×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

لافروف: الموقف الروسي مبني على أساس إنهاء معاناة الشعب السوري

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الموقف الروسي حيال سوريا لا يتعلق بالإبقاء على النظام أو على شخص فيه بل بإنهاء معاناة الشعب السوري.

وأوضح لافروف في مقابلة مع قناة (الميادين) إن " الموقف الروسي ليس مبنيا على اساس الإبقاء على النظام او شخص ما من داخل هذا النظام، فموقفنا هو انهاء معاناة الشعب السوري ولكي لا يجرؤ احد على انتهاء القانون الدولي ولكي لا تتعرض للتشكيك مبادئ أساسية منصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة مثل احترام السيادة الوطنية ووحدة التراب والاستقلال للدول الاعضاء وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وتابع "نحن على ثقة ان اي سبل أخرى لأحداث التغيير والإصلاح سواء في هذه المنطقة او في اي منطقة اخرى في العالم لن تؤدي الى تسوية مستقرة وثابتة".

وقال لافروف انه اتصل هاتفيا بالوزير السوري وليد المعلم غداة زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى موسكو واستفسر منه عما اذا شكل الجانب الحكومي فريقا يمثله في المفاوضات التي يتم التحضير في إطار مؤتمر دولي حول سوريا وهل يتمتع هذا الفريق الذي يقوده رئيس الوزراء السوري بالصلاحيات الكافية للتفاوض والتحاور مع المعارضة، فكان الجوانب بنعم.

وأشار إلى أنه لذلك تنتظر روسيا مدى سرعة وقدرة الطرف الاخر على العمل مع المعارضة اولا، والمسألة الاولى هي تمثيل موحد للمعارضة، وهذا المسألة لم تحل بعد.

ووصف محادثاته مع كيري في موسكو بـ"جيدة جدا"، وشملت مناقشة العلاقات الثنائية والقضية السورية وعدد آخر من القضايا الدولية.

وقال إن كيري استعرض تحليلا قريبا لما تقوله روسيا، ووافق على ما تدعو له من ضرورة حقن الدماء وبدء المفاوضات السياسية وفقا لذلك المنطق الذي وضع في اساس بيان جنيف في يونيو من العام الماضي، والذي وقع عليه عمليا كافة اللاعبين الدوليين الاساسيين الذين يؤثرون بصورة او أخرى في الوضع السوري.

من جهة أخرى، قال لافروف إن قرار جامعة الدول العربية الاعتراف بالائتلاف الوطني ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري لم يساعد في التسوية.

وبخصوص تصريحات كيري في روما حول عدم رفض أن يكون الرئيس بشار الأسد جزءاً من الحل في سوريا،، قال إن " اقناع المعارضة أمر صعب، وخلافا للحكومة السورية التي أدلت بتصريح ايجابي ردا على المبادرة الروسية - الامريكية، فان المعارضة اتسم رد فعلها بالضبابية وقالت إنها ترحب من حيث المبدأ باي مبادرة لكن على الاسد ان يرحل اولا".

وحذر من "اي شروط مسبقة ما من شأنها الا ان تطيل أمد دوامة العنف وسفك الدماء".

وقال انه لا يريد استبعاد او اقصاء أحد، "باستثناء اولئك الذين لا يعتبرون معارضين بل ارهابيين"، متحداً عن جبهة النصرة بشكل خاص.

وبخصوص ايران، قال لافروف إن لطهران الدور نفسه الذي يؤديه لاعبون خارجيون آخرون يدعمون سياسيا وباساليب اخرى هذا الطرف او ذاك في سوريا.

مؤكداً على ضرورة أن تشارك إيران بالمؤتمر الدولي حول سوريا (جنيف 2)، لكنه أشار الى "أنه لم يتمّ الاتفاق حتى الآن مع الغرب في هذا الشأن".

اما بخصوص حزب الله، فقال إنه " ليس منتجا مستوردا، انه منتج محلي يعكس تطور الواقع السياسي اللبناني، وهو تجسيد للحالة الشيعية في لبنان"، وتابع " حسب فهمي للأمر فان حزب الله لا يملك أهدافا تتعدى حدود الأراضي اللبنانية.

اما الان فان الحزب يقول علنا انه ارسل فصائله الى سوريا لهدف واحد فقط هو حماية المقدسات الشيعية".

وأعرب عن قلق روسيا إزاء مصير المسيحيين، خاصة اتباع المذهب الأرثوذكسي في المنطقة.

وقال "نحن نريد الاستقرار للمنطقة من هذا المنطلق أيضاً نحن لا نريد ان يتحول الشرق الاوسط الى منطقة دول أحادية الأعراق والأديان، انه شيء يذكرنا بشريعة الغاب ولا يتجانس مع القرن الحادي والعشرين".