وزير إسرائيلي يهاجم مواقف بريطانيا من بلاده ويعتبرها معادية للسامية

هاجم وزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي، يوفال شتاينتز، مواقف بريطانيا تجاه بلاده واعتبرها معادية للسامية وأكثر عدائية من مواقف الدول الغربية الأخرى.

وقال شتاينتز في مقابلة مع صحيفة ديلي تليغراف اليوم الخميس "إن هناك عداءً متنامياً يأخذ شكل التغطية الاعلامية المعادية والتحريض وحملات المقاطعة والتلميح بأن موقفاً أقل ودية يمكن أن ينعكس في السياسة الرسمية البريطانية".

وسيزور وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، اسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم غد الخميس في اطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى انعاش مفاوضات السلام.

وحذّر شتاينتز هيغ والمسؤولين الغربيين الآخرين مما اعتبره "إلقاء المحاضرات على اسرائيل حول بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت بريطانيا لا تزال صديقة لاسرائيل، أجاب شتاينتز"من الصعب الرد على ذلك، فتقليدياً كانت لدينا علاقات جيدة مع بريطانيا ونقيم حالياً تعاوناً وثيقاً في مجال الاستخبارات، لكننا نشعر بالقلق ازاء هذه العلاقات بسبب ما نراه من بعض العداوات والتحريض في وسائل الاعلام البريطانية من قبل المنظمات غير الحكومية ضد اسرائيل، لكننا نأمل أن نكون قادرين على استخدام زيارة هيغ لتحسين العلاقات".

واشار شتاينتز إلى أن هناك حملات في بريطانيا تدعو إلى مقاطعة المنتجات والجامعات الاسرائيلية، معرباً عن خيبة أمله من اعلان العالم البريطاني البروفسور ستيفن هوكينغ الانسحاب من مؤتمر يستضيفه الرئيس الاسرائيلي، شيمون بيرير، الشهرالمقبل احتجاجاً على احتلال الضفة الغربية.

وقال "لم أسمع بأن البروفسور هوكينغ وغيره من الأكاديميين البريطانيين الآخرين الذين يقاطعون اسرائيل بسهولة يتخذون خطوات مشابهة حيال دول شرق أوسطية أخرى، أو اظهروا تحفظات حيال قيام الولايات المتحدة بغزو العراق.. ولذا يشعر بعض الاسرائيليين بأن هناك نوعاً من ازدواجية المعايير".

واعتبر "أن التعامل مع اسرائيل بشكل مختلف والدعوة إلى مقاطعة منتجاتها وجامعاتها، هو نوع من معاداة السامية"، مشيراً إلى أن الناس في العصور الماضية "كانوا يقولون إنهم ضد اليهود، لكنهم توقفوا عن ذلك وصاروا يقولون الآن إنهم ضد الدولة اليهودية".

واضاف شتاينتز أن التصورات حيال اسرائيل في بريطانيا هي "أكثر سلبية من غيرها من الدول الغربية أو الأوروبية، ويجب أن لا يكون هناك فارق بين الناس في اميركا وكندا وبريطانيا واستراليا كونها تتحدث لغتة واحدة ولديها ثقافات متشابهة، وتشير استطلاعات الرأي في استراليا إلى أن معظم مواطنيها يدعمون اسرائيل ويحملون شعوراً دافئاً جداً حيالها، غير أن هذا الدعم في بريطانيا هو أقل من ذلك بكثير".

وأصرّ شتاينتز على أنه لا يتهم هيغ أو الوزراء البريطانيين الآخرين الذين انتقدوا بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بمعاداة السامية، وأن تصريحاته "تمثل رأياً مشروعاً".