مئة قتيل وآلاف الجرحى في زلزال في الصين

ضرب زلزال تبلغ قوته 6,6 درجات صباح السبت جنوب غرب الصين ما اسفر عن سقوط اكثر من مئة قتيل وآلاف الجرحى حسب السلطات المحلية التي ارسلت آلاف الجنود لتعزيز عمليات الانقاذ.

وافادت حصيلة جديدة للوكالة الوطنية للارصاد الزلزالية ان الزلزال اسفر عن سقوط مئة قتيل على الاقل واكثر من الفي جريح.

وكانت وكالة رصد الزلازل في سيشوان، الموقع الالكتروني الحكومي ان "الزلزال في يا-ان في منطقة لوشان اسفر عن سقوط مئات القتلى او الجرحى".

من جهتها، تحدثت خلية الازمة في الاقليم بعد اكثر من اربع ساعات من الهزة الارضية عن سقوط 56 قتيلا و600 جريح.

واوضحت هيئة رصد الزلازل في بيان نشرته وكالة انباء الصين الجديدة "في الساعة 16,22 (8,22 ت غ)، بلغت الحصيلة مئة قتيل واكثر من الفي جريح". وقد وقع الزلزال في اقليم سيشوان المكتظ الذي وصله رئيس الوزراء الصيني لي كيقيانغ للاشراف على عمليات الاغاثة.

ووقعت الكارثة في سفح هضبة التيبت في اقليم سيشوان المنطقة التي تشهد نشاطا زلزاليا كبيرا وضربتها هزة ارضية قوية في 2008.

وفاجأ الزلزال الذي وقع بعيد الساعة الثامنة (00,00 تغ) السكان الذين هرع بعضهم الى الشارع بلباس النوم.

واظهرت اللقطات الاولى ابنية صغيرة مدمرة واكوام من الدمار في الشوارع. كما اظهرت صور التقطت من الجو مناطق ريفية سويت المنازل فيها بالارض واخرى تبدو عليها الاضرار واضحة.

وارسل اكثر من الفي عسكري بسرعة الى المنطقة لتعزيز فرق الاغاثة والمشاركة في عمليات الانقاذ، كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة.

وطلب الرئيس الصيني شي جينبينغ بذل اقصى الجهود لمساعدة الضحايا بينما قال رئيس الوزراء لي كه تشيانغ انه سيتوجه الى المنطقة المنكوبة.

وكان سلفه وين جياباو اكتسب شعبية كبيرة في الصين بعد تفقده مناطق ضربتها كوارث.

وقالت وكالة انباء الصين الجديدة ان قوة الزلزال بلغت سبع درجات بينما قدر المعهد الاميركي للجيوفيزياء شدته ب6,6 درجات.

وذكر التلفزيون الحكومي ان انهيارات التربة تعرقل وصول فرق الانقاذ الى مكان الكارثة.

وقالت الصين الجديدة ان عددا كبيرا من الابنية القديمة في قطاع لوشان انهارت او تضررت.

وكان زلزال قوي ضرب في 2008 سيشوان الذي يعد واحدا من اكثر الاقاليم اكتظاظا بالسكان، ما ادى الى سقوط حوالى سبعين الف قتيل وفقدان 18 الفا آخرين.

ورجح المعهد الاميركي للجيوفيزياء ان يكون هناك "عدد مهم" من الضحايا بسبب الدمار "على نطاق واسع". وقدر عمق الزلزال ب12 كلم وهو قليل نسبيا مما يساهم في زيادة الاضرار.

وشعر بالهزة سكان شينغدو عاصمة اقليم سيشوان وحتى مدينة شونغشينغ الكبيرة المجاورة التي يقطنها حوالى 33 مليون نسمة وتصنف اداريا اقليما.

وفي هاتين المدينتين الهائلتين خرج السكان من منازلهم على عجل.

وقال احد سكان شينغدو في تصريحات نقلتها وكالة انباء الصين الجديدة انه شعر بالهزة الارضية لحوالى عشرين ثانية في شقته الواقعة في الطابق الثالث عشر.

واضاف انه رأى قطع حجارة تسقط من المباني المجاورة.

من جهتها، ذكرت بوابة سينا.كوم ان طلابا علقوا في مبنى جامعي انهار في يا-ان.

كما انهار مبنى يضم حضانة للاطفال في منطقة لوشان ما ادى الى سقوط عدد لم يحدد من الضحايا، حسبما ذكر رجل يقيم في المنطقة التقط صورة نشرها على الانترنت.

والسبت يوم عطلة للتلاميذ الصينيين بشكل عام لكن الطلاب الاكبر سنا يتوجهون الى مراكزهم في هذا اليوم.

وكانت نوعية بناء المباني المدرسية اثارت استياء بعد زلزال 2008.

وتشهد الصين باستمرار زلازل. وقد كان اعنفها زلزال يعد واحدا من الاقوى في التاريخ، ضرب منطقة تانغشان (شمال شرق) في 1976 وادى الى سقوط 242 الف قتيل رسميا و700 الف حسب مصادر اخرى.

 

×