×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

موسكو: تصريحات واشنطن حول حظر الطيران بسوريا تشكّك بجديّة نواياها حيال الحل السياسي

اعتبرت موسكو، اليوم الخميس، أن التصريحات الأخيرة الصادرة من واشنطن حول إمكانية فرض منطقة حظر طيران في سوريا، تثير الشكوك في جدية النوايا الأميركية للحل السياسي في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله إن "كافة القرارات والتصريحات، مثل تلك التي أصدرها مسؤول في البيت الأبيض أمس، حول احتمال فرض منطقة حظر جوي في سوريا، تزيد الشكوك حول الإخلاص في رغبة بعض شركائنا الدوليين والإقليميين في نجاح التسوية السياسية في البلاد" (سوريا).

وأشار إلى أن "هذا ينشىء بيئة غير ملائمة لتطبيق المبادرة الأميركية - الروسية الداعية لمؤتمر سلام، ما زاد الآمال حول احتمال التوصل إلى عملية سياسية في سوريا".

وأعرب لوكاشيفيتش عن أمل موسكو بأن "يلتزم شركاؤنا الأميركيون بالاتفاقات الروسية - الأميركية التي تم التوصّل إليها في 7 مايو، وألا يسمحوا لأي طرف بفرض أجندة أخرى ذات طابع عسكري في سوريا".

وأضاف "من المهم الآن أن نُفشل محاولات الجهات التي ترغب، بكل وضوح، إفشال المبادرة الروسية - الأميركية، والتحضير لتبرير الحل العسكري" في سوريا.

وأشار إلى أن "روسيا تتطلع إلى استكمال التعاون مع الولايات المتحدة في المسار السوري، بما يتوافق مع الترويج للحل السياسي للأزمة، من قبل السوريين أنفسهم، على أساس بيان جنيف في 30 يونيو 2012".

وأكّد أن "هذا سيكون موقفنا في المشاورات على المستوى الرفيع التي ستتم مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة في 5 حزيران/يونيو المقبل في جنيف".

وأشار إلى أن "التوقعات كثرت حول ما إذا سيكون ناشطو المعارضة جاهزين للمشاركة في مؤتمر جنيف"، وأضاف أن "ذلك لم يحدث، لسوء الحظ"، بل "على العكس، أصدر الائتلاف الوطني بياناً مخيباً للآمال".

وأشار إلى أن بيان المعارضة السورية ذكر أن ناشطيها الذين اجتمعوا في اسطنبول أكدوا موقفهم السابق، الذي كان في الواقع إنذاراً نهائياً للحكومة السورية.

وأضاف أن البيان يجدد الدعوة إلى استقالة الرئيس السوري، بشار الأسد، والجيش السوري، والقادة السياسيين، "الذي يجب إقصاؤهم من العملية السياسية"، مشيراً إلى أنه تم وضع شروط أخرى، صاحبتها دعوة المجتمع الدولي إلى توفير "ضمانات مقنعة" بتنفيذها.

ولفت إلى أن هذه المطالب تشمل توريد الأسلحة والمال للمعارضة المسلحة، وتلفت إلى "غزو لإيران وحزب الله لسوريا"، معلّقاً على هذا البيان، بالقول إن "أسئلة مشروعة تطرح حول بيان مؤتمر اسطنبول".

وأضاف أنه "من غير الواضح الجهة التي تحدد نشاطات ناشطي المعارضة، الذين يطلقون على نفسهم قوى الثورة والمعارضة السورية، والجهة التي تعمل في الواقع ضد الحوار، وبالتالي، ضد مصالح الشعب السوري".

وتابع لوكاشفيتش "لدينا انطباع بأن القوى، التي جعلت الجمعية العامة للأمم المتحدة تمرر القرار الاستفزازي حول الوضع في وسوريا في 15 مايو الجاري، والتي أقنعت الاتحاد الأوروبي برفع حظر الأسلحة على توريد السلاح للمعارضة السورية في 27 مايو الجاري، كانت متورطة في القرارات التي جرى اتخاذها في مؤتمر اسطنبول".

وأضاف أنه "من بين هذه القرارات، موافقة مجلس حقوق الانسان، أمس، على القرار الأكثر انحيازاً، والأكثر تأثراً بدوافع سياسية، والذي يحمّل الحكومة السورية المسؤولية كاملة لكافة الانتهاكات اللاحقة بقانون الانسان الدولي في الصراع الدائر في سوريا".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، قال أمس إن خيار فرض حظر جوي فوق سوريا مطروح على الطاولة، مجدداً الالتزام بإنهاء النزاع السوري والسماح للسوريين بتقرير مستقبلهم الذي سبق وقالوا أنهم لا يرون مكاناً للرئيس السوري بشار الأسد فيه.

ومن جهته، أكّد وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، أن روسيا ستشارك على مستوى سياسي رفيع في اجتماع جنيف الأسبوع المقبل لمناقشة تحضيرات المؤتمر الدولي حول سوريا، مرجحاً مشاركة المبعوث الأممي الدولي لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، في الاجتماع.

ونقلت وكالة أنباء (انترفاكس) الروسية عن غاتيلوف، قوله اليوم الخميس، إن روسيا ستشارك على مستوى سياسي رفيع في اجتماع جنيف الأسبوع المقبل الذي سيجمع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة لمناقشة تحضيرات المؤتمر الدولي حول سوريا.

ورجح غاتيلوف مشاركة الإبراهيمي في الاجتماع.

وكان مصدر في وزارة الخارجية الروسية، قال في وقت سابق اليوم، إن ممثلين عن روسيا وأميركا والأمم المتحدة سيلتقون في 5 يونيو المقبل في جنيف لمناقشة التحضيرات للمؤتمر الدولي المزمع عقده حول سوريا.

ونقلت وكالة "أنترفاكس" الروسية عن المصدر قوله للصحافيين، إن "اجتماعاً ثلاثياً متوقعاً في جنيف في الخامس من يونيو المقبل يضم ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة حيث سيتم مناقشة التحضيرات للمؤتمر الدولي حول سوريا".

وكانت موسكو وواشنطن اتفقتا في وقت سابق من هذا الشهر على عقد مؤتمر دولي حول سوريا في جنيف أصبح يعرف بـ"جنيف 2" لبحث سبل تسوية الأزمة السورية ولكن انعقاده يواجه عقبات أبرزها الاتفاق على لائحة الجهات التي ستتم دعوتها.

 

×