتقال 138 من المحتجين على هدم متنزه في اسطنبول و استمرار الاشتباكات مع الشرطة

أعلنت الشرطة التركية عن اعتقال 138 متظاهراً، فيما استمرت الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين على هدم متنزه في اسطنبول.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر في الشرطة أن عدد المعتقلين وصل اليوم إلى 138.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تظاهرات الاحتجاج على هدم متنزه في اسطنبول استمرت لليوم الخامس على التوالي، حيث استخدم عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في شارع الاستقلال وضواحيه، القريب من ساحة تقسيم، والذين قدر عددهم بعشرات الآلاف.

وعندما أطلق عناصر الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع، حاول المتظاهرون الفرار عبر الطرق الضيقة، غير أن 4 آلاف إلى 5 آلاف متظاهر عادوا ليتجمعوا بعد بعض الوقت، قبل أن يدخل عناصر الشرطة شارع المشاة بعربة تحمل خراطيم المياه، ويعيد إطلاق المياه على المحتجين.

وأقام بعض المحتجين حواجز من الأشجار على بعد نحو مئة متر من كنيسة القديس أنطونيوس، القريبة من ساحة غلاطة سراي.

وبعد قرابة الساعة، دمّر عناصر الشرطة الحواجز، وفرّ المحتجون إلى الشوارع الضيقة.

غير أنه رغم الاشتباكات المتواصلة، ازدادت حدة التظاهرات، حيث ردد المتظاهرون عبارات منددة بـ"حزب العدالة والتنمية" الحاكم، ورئيس الحكومة التركي، رجب طيب أردوغان، داعين إلى استقالة الحكومة.

وبقيت معظم المتاجر مقفلة بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها اسطنبول أمس، فيما شلت أكثر الشوارع التي اعتادت أن تنبض بالحياة.

وعمد عدد من سكان المنطقة إلى رمي الأواني والقدور من منازلهم على عناصر الشرطة، احتجاجاً على تصدي الحكومة للتظاهرات، وإعراباً عن تضامنهم مع المحتجين.

ومن جهته، قال إبراهيم كالين، مستشار أردوغان، في تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" إن عمدة اسطنبول، قدير توباس، وممثلين عن متنزه غازي بارك، سيجتمعون اليوم لمناقشة حل مشترك للأزمة.

وكان أردوغان، أقر بأن عناصر الشرطة أفرطوا في استخدام القوة لتفريق الاحتجاجات على هدم متنزه في اسطنبول، غير أنه أكّد أن عناصرها سيبقون في ساحة تقسيم.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان، قوله، في تعليقاته الأولى على استخدام الشرطة المفرط للقوة لتفريق المتظاهرين، "كان من الخطأ استخدام عناصر الشرطة لغاز الفلفل"، مضيفاً "أمرت وزارة الداخلية بالتحقيق في الحادثة، حيث كان (استخدام القوة) مفرطاً".

وتابع أنه "من غير العادل وصف حكومتنا بالمعادية للطبيعة والبيئة".

غير أن أردوغان أكّد، في كلمته أمام الجمعية العامة لجمعية المصدّرين الأتراك أن "عناصر الشرطة كانوا، ولا يزالون وسيبقون هناك" في منطقة تقسيم، داعياً "الأمة إلى كشف اللعبة التي يخطط لها البعض في البلاد".

وقال إن حكومته لا تعارض أي مذهب أو طائفة في سوريا، داعياً الجميع "إلى التحلّي بالحساسية الشديدة ضد من يرغب في نشر الدماء التي تسيل في سوريا، في تركيا".

وأردف قائلاً "نتمنى أن يخسر ذلك الشخص الملطخة يداه بالدماء عاجلا أو آجلا"، معتبراً أن "من يقف إلى جانب الظالم بدل المظلوم لن يتخلص من الدماء التي لطّخت يديه ووجّهه على مدى التاريخ".

وإذ أكّد على حق الجميع في التظاهر في البلاد، لفت أردوغان إلى أن أحداً لا يمتلك الحق في احتلال أي مكان، مضيفاً "لا أحد يمتلك الحق في زيادة التوتر في البلاد بحجة أن أشجاره يتم قطعها".

وتابع "على الجميع أن يعلم أن النظام البرلماني فاعل بشكل كامل في تركيا"، مؤكداً أن "أي وسيلة، ما عدا الانتخابات، هي وسيلة معادية للديمقراطية".

وأضاف "لا أقول إن الحكومة لا تتحمّل المسؤولية"، غير أنه اعتبر أنه "كما أن الأكثرية لا يمكنها الضغط على الأقلية، لا يمكن للأقلية فرض رأيها على الأكثرية".

وإذ أشار إلى أن الأطراف التي تعارض أفعال الحكومة يمكنها اتخاذ قراراتها خلال الانتخابات، قال أردوغان أن كافة الوسائل المعتمدة لتغيير الحكومة خلافاً للانتخابات هي مضادة للديمقراطية، وغير شرعية.

وكان نائب رئيس الحكومة التركية، بولنت أرنتش، انتقد استخدام الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات ضد إزالة متنزه في مدينة اسطنبول التركية، ما أدّى إلى وقوع عشرات الإصابات بين المحتجين.

وأفادت وسائل إعلام تركية أن عدة تظاهرات نظمت في عدد من المدن التركية ومن بينها أنقرة تضامناً مع المحتجين في ساحة تقسيم باسطنبول، حيث تظاهر أكثر من 10 آلاف شخص في إزمير.

وكان وزير الداخلية التركي، معمر غولر، أعلن عن إجراء تحقيق في ما يتردد عن استخدام الشرطة المفرط للقوة ضد محتجين على هدم متنزه في إسطنبول، ما أسفر عن إصابة العشرات، فيما طالب حزب المعارضة الرئيسي في البلاد رئيس الوزراء بسحب العناصر الأمنية من المكان.

و دعا زعيم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، كمال كيليشدار أوغلو، أردوغان إلى تحمل المسؤولية والإيعاز بانسحاب عناصر الشرطة من منطقة تقسيم في اسطنبول، حيث سجّلت اشتباكات مع متظاهرين مسالمين يحتجون على إزالة المتنزه ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى.

يشار إلى أن أردوغان سبق وأعلن أن قرار المضي بالمشروع اتخذ، ولن يتغيّر مهما فعل المحتجون.

وكان المتظاهرين تجمعوا في ساحة تقسيم لمنع الجرافات من جرف الأشجار.

 

×