×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

سترو وألن يمتنعان عن الرد على مزاعم تعريض بلحاج للتعذيب

تذرّع وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو، والمسؤول السابق بجهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) مارك ألن، بـ"حماية الأسرار الرسمية" للامتناع عن الرد على مزاعم تواطئهما في التعذيب الذي تعرّض له المنشق الليبي السابق عبد الحكيم بلحاج.

وقالت صحيفة (الغارديان) اليوم الإربعاء، إنها اطلعت على وثائق المحكمة التي تضمّنت رفض وزير الخارجية الأسبق، سترو، والرئيس السابق لقسم مكافحة الارهاب في جهاز (إم آي 6)، ألن، الرد على اتهامهما من قبل بلحاج باعتقاله مع زوجته وأولاده ونقلهم سراً على متن طائرة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) إلى ليبيا.

وأضافت أن سترو وألن لا ينفيان تورطها في تسليم بلحاج إلى أجهزة أمن نظام القذافي، ويصراّن على أنهما لم يفعلاً شيئاً غير قانوني في القضية.

ويقاضي بلحاج الحكومة البريطانية وكلاً من سترو وألن، بتهمة تسليمه مع عائلته سراً إلى نظام الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي، والتسبّب في التعذيب الذي تعرّض له.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحامين الذين يمثلون الحكومة البريطانية أبلغوا المحكمة العليا في لندن بأن سترو وألن "غير قادرين على تقديم أي معلومات بشأن القضية من دون التسبّب في ضرر حقيقي للمصلحة العامة".

وقالت إن وثائق المحكمة جرى إعدادها باسم سترو لأنه كان مسؤولاً عن أنشطة جهاز الأمن الخارجي (إم آي 6) حين شغل منصب وزير الخارجية، وألن لكونه شغل منصب رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الجهاز، إلى جانب وكالات الأمن والاستخبارات البريطانية.

وأضافت الصحيفة أن سترو وألن أصرّا في وثائق المحكمة على أن قانون الأسرار الرسمية يمنعهما من تقديم الدفاع المناسب في القضية المرفوعة ضدهما من قبل بلحاج ونفي أو تأكيد عمليات جهاز (إم آي 6)، ووصفا بلحاج بأنه الأمير العالمي السابق للمنظمة الإرهابية الإسلامية المتطرفة، (الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية)، والتي لها صلات مع تنظيم القاعدة وحظرتها بريطانيا عام 2005.

وكان بلحاج عرض على الحكومة البريطانية الشهر الماضي تقديم اعتذار ودفع مبلغ رمزي 3 جنيهات استرلينية من الأطراف المعنية، لتسوية الدعوى القضائية التي رفعها ضدها وضد سترو وألن بتهمة تسليمه مع عائلته سراً إلى النظام الليبي السابق.

وأعلن بلحاج، الرئيس السابق للمجلس العسكري في طرابلس والذي يتزعم حالياً حزباً سياسياً في ليبيا، أنه "يريد اعتذاراً واعترافاً بالمسؤولية ودفع مبلغ رمزي مقداره جنيه استرليني واحد من الأطراف التي ادعى عليها لكي يوضح بأن المال ليس دافعه".

وكانت الحكومة البريطانية وافقت في ديسمبر الماضي على منح سامي السعدي، القيادي السابق في الجماعة الإسلامية المقاتلة، تعويضاً مقداره 2 مليون و230 ألف جنيه استرليني، في إطار اتفاق تسوية خارج نطاق المحكمة بعد تحريكه دعوى قضائية ضدها بتهمة التواطؤ بتسليمه إلى نظام القذافي وتعريضه للتعذيب.