طهران تقول ان تقرير وكالة الطاقة يثبت ان البرنامج النووي "سلمي"

اعلن مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية الخميس ان تقرير الوكالة الذي افاد عن نصب اجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة ايرانية لتخصيب اليورانيوم يثبت "الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني".

وقال سلطانية في تصريحات ادلى بها في فيينا ونقلتها وكالة فارس للانباء ان "التقرير يثبت ان ايران تسيطر بشكل كامل على التكنولوجيا النووية وعلى الاخص تخصيب اليورانيوم... كما يشير الى الطابع السلمي للبرنامج رغم دعاية وسائل الاعلام الغربية".

واشار التقرير الى ان ايران قامت بتركيب نحو 700 جهاز طرد مركزي من طراز "اي ار-2م" اضافة الى اغلفة اجهزة طرد مركزي فارغة في موقع نطنز وسط ايران، مقابل 180 جهازا في شهر شباط/فبراير. وهذه الاجهزة الجديدة المستخدمة لتخصيب اليورانيوم لم تباشر الانتاج بعد.

وتثير منشأة فوردو المخبأة تحت سفح جبل، مخاوف المجتمع الدولي لان ايران قررت تركيز تخصيب اليورانيوم فيها بنسبة تصل الى 20%، ما يقترب تقنيا من النسبة المستخدمة في تصنيع الاسلحة النووية. وفي المحصلة، افاد التقرير ان ايران انتجت 324 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، اي اكثر ب44 كلغ من انتاجها قبل ثلاثة اشهر، بينها 140,8 كلغ تم تحويلها الى وقود نووي (مقابل 111 كلغ في شباط/فبراير).

وقال سلطانية ان "ذلك ابطل الاتهامات والحملة التي تشنها بعض الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة ضد ايران".

ويشتبه الغرب واسرائيل بسعي ايران لحيازة السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران على الدوام. وصدرت بحق الجمهورية الاسلامية عدة قرارات دولية بعضها نص على عقوبات على خلفية برنامجها النووي وخصوصا عمليات التخصيب.

واخيرا اكد سلطانية ان طهران ترفض الرضوخ لقرارات الامم المتحدة "لانها عارية عن اي اساس قانوني او شرعي وبالتالي فهي غير قابلة للتطبيق".

من جانبها اعتبرت فرنسا الخميس ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يظهر ان ايران تواصل تفضيل طريق التحدي والانكار"، مؤكدة انها تريد "زيادة الضغط الدبلوماسي" على طهران.

وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية فان هذا التقرير "يؤكد بالفعل ان ايران واصلت تعميق انشطتها النووية بشكل ينتهك قرارات مجلس الامن العديدة ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب لاليو "سنتباحث في الايام المقبلة مع شركائنا في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالرد اللازم على هذه المعلومات. ويفترض ان يتيح زيادة الضغط الدبلوماسي على ايران بالنسبة لتقدم برنامجها النووي".