خبراء يشككون في امكان تحقيق اختراق في المفاوضات بين ايران ومجموعة الست

شكك خبراء دوليون في واشنطن الاثنين في امكان ان تحقق المفاوضات المقررة نهاية الاسبوع في الماتي بكازاخستان بين ايران ومجموعة 5+1 حول الملف النووي الايراني اي اختراق يذكر.

وخلال مؤتمر في واشنطن ابدى هؤلاء الخبراء، وبينهم مسؤول السياسة الخارجية السابق في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، شكوكا في امكان تحقيق اي اختراق على صعيد المفاوضات حول الملف النووي الايراني قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في ايران في حزيران/يونيو وفي ظل الحرب الدائرة في سوريا.

وبعد جولة اولى جرت في نهاية شباط/فبراير تستضيف الماتي يومي 5 و6 نيسان/ابريل الجاري جولة جديدة من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، اضافة الى المانيا).

وكانت طهران اعلنت الجمعة انها تتوقع احراز "تقدم" في هذه المفاوضات بعد "النتائج الايجابية" التي تحققت في الاجتماع السابق.

ولكن سولانا الذي تولى منذ 2003 وحتى 2009 قيادة المفاوضات مع ايران باسم مجموعة الست، اكد في مؤتمر واشنطن الاثنين ان المسؤولين الايرانيين منشغلون في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد شهرين و"سيكون من الصعوبة بمكان الحصول على اي شيء قبل" انتهاء الانتخابات.

واكد سولانا في المؤتمر الذي نظمه معهد بروكينغز ان كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي "ليست له القدرة على التفاوض".

واوضح ان جليلي "ليس الا رسولا"، مشددا على ان الملف النووي الايراني يمسك به فعليا المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.

بدوره اعتبر غاري سامور، الذي غادر لتوه منصبه في البيت الابيض حيث كان يشغل منصب منسق برنامج مراقبة اسلحة الدمار الشامل، ان "من غير الواقعي تصور ان هذه المحادثات يمكن ان تحقق اي اختراق".

واضاف "بكل بساطة هناك خلاف جوهري بين الطرفين في ما يتعلق باهداف هذه المفاوضات".

وشدد سولانا من جهته على انه لا يمكن حل معضلة البرنامج النووي الايراني "من دون حل (النزاع الدائر) في سوريا" حيث تدعم ايران نظام الرئيس بشار الاسد ضد المعارضة المسلحة التي تحاول اسقاطه.

وتشتبه الدول الغربية واسرائيل في سعي ايران الى صنع قنبلة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني، لكن ايران تنفي ذلك قطعيا. ولارغامها على وقف تطوير برنامجها النووي فرضت الامم المتحدة على الجمهورية الاسلامية مجموعة من العقوبات الدولية عززها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بحظر مصرفي ونفطي.