سياح يغادرون على متن عبارة فجر الثاني والعشرين من اغسطس 2017 جزيرة ايسكيا بعد تعرضها لزلزال قوي

انتشال لاطفال الثلاثة سالمين من تحت الانقاض جراء الزلزال في ايطاليا

انقذ رجال الاطفاء الايطاليون واحدا بعد الآخر ثلاثة أشقاء كانوا عالقين تحت الانقاض بعد زلزال بلغت قوّته اربع درجات مساء الاثنين واوقع قتيلتين في جزيرة إسكيا السياحية قبالة شواطىء نابولي في جنوب ايطاليا.

وقد انقذ الاصغر، باسكوال (7 اشهر) قبيل الساعة 4،00 (2،00 ت غ). وأخرج شقيقه ماتياس (7 سنوات) في الساعة 10,30 (8,30 ت غ). وقبيل الساعة 13,00 (11,00 ت غ) جاء دور كيرو (11 عاما) الذي انتشل وسط تصفيق رجال الانقاذ بعدما بقي عالقا 16 ساعة.

وفي المقابل، قُتلت امرأة مسنة في أحد شوارع كاثاميتشولا، جرّاء سقوط حطام تساقط من كنيسة، كما اعلنت السلطات، مشيرة الى رصد جثة اخرى بين الأنقاض.

وفي تصريح صحافي، اوضح والد الاطفال الذي كان اول الذين انتشلوا من بين الانقاض خلال الليل، انه كان موجودا في المطبخ عندما اهتزت الارض في الساعة 20,57 (18,57 ت غ) الاثنين: انهار الطابق العلوي على شقتهم في كاثاميتشولا، القرية الاكثر تضررا في شمال الجزيرة الصغيرة.

وكان الاطفال في الغرف وزوجته الحامل في شهرها الخامس كانت في قاعة الحمام وتمكنت من الخروج عبر النافذة، كما قال.

وقال احد عناصر الانقاذ للتلفزيون "الامر لا يوصف، كيرو كان قويا جدا، قاوم بشراسة"، مبديا تأثره الشديد بعد عملية الانقاذ الاخيرة، فيما اوضح آخر ان الشقيقين التوأمين كانا مختبئين تحت فراش.

وتتركز الأضرار في قرية كاثاميتشولا ولاكو امينو الصغيرتين على الساحل الشمالي لهذه الجزيرة التي تبلغ مساحتها 47 كلم مربعا، والمكتظة، ويبلغ عدد سكانها على مدار السنة 62 الفا، لكن هذا العدد يزداد خلال الصيف.

وقد انهار عدد كبير من المباني، فيما ظهرت تصدعات خطيرة على مبان أخرى. واصيب حوالى 40 شخصا، اصابات معظمهم طفيفة.

ووقع الزلزال الساعة 20,57 (19,57 ت غ)، ويناهز عمق مركزه عشرة كيلومترات شمال الجزيرة.

وقال جيانباولو كاستانيا الذي يتولى ادارة فندق لابرغولا في كاثاميتشولا لوكالة فرانس برس "سمعنا هديرا، ثم حصل ذعر بين السكان الذين كانوا يتناولون العشاء في تلك الساعة".

واضاف "من حسن الحظ ان بنية الفندق لم تتعرض للأضرار، باستثناء بعض قطع الجص التي وقعت، لكن الناس شعروا بخوف شديد وأمضينا جميعا الليل في الخارج". واوضح ان عدد نزلاء الفندق كان بين 120 الى 130 شخصا، اي 80% من قدرته الاستيعابية.

واعلن كاستانيا "كان ثمة اكثرية من الايطاليين، وبعض الألمان والفرنسيين ايضا. اراد البعض المغادرة على الفور، فيما يغادر الاخرون هذا الصباح".

-سنة بعد زلزال اماتريتشي -

وحصل الشيء نفسه في فندق مانوليا الذي يبعد اقل من كيلومتر. وقالت صاحبته "هذا الصباح، ليست لدينا القوة ولا الرغبة في الكلام"، مشيرة الى "بعض التصدعات". وقد أجليت هي ايضا خلال الليل.

وامضى عدد كبير من السياح الليل في سياراتهم، وقد انتظر عدد كبير منهم في المرفأ سفينة للعودة الى البر الايطالي.

وفي المرفأ، رددت وسائل الإعلام الايطالية صدى استياء بعض السائحين والسكان لانهم اضطروا الى دفع تعرفة كاملة وانتظار ساعات للمغادرة، وقد اوضحت السلطات انها لا تعتبر اخلاء الجزيرة اولوية.

وكشف الدفاع المدني عن 2600 منكوب يحتاجون الى تسوية مؤقتة لكنه ينوي الاستعانة بفنادق خالية بدلا من معسكرات الخيم التقليدية.

وقد حصل هذا الزلزال فيما تستعد ايطاليا لان تحيي الخميس الذكرى الاولى للزلزال الذي اوقع 299 قتيلا في اماتريتشي وفي القرى المجاورة في وسط البلاد. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2016 ثم في كانون الثاني/يناير 2017، تعرضت المنطقة نفسها لثلاثة زلازل اخرى.

 وأعلن المجلس الوطني للجيولوجيين الايطاليين الثلاثاء "بعد سنة نعيش من جديد مأساة هزة ارضية"، موضحا ان "من المقلق فعلا" ان يستمر زلزال ضعيف بقتل الناس في ايطاليا.

وفي مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا، انتقد ألدو دو شيارا النائب العام المساعد السابق لنابولي، العدد الكبير لعمليات البناء غير القانونية في الجزيرة، وغالبا بمواد ضعيفة الجودة.

 وشهدت جزيرة إسكيا العديد من الزلازل التي كان أشدّها في تموز/يوليو 1883، عندما أدت هزّة قوتها 5,8 درجات إلى مقتل أكثر من ألفي شخص في كاثاميتشولا ومنهم عائلة الفيلسوف بينيديتو كروسي الذي كان في السابعة عشرة من عمره وانتشل حيا من بين الانقاض.