ستة قتلى من عناصر الحلف الاطلسي بينهم خمسة اميركيين في هجومين في افغانستان

قتل ستة من عناصر قوة حلف شمال الاطلسي في افغانستان بينهم دبلوماسية اميركية في هجومين منفصلين في افغانستان السبت، في يوم وصف بالاكثر دموية للتحالف الدولي منذ نحو ثمانية اشهر.

واعلنت القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) ان هجوما بسيارة مفخخة على قافلة للحلف ادى الى مقتل ثلاثة عسكريين ومدنيين اثنين.

وذكر مصدر امني اميركي ان الجنود الثلاثة اميركيون واحد المدنيين موظفة مدنية من الولايات المتحدة.

واكد ناطق باسم ايساف في كابول ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية، مؤكدا انه ادى الى خسائر مدنية بين الافغان ايضا، في هذا الهجوم الذي تبنته حركة طالبان.

واشاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري مساء السبت قبل ان يغادر واشنطن متوجها الى تركيا، بالدبلوماسية الاميركية التي لم يكشف اسمها موضحا انه التقى بها خلال زيارة لكابول الاسبوع الماضي.

وقال انها كانت "تتمتع بالذكاء والقوة والارادة اخدمة بلدنا بالتزام عميق"، مشيدا "بالفارق الذي كانت تحدثه بالنسبة للشعب الافغاني".

واوضح كيري ان المسؤولين الاميركيين وزملاءهم الافغان كانوا في رحلة لتقديم كتب الى تلاميذ في مدرسة في زابل عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه وقتلوا فيها.

واضاف ان اربعة موظفين اخرين في وزارة الخارجية جرحوا في اعتداء زابل، اصابة احدهم بالغة.

وقالت القوات الاميركية والافغانية ان مواطنا اميركيا قتل ايضا في "هجوم لمتمردين" شرق افغانستان.

ووقع الهجومان مع وصول الجنرال مارتن دمبسي رئيس اركان الجيوش الاميركية المشتركة الى افغانستان في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

وهي اكبر خسائر تمنى بها القوات التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان منذ الثامن من تموز/يوليو الماضي عندما قتل سبعة من جنودها في هجومين منفصلين في شرق وجنوب البلاد.

وتحدث مسؤول محلي في زابل طلب عدم كشف اسمه عن "سيارة مفخخة انفجرت صباح السبت في منطقة قلعة (ولاية زابل) لدى مرور قافلة للحلف الاطلسي"، موقعة "عددا كبيرا من الضحايا".

وقال اشرف ناصري حاكم زابل لفرانس برس "كنا في طريقنا لحضور البرنامج المقرر حين دوى انفجار قرب موكبنا. كانت هناك اليات وجنود اجانب قرب مكان الانفجار".

واضاف ان "طبيبا ومدنيا قتلا واصيب اثنان من حراسي الشخصيين".

وتبنى متمردو طالبان هجوم زابل وتحدثوا على موقعهم الالكتروني صوت الجهاد عن "هجوم استشهادي" تم تنفيذه فيما كان "الحاكم المحلي يقترب من تجمع للمحتلين الاجانب بهدف زيارة مستشفى تم بناؤه حديثا".

وتحدثت طالبان من جهتها عن مقتل 11 من "المحتلين" واصابة تسعة اخرين، فضلا عن مقتل احد حراس الحاكم واصابة اثنين.

وقالت قوة الحلف الاطلسي على موقعها الالكتروني ان جنودا رومانيين واميركيين ينتشرون في زابل.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي في بيان ان هجوما اخر شنه المتمردون في شرق افغانستان اسفر عن مقتل مدني اميركي، من دون ان يذكر تفاصيل اضافية.

ورغم مرور 11 سنة على انتشار قوات الحلف الاطلسي، لم تتمكن من التغلب على حركة طالبان التي اطاحت بحكمها في 2001، وتواصل طالبان عملياتها ضد القوات الدولية والافغانية خصوصا في جنوب وشرق البلاد.

وكان مقاتلو طالبان شنوا الاربعاء هجومهم الاعنف خلال 16 شهرا في ولاية فرح (غرب) القريبة من الحدود الايرانية. واسفر الاعتداء الذي استهدف محكمة عن 46 قتيلا.

و2013 عام مصيري بالنسبة الى افغانستان. فقوة ايساف التي لا تزال تنشر مئة الف عنصر على الارض معظمهم اميركيون تواصل انسحابها من البلاد على ان تنجزه في نهاية 2014.

ويتم نقل المسؤوليات الامنية تدريجيا الى القوات المحلية التي لا تزال تفتقر الى العتاد، وخصوصا الامكانات الجوية.

ومع ان قوات الامن الافغانية تضم اكثر من 330 الفا من الجنود وعناصر الشرطة، يبدو انها لا تزال عاجزة عن التصدي للمتمردين.

وبين اذار/مارس 2012 واذار/مارس 2013، قضى نحو ثلاثة الاف من القوات الافغانية، وهو رقم يكاد يوازي الخسائر التي تكبدتها قوة التحالف على مدى 11 عاما.

ويخشى مراقبون افغان ان يؤدي انسحاب قوة الحلف الاطلسي الى اغراق البلاد مجددا في حرب اهلية، على غرار النزاع الذي اندلع بين العامين 1992 و1996 مخلفا عشرات الاف القتلى.

 

×