اوباما يبقي على الغموض بشأن الامن في مواجهة شركائه في اميركا الوسطى

وعد الرئيس باراك اوباما الجمعة بمساعدة شركائه في اميركا الوسطى في مكافحة العنف المرتبط بالمخدرات لكنه لم يقطع وعودا واضحة بشأن هذه المساعدة بينما تخشى هذه الدول آثار الاقتطاعات في الميزانية الاميركية.

واكد اوباما الذي وصل بعيد ظهر الجمعة الى سان خوسيه المحطة الثانية والاخيرة من جولته في اميركا اللاتينية بعد المكسيك، انه "مصمم على معالجة القلق المتزايد في مجال الامن" في كوستاريكا، ملمحا بذلك الى تزايد اعمال العنف المرتبطة بتهريب المخدرات الى الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك، ذكر الرئيس الاميركي الذي اجرى محادثات استمرت اكثر من ساعة مع نظيرته الكوستاريكية لورا شينشيا، بان الولايات المتحدة "وظفت حوالى نصف مليار دولار" في السنوات الاخيرة لمكافحة هذه العمليات.

لكن اوباما لم يعلن عن مبادرة جديدة في اوج اجراءات التقشف في الولايات المتحدة، مكتفيا بالقول "نحن نكسر حاليا كارتلات المخدرات والعصابات (...) سنعالج القوى التي تؤجج الاجرام، ببرامج وقاية للشباب المعرضين للخطر وبتنمية اقتصادية تعطي املا وتفتح آفاقا".

وكما فعل الخميس في المكسيك، اكد اوباما مجددا ان "الولايات المتحدة تعترف بانه لدينا مسؤوليات: الجزء الاكبر من العنف في المنطقة ناجم عن الطلب على المخدرات القادم من الولايات المتحدة خصوصا".

وفي المساء وفي اجواء المسرح الوطني الفاخر وسط اجراءات امنية مشددة، التقى اوباما قادة الدول السبع في اميركا الوسطى وجمهورية الدومينيكان على عشاء عمل.

وتنتظر المنطقة من الولايات المتحدة التي تتصدر لائحة الدول المستهلكة للكوكايين، دعمها في معركتها ضد عصابات اجرامية وكارتلات لتهريب المخدرات لا يمكنها مكافحتها بفاعلية في غياب الوسائل اللازمة.

ويمر من هذه الدول التي تسجل فيها معدلات جريمة مرتفعة جدا، تسعون بالمئة من الكوكايين الذي يوزع في الولايات المتحدة.

وكان الرئيس السلفادوري موريشيو فونيس صرح مؤخرا ان "واحدا من اكبر توقعاتنا (...) التزام ومشاركة اكبر من حكومة الولايات المتحدة" في مكافحة تهريب المخدرات.

واكد بورفيريو لوبو رئيس الهندوراس من جهته "نحتاج الى دعم حاسم من الولايات المتحدة للتصدي للعدو المشترك".

ولم يتحدث اوباما على الاقل علنا، عن وعود محددة الجمعة. وقال "نحن مهتمون بتعاون مع كل بلد حول المسائل الامنية. نعرف الاضرار التي وقعت. نشعر بالتأكيد بقلق كبير من تهريب وتجارة المخدرات".

وقررت الولايات المتحدة خفض المساعدات الى المنطقة في ميزانية 2013 من مئة الى 86,2 مليون دولار.

وتشكل زيارة اوباما الى سان خوسيه فرصة للرئيس الاميركي ليدافع عن اصلاح قانون الهجرة الذي يدعو الكونغرس الى تبنيه من اجل تسوية اوضاع المهاجرين السريين الذين يبلغ عددهم نحو 11 مليون شخص يتحدر معظمهم من اميركا اللاتينية.

وفي المجموع يعيش خمسة ملايين شخص من اميركا الوسطى نصفهم من السلفادوريين في الولايات المتحدة.

وفي 2012، بلغت رؤوس الاموال التي حولها هؤلاء الى بلدانهم الاصلية 12 مليار دولار اي سبعة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي الاقليمي.

وسيختتم اوباما زيارته الى كوستاريكا بالمشاركة قبيل ظهر السبت في مناقشة حول التنمية والاقتصاد مع مواطنين من دول في اميركا اللاتينية.

وسيعود الى واشنطن مساء السبت.

وكان اوباما انهى في وقت سابق الجمعة زيارته الرابعة الى المكسيك والاولى منذ ان تسلم الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو مهامه في الاول من كانون الاول/ديسمبر واكد رغبته في اعادة تحديد الاولويات في العلاقات بين البلدين.