×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

احتمال تفاقم الوضع الأمني في أوروبا بعد عودة 'أنصار الجهاد' من سوريا وليبيا

حذّر مدير المخابرات العسكرية الروسية من احتمال تفاقم الوضع الأمني في أوروبا لدى عودة من أسماهم بأنصار "الجهاد الحربي" إلى بلدانهم في أوروبا من سوريا وليبيا.

ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية عن مدير المخابرات العسكرية إيغور سيرغون، قوله في مؤتمر الأمن الأوروبي بموسكو، إن حوادث سوريا "حيث ما زالت الأطراف المتنازعة تراهن على الحل العسكري، تنذر بالمزيد من القلاقل.. وذلك لأنه لا بد من استمرار قوى التطرف بفرض ما تراه مناسباً لنظام الحكم حتى في حال انتخاب رئيس جديد بمشاركة قوى المعارضة المعتدلة الأمر الذي قد يزلزل الأوضاع في سوريا أكثر ويؤدي إلى تقسيم وتجزئة البلاد".

وأضاف أنه من المتوقع أن تطال القلاقل السورية أوروبا عندما يعود "أنصار الجهاد الحربي الأوروبيون" إلى بلدانهم من سوريا وليبيا.

وقال إن بعض التوتر الذي يلف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الآن نتج عن محاولات تطبيق "نماذج غربية" من نظام الحكم، وهي النماذج غير المناسبة "لمستوى تطور هذه البلدان".

وأشار إلى أن من بين العوامل التي تفاقم الوضع الأمني في أوروبا، هي "الأزمات الراقدة تحت رماد الانتظار في البلقان وبريدنيستروفيه وجنوب القوقاز، والتناقضات المتفجرة بين المجموعات الإثنية ونزعة الإنفصال في عدد من البلدان الأوروبية".

وقال رئيس الديوان الرئاسي الروسي، سيرغي إيفانوف، في كلمته بالمؤتمر الذي بدأ أعماله اليوم ويختتمها غدا الجمعة، إن غالبية مخاطر الأمن الأوروبي تنبع مما يجري خارج أوروبا، وعلى الأخص في الشرق الأوسط وأفغانستان.

واشار على أن روسيا تطلب من الولايات المتحدة ضمانات أمنية تبدد قلقها إزاء مشروع الدرع الصاروخية من خلال تأكيد أن الصواريخ الإعتراضية التي تضعها الولايات المتحدة في أوروبا قرب حدود روسيا لا تستهدف صواريخ الردع النووي الروسية.

وأعلن رئيس أركان الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة أمام احتمال تهديد الدرع الصاروخية الأميركية لروسيا، لافتاً إلى أن بلاده لا تستطيع تقليص مخزونها من الأسلحة النووية ما لم تحصل على ضمانات تؤكد أن المنظومة الأميركية لا تستهدفها.

وقال في المؤتمر إنه "تم الإعداد لجملة إجراءات عسكرية فنية لمواجهة الأثر السلبي المحتمل لمنظومة الدفاعات الصاروخية الأميركية على قدرات القوات النووية الروسية.. ولا نخفي ذلك".

واضاف أنه لا يمكن أن تستمر روسيا في نزع أسلحتها النووية الهجومية طبقا لاتفاقها مع الولايات المتحدة لتقليص مخزون الأسلحة الإستراتيجية الهجومية إلا عندما تكون واثقة من أن تطوير منظومة الدفاعات الصاروخية الأميركية لا يقلل قوتها "النووية الرادعة".

وأكد أن بلاده ترى أنه من الضروري أن تعطي الولايات المتحدة ضمانات قانونية بأن الصواريخ الإعتراضية الأميركية المقرر نشرها في الأراضي الأوروبية لا تستهدف صواريخ القوات النووية الروسية.

ومن جهته، توقع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي تحدث في المؤتمر، أن يطول أمد الإضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط وشمال افريقيا، قائلا انها "ستكون مؤلمة".

وقال لافروف إنه "من الواضح أن الصدمات التي تسيطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستمتد إلى أمد الطويل وسيكون لها آثار مؤلمة وستزيد على الأرجح المخاطر بالمنطقة".

وأضاف أن التحديات المشتركة يمكن فقط مواجهتها عبر الإجراءات الجماعية التي تعتمد على مبادئ القانون الدولي.

ويشارك أكثر من 250 مندوباً يمثلون العديد من دول العالم وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في مؤتمر موسكو للأمن في أوروبا الذي نظمته وزارة الدفاع الروسية.

 

×