جوهر تسارناييف لا يزال في حالة حرجة وانتقادات لمكتب التحقيقات الفدرالي

لا يزال مكتب التحقيقات الفدرالي الاحد ينتظر التمكن من استجواب المشتبه به في اعتداء بوسطن جوهر تسارناييف الذي يعالج في المستشفى من اصابات بالغة فيما يواجه "اف بي آي" انتقادات بسبب اهماله امكان تحول هذا الشاب الى الاسلام المتشدد بعد ستة اشهر امضاها في القوقاز.

واعلن اف بي آي في بيان اصدره بطلب من المستشفى الذي يعالج فيه الشاب ان "جوهر تسارناييف لا يزال في حالة حرجة".

وبعد حوالى 24 ساعة من المطاردة اوقفت الشرطة جوهر تسارناييف مساء الجمعة. وقد اصيب بشكل بالغ وعثر عليه في مركب موضوع في حديقة في ووترتاون الضاحية الغربية لبوسطن.

وقال رئيس بلدية بوسطن توماس مينينو لشبكة "اي بي سي" "لا نعلم ما اذا سنتمكن يوما ما من استجوابه".

وذكرت شبكة سي بي اس الاميركية نقلا عن محققين ان جوهر تعرض لاصابتين في جسمه ونزف كثيرا. وقالت المحطة مشيرة الى اصابة في العنق ان المحققين وضعوا فرضية انه قد يكون حاول الانتحار عبر اطلاق رصاصة في فمه.

ويعالج تسارناييف في المستشفى نفسه الذي نقل اليه جرحى التفجيرين عند خط الوصول في ماراتون بوسطن واللذين اوقعا ثلاثة قتلى وحوالى 130 جريحا الاثنين. ولا يزال 57 شخصا في المستشفى الاحد بينهم اثنان في حالة حرجة بحسب شبكة "سي ان ان".

ومن اجل الحصول على اكبر قدر من المعلومات لا سيما لمعرفة ما اذا كان الشقيقان تسارناييف تصرفا بمفردهما او استفادا من دعم شبكة دولية، سيلجأ المحققون الى بند "الاستثناء الخاص بالامن العام" من اجل استجوابه.

وهذا الاجراء يعني ان جوهر تسارناييف لن يستفيد على مدى بضعة ايام من الحقوق التي تنص على ان بامكانه لزوم الصمت او ابلاغه بان بامكانه الاستعانة بمحام خلال عمليات الاستجواب.

وفي هذا الاطار ينتظر عناصر من شرطة مكافحة الشغب مدربون على استجواب معتقلين مصنفين "بالغي الاهمية" للتمكن من استجوابه كما قال مسؤول في قوات الامن لوكالة فرانس برس.

ولم يتردد عدة اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي من المطالبة بان تطلق على جوهر تسارناييف ورغم حصوله على الجنسية الاميركية عام 2012 صفة "عدو مقاتل".

وهذا الوضع الذي يشبه اوضاع المعتقلين في غوانتانامو، ينص على انه يمكن اعتقال شخص ما لمهلة غير محدودة بدون محاكمة او ان يحاكم امام محكمة عسكرية.

وقال احدهم ليندسي لوهان لشبكة "سي ان ان" ان المطالبة بمنحه هذا الوضع يهدف فقط الى الحصول على معلومات مهمة لمكافحة الارهاب "ولكن لن يستخدم ضده خلال محاكمته" امام محكمة فدرالية.

واضاف "سيكون له الحق في محاكمة عادلة" لكن "يجب ان يسمح لنا باستجوابه للحصول على معلومات حول اعتداءات محتملة مستقبلا او منظمات ارهابية قد يكون على علاقة بها".

وطالما ان جوهر تسارناييف لا يزال في وضع لا يخوله الكلام، فان التحقيق يركز على مسيرة شقيقه تامرلان (26 عاما) الذي قتل مساء الخميس خلال حملة مطاردة قامت بها الشرطة.

وما يثير اهتمام المحققين بشكل خاص الاشهر الستة التي امضاها السنة الماضية في داغستان والشيشان. لكن والده انزور يؤكد "انه لم يقم سوى بزيارة افراد من عائلته".

وكانت السلطات الروسية طلبت في العام 2012 من الاف بي آي التحقيق حول تامرلان استنادا الى "معلومات مفادها انه يؤيد الاسلام المتطرف ومؤمن متشدد وانه تغير بشكل جذري عام 2010" كما اعلنت الشرطة الفدرالية التي، وحين لم تعثر على اية تفاصيل تثير القلق، تراخت في اجراءات مراقبته.

وواجه مكتب التحقيقات الفدرالي الاحد انتقادات شديدة لانه لم يواصل مراقبة تامرلان تسارناييف عند عودته الى بوسطن في تموز/يوليو 2012.

وقال السناتور الديموقراطي تشارلز شومر "هناك كثير من الاسئلة تستحق الرد عليها" مضيفا "لماذا لم يتم استجوابه عند عودته؟ وما الذي يمكن ان يكون حصل في الشيشان وادى الى تطرفه".

واضاف "كان يطلع على مواقع انترنت تتحدث عن قتل اميركيين (...) وعبر بوضوح عن افكار متطرفة، وذهب الى مناطق ينشط فيها التطرف" الاسلامي.

واعلنت السلطات الروسية الاحد انها لم تعثر على اي رابط بين الشقيقين تسارناييف والتمرد في القوقاز. كما اعلنت قيادة التمرد في داغستان من جهتها في بيان ان عناصرها "لا يشنون عمليات عسكرية ضد الولايات المتحدة الاميركية".

 

×