×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الهند والصين توقعان 8 اتفاقيات تعاون في مجال التجارة والمياه والثقافة

وقعت الصين والهند، اليوم الاثنين، 8 اتفاقات لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل التجارة والموارد المائية والثقافة، من شأنها أن تساعد في حل النزاعات بين البلدين، لا سيّما الحدودية منها.

ووقّع وزيرا التجارة الهندي أندان شارما، والصيني غاو هاتشونغ، ميثاق لتشكيل 3 مجموعات عمل ضمن مجموعة اقتصادية مشتركة، وهي مجموعة عمل لتعزيز الخدمات التجارية ومجموعة عمل التخطيط الاقتصادي والتجاري ومجموعة التحليل الإحصائي التجاري.

وكانت قيمة التبادلات التجارية بين البلدين بلغت في العام 2012، 66 مليار دولار، في تراجع عن 74 مليار دولار بلغتها في العام 2011، وقد حدد البلدان هدف التبادل المشترك عند 100 مليار دولار بحلول العام 2015.

ووقع وزيرا الخارجية الهندي سلمان خورشيد والصيني يانغ يي، اتفاقية لإضافة المزيد من التحسينات للمنشآت الحالية لحجاج جبل كايلاش المقدس في التبت لتزويدها بمعدات اتصال لاسلكي بالإنترنت وبطاقات هاتفية.

وكذلك وقعت وزارة الموارد المائية الهندية ولجنة التنمية الوطنية والإصلاح الصينية اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال تقنيات تفعيل الري وتبادل أفضل الطرق في هذا المجال.

وجاء توقيع الاتفاقات هذه، بعد محادثات بين رئيسي الوزراء الصيني، لي كيكيانغ، ونظيره الهندي، مانموهان سينغ، التي اتفقا فيها على اتخاذ إجراءات إضافية لحفظ السلام والهدوء على حدود البلدين، ووصفا محادثاتهما بـ"الصريحة والصادقة".

وقال سينغ في مؤتمر صحافي مشترك مع لي في نيودلهي في إطار زيارة رئيس الوزراء الصيني الأولى إلى الهند تستمر 3 أيام، "تعلمنا دروساً عديدة من الحادثة الأخيرة في القطاع الغربي"، في إشارة إلى اتهام الهند قوات صينية بعبور خط الحدود الواقع في منطقة الهيمالايا، ودخولها المنطقة الشمالية الشرقية من لاداخ في 15 أبريل.

وأعلن أن الجانبين أوكلا "لممثلين خاصين مهمة دراسة إجراءات إضافية قد تكون ضرورية لحفظ السلام والهدوء على الحدود"، على أن يلتقي هؤلاء الممثلون "قريباً لمتابعة المباحثات، والسعي للتوصل إلى اتفاقية حدودية مقبولة عادلة ومنطقية لدى الطرفين في وقت قريب".

من جهته، قال لي، أمام مقر قصر الرئيس الهندي، برناب موخرجي "عملنا سوياً لحفظ الهدوء والسلام على الحدود"، داعياً إلى "مواجهة القضايا المختلفة بعقل منفتح وإجراء حوار حول القضايا بطريقة ناضجة وحساسة".

وقال رئيس الوزراء الصيني الذي كان يرافقه سينغ خلال عرض عسكري لحرّاس الشرف أمام قصر الرئاسة الهندية، إن السلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلاّ من خلال الثقة المتبادلة بين البلدين.

وتابع أنه أجرى وسينغ "جولة مثمرة" من المباحثات أمس الأحد، متوقعاً التوصل إلى "نتائج أفضل" بمباحثات مكمّلة، مشيراً إلى أن أهداف زيارته هي "زيادة الثقة المتبادلة، وزيادة التعاون، ومواجهة المستقبل".

وأعرب عن أمله بزيادة الطرفين لثقتهما الاستراتيجية المتبادلة، وقال إنه "على أساس علاقة ثقة التعاون المتبادل، توصل البلدان إلى علاقة من نوع جديد يمكن وصفها بالسلمية والصحية.. وسيكون هذا رسالة حقيقية لآسيا والعالم".

وأشار إلى أن الجانبين سيطلقان مفاوضات للتبادل التجاري الصيني - الهندي في المنطقة، إضافة إلى إنشاء ممر اقتصادي وتطوير منطقة صناعية مشتركة لدعم النمو الاقتصادي بينهما، انطلاقاً من قرارهما المشترك بضرورة "تعزيز علاقة التعاون العملية" بينهما.

وأعرب عن تطلع بلاده لزيارة رئيس الوزراء الهندي لها في وقت لاحق من هذا العام.

ووصل رئيس الوزراء الصيني أمس الأحد إلى نيودلهي في زيارة تستغرق 3 أيام، يناقش فيها مسألة النزاع الحدودي، والأنهار العابرة للحدود.

ولا تزال الصين والهند على خلاف في ما يتعلق بالأرض في منطقة لاداخ منذ خمسينيات القرن الماضي، ولم يتم ترسيم الحدود في الحدود الفاصلة بينهما التي تعرف باسم خط السيطرة الفعلية، غير أنهما وقعا اتفاقيتين للحفاظ على السلام عامي 1993 و1996.

 

×