هيغل يضع اللمسات النهائية على صفقة بيع اسلحة لاسرائيل خلال زيارته

التقى وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الاثنين نظيره الاسرائيلي موشيه يعالون لوضع اللمسات النهائية على صفقة اسلحة كبيرة ولاجراء محادثات عن الازمة السورية والخطر النووي الايراني.

واكد هيغل في مؤتمر صحافي مشترك في تل ابيب ان الرجلين وضعا اللمسات النهائية على صفقة اسلحة تقدر بمليارات الدولارات ستحصل اسرائيل بموجبها على صواريخ وطائرات اميركية متطورة.

وقال هيغل للصحافيين "اليوم قمنا بخطوة هامة اخرى في العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة واسرائيل".

وتابع ان "الوزير يعالون وانا اتفقنا على ان الولايات المتحدة ستوفر لاسرائيل مجموعة من القدرات العسكرية المتطورة (...) بما في ذلك صواريخ مضادة للاشعة ورادارات جديدة للطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود في الجو (كي سي-135) والاهم (طائرات نقل الجنود من طراز) اوسبري في-22 والتي لم تعطها الولايات المتحدة لاي دولة اخرى".

ووصل هيغل الى اسرائيل الاحد في مستهل جولة اقليمية تستمر ستة ايام وتركز اساسا على البرنامج النووي الايراني والنزاع في سوريا.

من جهته، اكد يعالون ضمنا ان اسرائيل تقف وراء غارة جوية في شهر كانون الثاني/يناير الماضي على قافلة اسلحة في سوريا، موضحا ان اسرائيل "تحركت" لمنع وصول اسلحة متطورة الى المتشددين.

وقال يعالون بان اسرائيل وضعت ثلاث "خطوط حمر واضحة للغاية" لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وكان اولها "عدم السماح بنقل او اخذ الاسلحة المتطورة الى حزب الله او عناصر مارقة اخرى".

واضاف "عندما تجاوزوا الخط الاحمر تحركنا"، في اشارة واضحة الى الغارة الجوية التي قال مصدر اميركي حينذاك انها استهدفت صواريخ ارض جو كان يتم نقلها الى حزب الله.

وفي 30 من كانون الثاني/يناير الماضي، قال مسؤولون سوريون ان غارة استهدفت مركزا عسكريا قرب دمشق بينما اكد مسؤولون امنيون في المنطقة ان اسرائيل تقف وراء ذلك.

وبحسب مسؤول اميركي فان الغارة وقعت في منطقة في ضواحي دمشق واستهدفت مركبات محملة بصواريخ ارض-جو تعتقد اسرائيل انها كانت في طريقها لحزب الله.

وقصفت الطائرات ايضا مجموعة من المباني العسكرية المتجاورة والتي يشتبه في انها تحوي اسلحة كيميائية.

واكد يعالون ان الخط الاحمر الثاني هو الحفاظ على الهدوء في هضبة الجولان المحتل على الحدود مع سوريا اما الثالث فهو نقل الاسلحة الكيميائية السورية الى ايدي المقاتلين مشيرا الى انه "لم يتم اختباره حتى الان".

وتبادل النظام السوري ومقاتلو المعارضة الشهر الماضي الاتهامات بشأن استخدام الاسلحة الكيميائية للمرة الاولى منذ بدء النزاع قبل عامين، بينما ادلى دبلوماسيون اوروبيون في الاسابيع الاخيرة بادعاءات مماثلة.

وعلى الرغم من ان واشنطن تحقق في هذه المزاعم، الا انها لم تتوصل الى نتيجة نهائية.

وقال هيغل للصحافيين في تل ابيب "حاليا تقوم وكالات الاستخبارات لدينا بتقييم الذي حدث والذي لم يحدث".

وحذر البيت الابيض من ان استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا سيشكل "تغييرا في اللعبة" الا ان هيغل رفض الافصاح عن اي رد اميركي محتمل. وقال هيغل "لن اناقش الخيارات المحتملة".

واكد وزير الدفاع الاميركي انه اجرى "محادثات واضحة ومباشرة" مع يعالون حول البرنامج النووي الايراني،الذي تعتقد واشنطن والغرب بان ايران تسعى من خلاله لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

ثم استقل الوزيران مروحية حلقت بهما فوق هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل قبل ان يلتقي هيغل في القدس الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي بحث معه خصوصا المسالة الايرانية.

وقال هيغل عن هذه الجولة خلال لقائه بيريز وفق بيان للرئاسة "انها تجربة تظهر نوع التحديات التي على اسرائيل ان تواجهها وتتعايش معها".

وقال بيريز وفق البيان "اثق تماما بموقفكم وجديتكم، لاننا نعلم بان ايران تشكل خطرا ليس فقط على اسرائيل بل على العالم".

واضاف ان زيارة هيغل تشكل "رسالة الى ايران بعدم (امتلاك السلاح النووي)، وبان لديها الخيار" لعدم القيام بذلك.

وسيلتقي وزير الدفاع الاميركي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء قبل ان يغادر الى الاردن، المحطة الثانية من جولته في الشرق الاوسط، الاولى له منذ توليه وزارة الدفاع الاميركية قبل شهرين.