عشرة قتلى على الاقل في اعمال عنف طائفية في بورما

سقط عشرة قتلى على الاقل والعديد من الجرحى في اعمال عنف طائفية بوسط بورما بين بوذيين ومسلمين على ما افاد شهود ومصادر امنية الخميس، وذلك في اسوء اعمال عنف تشهدها البلاد منذ 2012 في غرب البلاد.

وصرح نائب الرابطة الوطنية الديمقراطية بزعامة اونغ سان سو تشي "رايت العديد من الجثث بعد اعمال عنف هذا الصباح، قتل اكثر من عشرة اشخاص".

واشار احد السكان ايضا الى انه شاهد اكثر من عشر جثث.

وفرض حظر التجول في مدينة ميكتيلا القريبة من مندلاي اثر تزايج اعمال العنف التي يبدو انها اندلعت الاربعاء عقب شجار في سوق بين بائع مسلم وزبائنه.

وافاد مسؤول في الشرطة لفرانس برس في مكالمة هاتفية "فرض حظر التجول لان الوضع كان يتفاقم" مؤكدا "اننا نحاول السيطرة على الوضع (...) الذي لم يعد بعد الى طبيعته".

واوضحت الشرطة البورمية على فيسبوك ان راهبا ورجلا في ال26 من العمر "كانا يتلقيان العلاج في المستشفى اثر اصابتهما بحروق قد توفيا"، واكدت مصادر محلية هذا الخبر.

واوضح المصدر الامني ان "ثلاثة مساجد دمرت وفرض حظر التجول من الساعة 20,00 الى 05,00 صباحا"

وتحدث وين هتاين نائب الرابطة الوطنية الديمقراطية في مكالمة هاتفية مع فرانس برس عن "توترات دينية".

واضاف ان "الوضع متورت وبامكاني ان ارى الدخان" مؤكدا "لم ار قط في حياتي هذا النوع من النزاعات في مدينة ميكتيلا".

من جانبه اعلن هين ثو اونغ (29 سنة) الذي يسكن المدينة ان "الوضع غير متوقع (...) والناس جميعا عدائيون هنا".

واندلعت اعمال العنف في بورما حيث اصبحت العلاقات متوترة جدا بين البوذيين والمسلمين خلال الاشهر الماضية.

واسفرت موجتان من اعمال العنف خلال 2012 بولاية راخين (غرب) بين البوذيين واقلية الروهينجيا المسلمين عن سقوط 180 قتيلا على الاقل واكثر من 115 الف نازح.

وكشفت اعمال العنف التي تسببت في نزوح عدد كبير من الروهينجيا في زوارق الى جنوب شرق اسيا، تجذر العنصرية بشدة في المجتمع البورمي البوذي الذي تعتبر الاغلبية الساحقة فيه ان البوذية جزء اسياسي من الثقافة الوطنية.

ولا تعترف الدولة بنحو 800 الف شخص من الروهينجيا المعزولين في ولاية راخين على انهم اقلية وطنية. وبعد عقود من الاضطهاد الذي تعرضوا اليه من طرف النظام العسكري ما زالت اغلبية البورميين تنظر اليهم على انهم مهاجرون غير شرعيين ولا تخفي عداءها تجاههم.

وبغض النظر عن الروهينجيا التي تعتبرها الامم المتحدة الاقلية التي تتعرض الى اشد اضطهاد في العالم، تقيم اغلبية بمار الاتنية (البورمية) علاقات متوترة مع المسلمين خلال العقود الاخيرة.

واثار اقدام حركة طالبان افغانستان في اذار/مارس 2001 على تدمير تماثيل بوذا عملاقة في باميان بافغانستان وباعتداءات 11 ايلول/سبتمبر صدمة في المجتمع البورمي.

وبعد تشرين الاول/اكتوبر 2001 اندلعت مواجهات بين بوذيين ومسلمين ي بروم، (100 كلم شمال رانغون).

وفي 2003 وامتدت اعمال عنف مناهضة للمسلمين اثر حادث في كياوكسي (وسط) وقادها خصوصا رهبان بوذيون الى اثنين من اكبر مدن البلاد رانغون وماندلاي واسفرت عن سقوط نحو عشرة قتلى.

وفي اذار/مارس 1997 استهدفت هجمات مساجد في عدة مدن بعد اشاعات عن اغتصاب مسلم فتاة.

 

×