النيابة الاسبانية تهدد بتوقيف رؤساء بلديات كاتالونيا المؤيدين للاستفتاء

النيابة الاسبانية تهدد بتوقيف رؤساء بلديات كاتالونيا المؤيدين للاستفتاء

أمر مدعي الدولة الاسبانية الاربعاء بفتح تحقيق جنائي بحق رؤساء بلدية كاتالونيا الذين يتعاونون في التحضيرات لاستفتاء 1 تشرين الاول/اكتوبر حول الاستقلال والذي اعتبرته مدريد غير شرعي، مهددا بتوقيف من لا يمتثل له.

وأمرت النيابة باستدعاء مئات رؤساء البلديات الذين ابدوا استعدادهم لتنظيم الاستفتاء، الى المحكمة للتحقيق معهم، بحسب مذكرة حصلت فرانس برس على نسخة منها. وطلبت النيابة العامة "إصدار أمر بتوقيف" من لم يمثل من بينهم.

وكانت حكومة كاتالونيا المؤيدة للاستقلال طلبت من رؤساء البلديات ال948 في الاقليم الغني الواقع في شمال شرق البلاد تأمين التجهيزات اللازمة لمراكز الاقتراع من اجل الاستعداد للاستفتاء.

وفي اتصال مع وكالة فرانس برس رفضت جمعية رؤساء البلديات المستقلين الادلاء باي تعليق على الفور. وهذه الجمعية التي تضم حوالى 750 من رؤساء البلديات ال948 في كاتالونيا أفادت انها سترد عند الساعة 15,30 ت غ.

وبحسب لائحة نشرتها هذه الجمعية على موقعها الالكتروني فان 712 رئيس بلدية ابدوا استعدادهم لتأمين مراكز الاقتراع اللازمة لتنظيم استفتاء 1 تشرين الاول/اكتوبر الذي حظرته المحكمة الدستورية الاسبانية.

ويأتي قرار النيابة العامة غداة توجيهها الاوامر للشرطة في كاتالونيا بمصادرة صناديق وبطاقات الاقتراع، او أي مواد يمكن استخدامها في استفتاء كاتالونيا المحظور.

وتقدم الادعاء العام بشكوى رسمية ضد رئيس اقليم كاتالونيا كارليس بيغديمونت وأعضاء حكومته على خلفية التحضير للاستفتاء ، متهمين اياهم ب"العصيان المدني وسوء استخدام السلطة واختلاس اموال عامة"، والتهمة الاخيرة تصل عقوبتها الى السجن ثماني سنوات.

وقد تعهدت حكومة ماريانو راخوي المحافظة بالقيام بكل شيء لوقف الاستفتاء معتبرة ان دستور اسبانيا الذي يعود للعام 1978 ينص على انه لا يحق لحكومات الاقاليم الدعوة لاستفتاء حول الاستقلال.

وكانت المحكمة الدستورية الاسبانية أمرت بتعليق العمل بالقانون الذي اقره البرلمان الكاتالوني بشكل معجل الاسبوع الماضي، الا ان الحكومة الكاتالونية،بالرغم من ذلك، تعهدت بالمضي قدما في اجراء الاستفتاء.

ومنذ 2015 تعتبر المحكمة اجراء اي استفتاء حول الاستقلال في المناطق عملية مخالفة للدستور.

- مخاوف اقتصادية -

لطالما تجاهلت السلطات الكاتالونية قرارات المحكمة التي لا تعترف بشرعيتها.

واقليم كاتالونيا الذي توازي مساحته تقريبا مساحة بلجيكا ويعد 7,5 مليون نسمة، ويمثل 20 بالمئة من اجمالي الناتج الاسباني، يتمتع بصلاحيات واسعة في العديد من القضايا كالتربية والصحة.

الا ان الركود الاقتصادي في اسبانيا والشعور لدى الكاتالونيين بان ما يسددونه من ضرائب يفوق ما يحصلون عليه من استثمارات وتمويل من مدريد ساهما بشكل كبير في جعل قضية الانفصال محور الحياة السياسية في الاقليم بعد ان كانت مجرد قضية هامشية.

وتصاعدت النزعة الاستقلالية بعد 2010 عندما الغت المحكمة الدستورية التي لجأ اليها المحافظون "الوضع" الذي منح لكاتالونيا في 2006 ويمنحها صلاحيات واسعة وصفة "امة".

ونزل مئات آلاف الكاتالونيين الاثنين الى شوارع برشلونة مطالبين باستقلال منطقتهم عن اسبانيا، ومؤكدين مشاركتهم في الاول من تشرين الاول/اكتوبر في استفتاء حول حق تقرير المصير تعارضه مدريد بشدة.