بوتين ينفي اتباعه الستالينية ويبقي على سياسته الاقتصادية

دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس عن نفسه من اتهامه بالستالينية في مواجهة مواطنيه الروس مؤكدا في الوقت نفسه انه سيواصل سياسته الاقتصادية على الرغم من "المؤشرات المقلقة" في الاقتصاد بعد عام على توليه سلطته.

وفي اول برنامج للرد على اسئلة المواطنين منذ عودته الى الكرملين، استمرت اربع ساعات و45 دقيقة، دعا بوتين ايضا الى تعاون اكبر مع الولايات المتحدة في مواجهة الارهاب بعد اعتداء بوسطن الذي نفذه اخوان من اصل شيشاني.

وقال بوتين ان "الستالينية مرتبطة بعبادة الشخصية والانتهاكات الواسعة للمساواة والقمع ومعسكرات الاعتقال. لا شىء من هذا يحدث في روسيا".

واضاف بوتين الذي كان يرد على صحافيين سألوا عن العودة الى ممارسات من عهد ستالين في روسيا، ان "هذا لا يعني الا يكون هناك نظام وانضباط".

وواجه رجل الاستخبارات السابق الذي يحكم البلاد منذ 13 عاما، موجة احتجاجات لا سابق لها امتدت طوال شتاء 2011-2012 ورأى فيها العالم ولادة للمجتمع المدني الروسي.

وتقلصت هذه الحركة الآن خصوصا بسبب تراجع الناشطين وملاحقات دفعت منظمات حقوق الانسان والساحة الدولية الى توجيه انتقادات حادة له.

واعتبر الكسي نافالني اهم معارضي بوتين، الذي يحاكم حاليا بتهمة اختلاس اموال، هذه الملاحقات "سياسية". لكن بوتين اكد اليوم انه طلب من النيابة العامة ان تكون "موضوعية الى اقصى حد".

كما اطلقت حملة ضد المنظمات غير الحكومية التي حصلت على تمويل غربي وكانت جمعية غولوس لمراقبة الانتخابات الاولى التي يصدر عليها حكم بدفع غرامة قدرها 300 الف روبل (7500 يورو) اليوم الخميس لعدم تسجلها "بصفة عميل للخارج" كما يطلب قانون مثير للجدل.

من جهة اخرى، تحدث الرئيس الروسي باسهاب ردا على اسئلة مواطنية عن تحسن الوضع الاجتماعي في البلاد وارتاع مستوى المعيشة.

واكد الرئيس الروسي انه سيواصل سياسته الاقتصادية على الرغم من "المؤشرات المقلقة" وانتقادات وزير المالية السابق في حكومته بانه يكتفي "بنصف اصلاحات".

وقال بوتين "هناك مناقشات لكن اسس سياستنا لن تتغير".

واشار بوتين الى "المؤشرات المقلقة المرتبطة بتباطؤ وتيرة النمو" والتي فسرها بالازمة في منطقة اليورو التي تضم الشركاء التجاريين الرئيسيين لروسيا و"سياسة الاقراض الصارمة جدا" التي تلجم الاقتصاد.

وتباطأ النمو الى 1,1 بالمئة في الفصل الاول من العام بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وخفضت الحكومة تقديراتها للنمو للعام 2013 الى 2,4 بالمئة مقابل 3,6 بالمئة و3,4 بالمئة العام الماضي.

من جهة اخرى، اعلن بوتين ان اعتداء بوسطن يجب ان يدفع روسيا والولايات المتحدة الى "مكافحة الارهابي معا".

وقال بوتين خلال البرنامج ان "مأساة بوسطن يجب ان تدفع بنا الى مكافحة الارهاب معا"، مؤكدا ان "روسيا ضحية للارهاب الدولي".

واكد الرئيس الروسي "اذا وحدنا جهودنا حقا، فلن نترك مثل هذه الضربات تمر ولن نتكبد مثل هذه الخسائر".اعت

واستجوب جهازا مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) والاستخبارات الروسية معا خلال الايام الاخيرة في داغستان (القوقاز الروسي) عائلة مرتكبي اعتداء بوسطن الذي اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى واكثر من مئتي جريح في 15 نيسان/ابريل الماضي.

ويدور جدل في الولايات المتحدة حول عدم استعمال اجهزة الامن الاميركية بما فيه الكفاية معلومات قدمتها الاستخبارات الروسية بشأن تيمورلنك تسارناييف الذي تاثر بالتيار السلفي المتطرف.

وتشكل مكافحة الارهاب احد المجالات القليلة التي تشهد تعاونا من شانه ان يتطور في العلاقات بين موسكو وواشنطن المتعثرة حاليا تذبذبا بسبب عدة خلافات منها خصوصا المسالة السورية وحقوق الانسان في روسيا.

 

×