×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

كوريا الشمالية تعلن سحب موظفيها من مجمع صناعي مشترك مع كوريا الجنوبية

اعلنت بيونغ يانغ الاثنين سحب 53 الفا من مواطنيها الموظفين في مجمع كيسونغ الصناعي المشترك بين الكوريتين، في خطوة زادت من حدة التوتر في شبه الجزيرة، ووسط تصريحات متناقضة ادلت بها سيول حول احتمال وقوع تجربة نووية جديدة في كوريا الشمالية.

واعلن كيم يانغ غون المسؤول الكبير في الحزب الشيوعي في بيان بثته وكالة الانباء الكورية الشمالية "سنسحب كل موظفينا من منطقة" كيسونغ.

واضاف ان بيونغ يانغ ستعلق "موقتا نشاطات" هذا الموقع الصناعي الذي يقع على مسافة عشرة كلم من الحدود داخل اراضي كوريا الشمالية و"سندرس مسالة" مواصلة نشاطاته او غلقه.

وحذر كيم يانغ غون من ان "تطور الوضع خلال الايام القليلة القادمة مرهون تماما بموقف السلطات الكورية الجنوبية".

وردت سيول بشدة على اعلان بيونغ يانغ فاعلنت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية ان "قرار كوريا الشمالية الاحادي الجانب تطبيق هذا القرار لا يمكن تبريره باي شكل من الاشكال وستكون كوريا الشمالية مسؤولة عن كل انعكاساته".

وقد ظل مجمع كيسونغ المشترك الذي انشئ في 2004 ويعتبر مصدرا ثمينا لعائدات تحتاجها كوريا الشمالية كثيرا، مفتوحا رغم الازمات المتكررة في شبه الجزيرة باستثناء يوم واحد في 2009، عندما عرقلت بيونغ يانغ الوصول اليه احتجاجا على مناورات عسكرية مشتركة اميركية وكورية جنوبية.

ويحظر الشمال منذ الاربعاء وصول الموظفين الكوريين الجنوبيين وشاحنات الامدادات الى المجمع وحتى الان اوقفت 13 شركة كورية جنوبية من اصل 123 التي تعمل في المجمع انتاجها بسبب نقص في المواد الاولية.

وغادر اكثر من 300 كادر كوري جنوبي كيسونغ منذ منتصف الاسبوع الماضي عائدين الى الجنوب لكن نحو خمسمئة قرروا البقاء للسهر على حسن سير النشاطات.

وفي سيول توالت التصريحات المتناقضة صباح الاثنين حول تجربة نووية قالت انها وشيكة في كوريا الشمالية بعد اقل من شهرين على التجربة الثالثة.

واعلن الوزير الكوري الجنوبي لاعادة التوحيد ريو كيل-جاي ان هناك "مؤشرات" في كوريا الشمالية تدل على نشاط غير اعتيادي في محيط موقعها الرئيسي للتجارب النووية، مؤكدا بذلك معلومات صحافية وردت من قبل.

وكتبت صحيفة جونغ انغ ايلبو نقلا عن مصدر رسمي كوري جنوبي ان هذه التحركات في موقع بونغيي-ري مماثلة لتلك التي رصدت قبل التجربة النووية الثالثة التي اجرتها كوريا الشمالية في 12 شباط/فبراير وادت الى فرض مجلس الامن الدولي عقوبات اضافية عليها والى زيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المصدر "اننا نراقب عن كثب الوضع الذي يشبه الى حد كبير ما رايناه قبل التجربة الثالثة".

لكن تصريحات رسمية اتت بعد ذلك تقلل من تلك الاعلانات وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم مين سيوك ان "هناك نشاطات" في موقع بونغيي-ري و"يبدو انها نشاطات روتينية"، بينما قالت وزارة التوحيد ان تجربة نووية تبدو "وشيكة".

وضاعفت كوريا الشمالية في الاسابيع الاخيرة التصريحات الحربية، الغاضبة من سلسلة العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها الامم المتحدة اثر تجربتها النووية الجديدة في مطلع شباط/فبراير والمناورات العسكرية المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وهدد النظام الشيوعي خصوصا بتوجيه ضربات بما فيها النووية على اهداف اميركية.

وسعيا الى التهدئة ولتحميل بيونغ يانغ وحدها مسؤولية التصعيد اعلنت واشنطن السبت عن ارجاء تجربة لصاروخ مينيتمان 3 البالستي العابر للقارات ذي القدرة النووية والذي يفترض اطلاقه هذا الاسبوع من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا.

ونوه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بذلك واعتبره بادرة تهدئة "هامة جدا" في نزاع شبه الجزيرة الكورية، وذلك اثناء مؤتمر صحافي في هانوفر بالمانيا.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي دشن معها معرض هانوفر الصناعي، "يبدو لي ان الولايات المتحدة قامت ببادرة هامة جدا، لقد اوقفت اختبار صاروخ بالستي. علينا شكر الولايات المتحدة على ذلك".

واضاف "آمل ان ينتبه شركاؤنا الى ذلك بمن فيهم كوريا الشمالية (..) وان يهدأ الجميع ويعملوا معا من اجل حل مختلف المشاكل".

وتابع الرئيس الروسي معلقا على تصاعد الازمة مع كوريا الشمالية "هل هناك خطر؟ نعم بالتاكيد" مضيفا بشان انعكاسات نزاع نووي مع كوريا الشمالية "ان كارثة تشرنوبيل (..) ستكون أشبه بقصص الاطفال" بالمقارنة مع مثل هذا النزاع.

ووجهت بكين الحليفة الكبيرة الوحيدة لنظام كوريا الشمالية تحذيرا صارما له، علما ان اقتصاده المنهك يستمر بفضل الصين.

وقال الرئيس الصيني تشي جينبينغ الاحد "ينبغي الا يسمح لاحد ان يدفع بمنطقة، وربما بالعالم اجمع، الى الفوضى، بسبب الانانية" من دون تسمية كوريا الشمالية او الولايات المتحدة.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اثناء زيارة الى لاهاي الاثنين كوريا الشمالية الى تفادي اي "استفزاز جديد".

واعلنت سيول ان بيونغ يانغ نقلت مطلع الاسبوع الفائت بالقطار صاروخين من طراز موسودان ونصبتهما على اليات مزودة بنظام اطلاق.

وصاروخ موسودان الذي كشف عنه علنا للمرة الاولى في عرض عسكري في تشرين الاول/اكتوبر 2010 يتمتع بمدى نظري يبلغ 3000 كلم وهو قادر بالتالي على الوصول الى كوريا الجنوبية او اليابان.

كما قد يصل الصاروخ الى اهداف على بعد 4000 كلم في حال حمل شحنة قليلة الوزن ليطال مبدئيا جزيرة غوام في المحيط الهادئ التي تقع على بعد 3380 كلم من كوريا الشمالية ويتمركز فيها 6000 جندي اميركي.

وكان كيم جانغ-سو كبير مستشاري الامن لدى رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون-هيه قال انه من الممكن ان تقوم بيونغ يانغ بتجربة اطلاق صاروخ او اي استفزاز اخر قرابة العاشر من الشهر، الموعد الذي حددته للدبلوماسيين الاجانب لمغادرة بيونغ يانغ تحت طائلة عدم ضمان امن البعثات الدبلوماسية الاجنبية.

وقال كيم جانغ-سو كبير مستشاري الامن لدى رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون-هيه ان تجربة اطلاق صاروخ او اي استفزاز اخر يمكن ان تحصل قبل او بعد يوم الاربعاء، الموعد الذي حددته كوريا الشمالية للدبلوماسيين الاجانب لمغادرة بيونغ يانغ.

وقال كيم "ليس هناك مؤشرات على حرب شاملة حاليا لكن الشمال يستعد لاحتمال حصول ردود في حال وقوع حرب محدودة".

 

×