مفاوضات اللحظة الاخيرة في نيقوسيا لتجنب الانهيار

تواصلت المفاوضات في نيقوسيا بين السلطات القبرصية والترويكا السبت في محاولة لتذليل العديد من العقبات التي لا تزال تحول دون اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالاستفادة من خطة الانقاذ الاوروبية، وذلك قبل اقل من 48 ساعة من انتهاء المهلة التي حددها البنك المركزي الاوروبي للتوصل الى خطة قبل قطع السيولة عن المصارف القبرصية.

وبعد اسبوع على اقفال مصارف الجزيرة بدأ الخناق يضيق على المؤسسات المهددة بالشلل بسبب نقص السيولة، كما ان المصارف ممنوعة من القيام باي تحويلات داخلية او خارجية.

وافادت قناة "ميغا" القبرصية ان نيقوسيا توصلت ليل السبت الى اتفاق مع ترويكا الجهات الدائنة يقضي بفرض ضريبة استثنائية لمرة واحدة بنسبة 4% على الحسابات التي تزيد قيمتها عن 100 الف يورو في جميع مصارف البلاد وبنسبة 20% على تلك المودعة في بنك قبرص، اكبر مصرف في الجزيرة المتوسطية.

وتظاهر عصر السبت المئات من موظفي المصارف القلقين على وظائفهم وصناديق تعويضاتهم امام القصر الرئاسي في نيقوسيا ثم امام البرلمان مهددين بالاضراب عن العمل الثلاثاء وهو اليوم المحدد لاستئناف العمل في المصارف، ما لم يحصلوا على ضمانات لبقاء وظائفهم.

وقال وزير المالية القبرصي ميخاليس ساريس في ختام اجتماع عقد قبل ظهر السبت مع ممثلين عن الترويكا التي تتألف من الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي "تم تحقيق تقدم كبير نحو التوصل الى اتفاق"، مضيفا "لا تزال هناك قضيتان او ثلاث قضايا بحاجة لنقاش" على ان يعقد اجتماع لاحق مساء السبت.

واضاف الوزير القبرصي "برأيي فان الاقتراح سيكون جاهزا بعد الظهر او مساء السبت ويمكن ان يناقش في البرلمان" الا ان مسؤولا اداريا في البرلمان عاد واعلن انه من غير المقرر عقد اجتماع للبرلمان السبت.

واعلن مصدر قبرصي رسمي ان الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس سيعقد مساء اليوم اجتماعا مع رؤساء الاحزاب لاطلاعهم على ما تم التوصل اليه خلال النهار مع ممثلي الترويكا.

في بروكسل افادت مصادر مقربة من الملف القبرصي ان المفاوضات مع الجانب القبرصي "صعبة".

ومن المقرر ان يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل في الساعة 17,00 تغ حسب ما اكد رئيس يوروغروب يورن دسلبلوم.

وكتب دسلبلوم في حسابه على تويتر "غدا الساعة 18,00 اجتماع مجموعة اليورو حول قبرص" في بروكسل.

وعلى قبرص وضع خطة تتيح جمع 5,8 مليار يورو للتمكن من الحصول على مساعدة الترويكا التي حددت بعشرة مليارات يورو وللحصول على السيولة من البنك المركزي الاوروبي للمصارف القبرصية لدى اعادة فتح ابوابها.

وتنص الخطة التي يجرى التفاوض بشانها مع ترويكا الدائنين على اعادة هيكلة مصرفين كبيرين في نيقوسيا هما "بنك قبرص" و"لايكي بنك" اللذين "يتعين ان يختفيا" في مقابل انشاء بنك جديد يضم الاصول النظيفة للمصرفين بعد تفكيكهما و"بنك سيء" يضم اصولهما السيئة.

واوضح مصدر اوروبي "المشكلة ان المسؤولين القبارصة يرفضون اغلاق بنك قبرص لانه رمز وطني"، لكن ذلك مطلوب من صندوق النقد الدولي الذي يعتبر هذا المصرف "مشكلة كبرى".

واضافة الى اعادة الهيكلة ستفرض ضريبة استثنائية (لمرة واحدة) على الودائع التي تفوق مئة الف يورو. والسؤال هو هل سيطال هذا الاجراء المقيمين فقط ام ايضا غير المقيمين خصوصا الروس.

ويبدي المسؤولون القبارصة ترددا في جعل الاجراء يطال غير المقيمين الروس، لكن الكثير من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي يطالبون بذلك.

والاجراءات المطروحة على طاولة القادة القبارصة هي تقريبا مماثلة او اقل من تلك التي رفضها الرئيس نيكوس اناستاسيادس اثناء اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو الاسبوع الماضي في بروكسل.

وكان اناستاسيادس رفض خفض قيمة ارصدة المصرفين المعنيين واعادة الهيكلة، واقترح فرض ضريبة على كافة الودائع المصرفية. وهو اجراء غير مسبوق اثار غضب الراي العام ورفضه البرلمان الثلاثاء.

 

×