روسيا: محاكمة نافالني احد اشد معارضي بوتين بتهمة اختلاس اموال تبدأ في 17 ابريل

اعلنت محكمة مدينة كيروف (900 كلم شرق موسكو) ان الكسي نافالني احد المعارضين الرئيسيين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحاكم اعتبارا من 17 نيسان/ابريل بتهمة اختلاس اموال يمكن ان يحكم عليه فيها بالسجن عشر سنوات.

وقال سيرغي بلينوف قاضي المحكمة الذي سيترأس الجلسات ان "المحاكمة ستبدأ في 17 نيسان/ابريل". والمحاكمة مرتبطة بقضية تعرف ب"كيروفلس" وهو اسم شركة للخشب مقرها كيروف (900 كلم شرق موسكو).

وفي هذه القضية التي تعود الى 2009، اتهم نافالني في نهاية تموز/يوليو الماضي "باختلاس اموال على نطاق واسع"، وهي جريمة قد تصل عقوبتها الى السجن عشر سنوات.

وهو ملاحق لانه شارك في ابرام اتفاق مع شركة خاصة انتهى بخسارة بلغت عشرة آلاف متر مكعب من الخشب تقدر قيمتها ب16 مليون روبل (400 الف روبل) لمنطقة كيروف في 2009-2010. ونفى نافالني منذ البداية هذه الاتهامات.

وقال موقع الكتروني انشأه نافالني وشركاؤه لهذه القضية ان "كل قضية نافالني فبركها موظفون في لجنة التحقيق الروسية باوامر من فلاديمير بوتين".

وكان نافالني عندما حدثت هذه الوقائع مستشارا لحاكم منطقة كيروف الليبرالي نيكيتا بيليخ. وقال المحققون في القضية ان التحقيقات كشفت "عملية اختلاس اموال تعود الى الحزب السياسي، اتحاد قوى اليمين، وتعود الى 2007".

وكانت هذه الحركة السياسية الليبرالية ابرمت عقدا للاعلان مع شركة اليكت التي يديرها نافالني الذي تسلم في هذا الاطار مئة مليون روبل (حوالى 2,5 مليون يورو) كما يقول المحققون.

واضافت لجنة التحقيق ان هذه الاموال نقلت بعد ذلك الى حسابات مصرفية اخرى تملكها شركات "تبدو وهمية او انشئت ليوم واحد فقط". وصدر حكمان في 2012 على الكسي نافالني بالسجن الاداري 15 يوما لمشاركته في تظاهرات غير مرخصة ضد نظام فلاديمير بوتين.

وستشكل محكمته التي تبدأ في 17 نيسان/ابريل اول اختبار قضائي كبير للمدون البالغ من العمر 36 عاما واشتهر بنشاطاته لمكافحة الفساد وكشف عمليات الاختلاس الكبيرة في شركات روسية مثل مصرف في تي بي او الشركة الاحتكارية لانابيب النفط ترانسنفت.

ولم يتردد الرجل الذي يتمتع بقدرات خطابية ويقيم علاقات واسعة مع الاوساط القومية الروسية، في ترديد هتاف "بوتين لص!" في تظاهرات المعارضة.

وقد برز مع زعيم جبهة اليسار سيرغي اودالتسوف كاحد شخصيات الحركة الاحتجاجية التي لا سابق لها والتي بدأت اساسا لادانة عمليات التزوير في الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب بوتين.