اوباما يتجه لتعيين كارولين كينيدي سفيرة للولايات المتحدة في اليابان

اعلن مسؤول اميركي الاثنين ان الرئيس باراك اوباما يتجه الى تعيين كارولاين كينيدي، ابنة الرئيس الراحل جون اف. كينيدي، سفيرة للولايات المتحدة في اليابان وهو منصب دبلوماسي مرموق جدا.

وكارولاين كينيدي (55 عاما) التي كانت من اوائل الذين دعموا باراك اوباما في سباقه الى البيت الابيض امام هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في 2008، تردد اسمها مرارا في وسائل الاعلام لتولي السفارة في طوكيو.

وقال المسؤول في الادارة الاميركية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان اسم كارولاين كينيدي بات في مرحلة متقدمة على طريق اختياره لهذا المنصب.

وبذلك اكد المسؤول ما سبق وذكرته صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز الاثنين نقلا عن مصادر قريبة من هذا الملف.

ورفض البيت الابيض والخارجية الاميركية التعليق على هذه المعلومات ولكن من دون ان ينفيانها.

واذا ما تأكد تعيينها في هذا المنصب فستكون الولايات المتحدة حافظت على ما يشبه التقليد المتبع بتعيين شخصيات بارزة لتولي سفارتها في اليابان، مثل نائب الرئيس السابق والتر مونديل والسناتورين السابقين مايك مانسفيلد وهوارد بيكر.

ورحبت اليابان الثلاثاء باعلان ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يتجه لتعيين كارولاين كينيدي سفيرة على اراضيها.

واعلن المتحدث باسم الحكومة ان تعيين كينيدي في حال تاكد سيكون "خبرا عظيما" للبلاد.

وتابع المتحدث "سيكون خبرا عظيما من شانه ان يعزز مشاعر الصداقة (ازاء الولايات المتحدة)"، مضيفا انه سيمتنع عن التعليق حتى صدور القرار النهائي.

وفي حال عينت سفيرة في طوكيو فستحل كينيدي محل جون روس، وهو احد الممولين السابقين لحملة اوباما الانتخابية.

ولكن هذا المنصب يرتدي حاليا اهمية متزايدة في ظل التوترات التي لا تنفك تتصاعد وتيرتها بين كوريا الشمالية من جهة وكوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة من جهة اخرى، لا سيما بعد هددت بيونغ يانغ بتوجيه ضربات عسكرية الى اهداف اميركية وكورية جنوبية.

وهذه الازمة دفعت بعدد من الخبراء في الاسابيع الماضية الى التقليل من فرص حصول كينيدي على هذا المنصب، مرجحين ان يختار له اوباما دبلوماسيا اكثر حنكة.

وقد ارتفعت حظوظ كينيدي في تسلم هذا المنصب بعد تسلم جون كيري حقيبة الخارجية الاميركية، ذلك ان الوزير الجديد كان مقربا من عم كارولين، السناتور الراحل ادوارد "تيد" كينيدي.

ولطالما رفضت كارولاين كينيدي تولي اي منصب في الشأن العام، وذلك خلافا لمسيرة عائلتها التي تعتبر سياسية بامتياز بدءا من والدها الرئيس الراحل ومرورا بشقيقيه روبرت اف. كينيدي وادوارد "تيد" كينيدي، وصولا الى آخرين كثر من افراد العائلة.

وفي نهاية 2008 ومطلع 2009 فكرت كارولين بالترشح الى انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك بعدما شغر هذا المقعد بتعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية، ولكنها سرعان ما تراجعت بعدما ووجهت بهجمة سياسية شرسة تتهم المرأة الثرية بعدم التمتع باي خبرة في الشأن العام وباستنادها فقط الى اسم عائلتها.

وصورة كارولاين كينيدي العالقة في اذهان الكثير من الاميركيين هي صورة الطفلة الصغيرة التي بالكاد بلغت ربيعها السادس وهي تقف مرتدية معطفا ازرق تشاهد تابوت والدها ملفوفا بالعلم الاميركي وهو يوارى الثرى في مقبرة ارلينغتون قرب العاصمة في 1963.