لبنان يرفض الاعتداءات من النظام السوري ومقاتلي المعارضة

رفض لبنان الاعتداءات على اراضيه سواء اتت من النظام السوري او المقاتلين المعارضين له، وقرر اعداد مذكرة لرفعها الى جامعة الدول العربية بشأن تكرار سقوط قذائف على مناطقه الحدودية، وذلك اثر اجتماع وزاري امني عقد الاثنين.

واتى الاجتماع في القصر الجمهوري غداة مقتل شخصين في سقوط قذائف على قرى شيعية تعد معقلا لحزب الله، حليف دمشق، في البقاع (شرق)، مصدرها مواقع مسلحي المعارضة في الجانب السوري، بحسب تقارير امنية. كما شهدت مناطق ذات غالبية سنية متعاطفة مع المعارضة السورية في شمال لبنان وشرقه خلال الاشهر الماضية، غارات من الطيران الحربي السوري وسقوط قذائف مصدرها الجيش السوري.

وافاد مصدر امني الاثنين عن سقوط قذيفتين على بلدة القصر، في المنطقة نفسها التي تعرضت للقصف الاحد.

وتلا وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور بيانا بعد الاجتماع اكد "على ان سلامة اي مواطن او قرية لبنانية هي مسؤولية الدولة اللبنانية، وان اي اعتداء او قصف من اي جهة اتى هو امر مرفوض".

واضاف ان "الاعتداءات او الخروقات تحصل من أكثر من طرف، مرة من قبل جيش النظام، ومرة من قبل اطراف أخرى، وسواء أتى الخرق من الجيش النظامي او من اي جهة أخرى فهو مرفوض وغير مقبول".

وقال ان وزارة الخارجية "ستقوم بكل الاجراءات والاتصالات اللازمة لضمان تحميل كل الاطراف مسؤوليتها وعدم تكرار هذه الاعتداءات"، وان التوجيهات المعطاة اليها تقضي بتوثيق الخروق "واعداد مذكرة ترفع الى جامعة الدول العربية".

وتابع ان "الاحتجاج لدى الجامعة" هو "على اي اعتداء يمكن ان يحصل من قبل اي طرف".

وتراس الاجتماع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وشارك فيه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزراء اضافة الى قائد الجيش.

وقال ابو فاعور ان القوى الامنية باشرت اجراءات على الحدود، وان لدى الجيش "الجهوزية والقرار السياسي والشجاعة لحماية المواطنين اللبنانيين من اي اعتداء"، من دون ان يوضح ما اذا كان سيتم الرد على مصادر النار.

وتفيد تقارير امنية عن عمليات تهريب سلاح ومسلحين عبر المناطق الحدودية الللبنانية السنية الى المعارضة السورية.

في المقابل، تفيد تقارير اخرى ان حزب الله الشيعي يرسل مقاتلين الى سوريا لدعم القوات النظامية، لا سيما في القصير بمحافظة حمص (وسط) الواقعة مقابل الهرمل.

واقر الحزب بان عناصر فيه مقيمين في قرى سورية حدودية يقومون "بالدفاع عن النفس" بمبادرة منهم في مواجهة "المجموعات المسلحة".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين عن اشتباكات عنيفة في ريف القصير امس ادت الى مقتل 16 مقاتلا معارضا.

 

×