×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

اجهزة الاستخبارات البريطانية قد تكون حاولت تجنيد المتهم الرئيسي بقتل الجندي في لندن

القي القبض على صديق للمتهم الرئيسي في جريمة قتل الجندي البريطاني في لندن بعد ان اكد ان اجهزة الاستخبارات البريطانية كانت تعرف الشاب الاسلامي الذي ارتكب هذه الجريمة الوحشية في لندن.

وفي حديث للبي سي سي مساء الجمعة اكد ابو نصيبه الذي قدم على انه صديق طفولة للجاني ان جهاز الامن الداخلي ام.آي5 حاول تجنيد مايكل اديبولاجو الذي تبنى قتل الجندي في شريط فيديو الاربعاء.

ولدى الخروج من استوديو التسجيل القت شرطة مكافحة الارهاب القبض على الشاب بحسب البي.بي.سي.

ويعد هذا الاعتقال في مقر الهيئة الاعلامية العامة حدثا نادرا.

واكدت الشرطة انها اوقفت رجلا في الحادية والثلاثين من العمر للاشتباه في قيامه ب"التنسيق او الاعداد لاعمال ارهابية".

واستنادا الى مصدر قريب من التحقيق فان اعتقال هذا الرجل غير مرتبط مباشرة بقضية قتل الجندي لي ريغبي بسكين وساطور الاربعاء في جريمة اعتقل مايكل اديبولاجو ومايكل اديبوالي في اطارها.

وفي حديثه للبي.بي.سي اكد ابو نصيبه ان جهاز الامن الداخلي حاول اكثر من مرة الاتصال بمايكل اديبولاجو بعد ان اعتقل في كينيا.

وروى ابو نصيبه ان اديبولاجو سافر الى هذا البلد الافريقي "للدراسة".

وتعتبر كينيا ايضا الباب الرئيسي لدخول الصومال، البلد الفقير في القرن الافريقي الذي ينشط فيه المجاهدون الاسلاميون الشباب التابعون لتنظيم القاعدة.

ولدى عودته الى لندن ساله جهاز ام.آي5 "ما اذا كان يرغب في العمل لحسابه" لكنه رفض كما اوضح ابو نصيبه الذي اشار الى حدوث "تغير" في سلوك مايكل اديبولاجو بعد اقامته في كينيا حيث يمكن ان يكون قد تعرض لاعتداءات جنسية.

وتشدد هذه الشهادة الضغوط على الاجهزة السرية والشرطة البريطانية التي كانت تعرف المتهمين لكنها لم تر انهما بالخطورة التي تستدعي اعتقالهما وفقا لمصادر متطابقة.

ووعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الخميس باجراء تحقيق لتحديد ما اذا كان هناك خلل في المنظومة الامنية.

ومن المقرر نشر تقرير اولي الاسبوع المقبل كما اعلنت السبت اللجنة البرلمانية المكلفة الملف.

الا ان الخبير الفرنسي جان بيار فيليو يرى ان التصرفات الفردية للاسلاميين المتطرفين من الامور التي يستحيل عمليا توقعها.

وقال لفرانس برس "عندما يتعلق الامر بتناول سكين مطبخ والنزول الى الشارع، فهذا امر من الصعب ان لم يكن من المستحيل استباقه".

ويثير مقتل لي ريغبي مخاوف من تفاقم حدة التوتر الطائفي في البلاد حيث وجهت الجالية الاسلامية والحكومة دعوات الى الهدوء منذ الخميس.

واشارت منظمة فيث ماتيرز التي تكافح التطرف الديني الى زيادة في الاعمال المعادية للمسلمين بحيث سجلت 162 حالة خلال اليومين الماضيين مقابل ما بين اربع الى ست حالات يوميا قبل هذه الجريمة كما صرح مديرها فياض موغال لفرانس برس.

وعثر على امراة مسلمة فاقدة الوعي بعد تعرضها للضرب قرب مانشستر (شمال غرب) كما القيت زجاجة حارقة على مسجد في بليتشلي (جنوب) وشكت نساء من تعرضهن لاعتداءات لفظية في الشارع بحسب المصدر نفسه.

وفي هذا السياق وضعت الشرطة في حال استنفار السبت حيث تظاهر ما بين 1500 الى 2100 من ناشطي اليمين المتطرف الاعضاء في رابطة الدفاع الانكليزية، وهي مجموعة مناهضة للمسلمين، في نيوكاسل (شمال شرق) وفي مانشستر بدون حوادث تذكر وفق الشرطة.

وكانت تظاهرة نيوكاسل مقررة منذ مدة طويلة خلافا لتظاهرة مانشستر التي جمعت نحو مئة شخص. كما دعت رابطة الدفاع الانكليزية الى تظاهرة جديدة الاثنين امام داونينغ ستريت "دعما للقوات العسكرية".

ولا يزال مايكل اديبولاجو (28 سنة) وشريكه مايكل اديبوالي (22 سنة) في المستشفى السبت تحت حراسة مشددة للشرطة وذلك بعد ان اصيبا خلال القبض عليهما.

واستنادا الى الصحافة فان حالتهما لا تسمح حتى الان باستجوابهما في حين لم يكشف عن طبيعة اصابتهما ومدى خطورتها.

وتشير الشهادات الى تشابه كبير في مسيرة حياة كل منهما.

فالاثنان من اصل نيجيري مسيحي عاشا في المملكة المتحدة في كنف اسرتين من الطبقة المتوسطة واعتنقا الاسلام بعد تجاوز سن المراهقة وهو الامر الذي حاولت اسرتاهما منعه بلا جدوى.

من جهة اخرى فتحت جامعة غرينيتش اللندنية التي درس فيها مايكل اديبولاجو من 2003 الى 2005 تحقيقا لمعرفة ما اذا كان هناك متطرفون يتحركون داخلها.

 

×