نتانياهو يشكل حكومته الجديدة في اللحظة الاخيرة قبل ايام من زيارة اوباما

ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء السبت رسميا الرئيس شيمون بيريز انه تمكن من تشكيل حكومة جديدة في اليوم الاخير من المهلة التي اعطاها له الاخير وذلك قبل ايام من الزيارة التاريخية للرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقالت الرئاسة الاسرائيلية في بيان ان "رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التقى الرئيس شيمون بيريز في مقره بالقدس لابلاغه انه تمكن من تشكيل حكومة".

ووقع نتانياهو الجمعة اتفاقات تحالف مع حزب يش عتيد (يمين الوسط) برئاسة يائير لابيد ومع حزب البيت اليهودي القومي الديني القريب جدا من المستوطنين برئاسة نفتالي بينيت، ما اتاح له تشكيل حكومة قبيل زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاسرائيل الاسبوع المقبل.

وكان نتانياهو فاز في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في 22 كانون الثاني/يناير ولكن بفارق ضئيل جدا، ما حتم عليه تقديم تنازلات كبيرة في سبيل تشكيل ائتلاف حكومي يستند الى غالبية نيابية. والغالبية التي ستحظى بها حكومة نتانياهو الجديدة في الكنيست ستكون 68 نائبا من اصل 120.

وكان امام نتانياهو مهلة قانونية حتى مساء السبت لتشكيل حكومة او الاعتراف بفشله بعد تمديد اسبوعين المهلة الاصلية المحددة ب28 يوما.

واحتاج رئيس الوزراء المكلف 40 يوما لبناء ائتلافه الحكومي، فبعدما حصل في 2 شباط/فبراير على مهلة اولى من 28 يوما لتشكيل حكومته، مدد رئيس الدولة هذه المهلة كما يسمح له بذلك القانون، حتى السبت، وهو اليوم الذي اعلن فيه نتانياهو رسميا نجاحه في تشكيل حكومة.

وقال نتانياهو مساء السبت للرئيس الاسرائيلي "انا قادر على تشكيل حكومة. لقد عهدتم الي هذه المهمة وقد قمت بها".

واضاف نتانياهو، الذي سيبدأ ولايته الثالثة كرئيس للوزراء، "نواجه عاما حاسما في مجالات الأمن والاقتصاد ودفع عملية السلام".

والحكومة الجديدة التي لم يتم الكشف رسميا بعد عن تشكيلتها، ستؤدي اليمين امام الكنيست الاثنين، قبل يومين فقط من وصول اوباما الى اسرائيل.

وسارع اوباما الى تهنئة نتانياهو على نجاحه في تشكيل حكومة، مؤكدا رغبته في "العمل بشكل الوثيق" مع حكومته الجديدة.

وقال البيت الابيض في بيان ان "الرئيس اوباما يأمل العمل في شكل وثيق مع رئيس الوزراء والحكومة الجديدة (في اسرائيل) من اجل التصدي للتحديات العديدة التي تواجهنا ودفع مصلحتنا المشتركة في السلام والامن".

ويتوقع المحللون ولاية ثالثة صعبة لنتانياهو الذي اضطر الى التخلي عن ائتلافه مع "حلفائه الطبيعيين" حزبي شاس ويهودية التوراة الموحدة المتشددين.

وسيتولى الليكود (20 نائبا) حقيبتي الدفاع والداخلية على ان يتولى نتانياهو ادارة وزارة الخارجية في انتظار انتهاء محاكمة وزير الخارجية السابق افيغدور ليبرمان، حليفه الانتخابي وزعيم حزب اسرائيل بيتنا القومي.

وحصل يش عتيد (19 نائبا) على وزارات المال والتربية والصحة فيما حصل البيت اليهودي (12 نائبا) على وزارة التجارة والصناعة وكذلك ايضا على وزارة الاسكان التي تشرف خصوصا على بناء المستوطنات.

اما وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني التي كان حزبها الوسطي الجديد "الحركة" (6 نواب) اول من وقع اتفاقا مع نتانياهو في 19 شباط/فبراير، فستكون وزيرة العدل وستكلف ايضا ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين "بهدف التوصل الى اتفاق سياسي يضع حدا للنزاع".

ويتوقع المحللون ولاية ثالثة شاقة لنتانياهو الذي يفترض ان يتعامل مع "تحالف يشكل كابوسا له"، بحسب العنوان الرئيسي لصحيفة هآرتس، بعدما اضطر للتخلي عن تحالفه مع الحزبين الدينيين المتشددين شاس (11 نائبا) واليهودية الموحدة للتوراة (سبعة نواب)، من اجل شركاء اكثر شغبا.

وكتب المحلل السياسي للصحيفة اليسارية انه بالنسبة الى نتانياهو "يمثل يائير لابيد ونفتالي بينيت كل المخاطر: فهما شابان وعصريان ويتمتعان بالشعبية. هو يمثل الحرس القديم وهما يمثلان الشباب".

واضاف انه "لا يستطيع شراءهما كما في التحالفات السابقة، بالتقديمات العائلية والهبات للمدارس الدينية".

 

×