الرئيس الصربي الكسندر فوتشيتش خلال اجتماع في بروكسل 14 يوليو 2017

صربيا تستدعي جميع موظفي سفارتها في مقدونيا بسبب انشطة "عدائية"

استدعت بلغراد جميع موظفي سفارتها في مقدونيا بشكل مفاجىء من اجل التشاور بسبب "أنشطة استخباراتية عدائية" ضد صربيا، كما اعلن الاثنين الرئيس الصربي الكسندر فوتشيتش.

وقالت وزارة الخارجية المقدونية ان السفارة الصربية ابلغتها في وقت متأخر الأحد باستدعاء الموظفين الى بلغراد من اجل التشاور.

وفي البداية لم يتم اعطاء اي سبب  لهذه الخطوة التي من المرجح ان توتر العلاقات بين البلدين الجارين في البلقان.

لكن فوتشيتش صرح لاحقا لصحافيين في صربيا ان القرار الذي اتخذ يستند الى "أدلة كافية لأنشطة استخباراتية عدائية على مستوى عال ضد أجهزة ومؤسسات في صربيا". 

وأضاف "واجبنا ان يكون شعبنا جاهزا ومستعدا. من المحتمل ان يكون هناك بعض التغييرات في طاقمنا لحماية الصداقة بين الصرب والمقدونيين". 

ولمح فوتشيتش الى وجود "بيئة جديدة ومختلفة" في مقدونيا، وان الامور ستصبح اكثر وضوحا في الايام المقبلة.

وافادت وسائل اعلام في مقدونيا ان الخطوة مرتبطة بقرار مزعوم لسكوبيي لدعم طلب جديد محتمل لكوسوفو للانضمام الى منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.

وترفض صربيا اعلان كوسوفو استقلالها وتعارض بشدة محاولاتها للانضمام الى المنظمات الدولية.

وكانت كوسوفو تقدمت بطلب للانضمام الى اليونسكو عام 2015 الا انها لم تتمكن من جمع اصوات كافية، وهي لم تتقدم حتى الآن بطلب انضمام جديد قبل مؤتمر عام للمنظمة في غضون شهرين.

وعندما سئل عما اذا كان سحب موظفي السفارة مرتبطا بطلب اليونسكو، تجنب فوتشيتش الاجابة بشكل مباشر لكنه أكد ان العلاقات مع سكوبيي "يجب ان تكون مبنية على الاحترام المتبادل".

وقال "وظيفتنا حماية مصالح صربيا بدون عرقلة مصالح البلدان الاخرى". 

وكانت حكومة مقدونيا اصدرت بيانا بعد توليها السلطة في اواخر ايار/مايو اكدت فيه انها تعمل على "تطوير علاقات صداقة" مع البلدان المجاورة.

وذكر البيان انه "بالنظر الى التصويت على دخول كوسوفو منظمة اليونسكو، ستأخذ حكومة مقدونيا في الاعتبار موقف غالبية اعضاء الاتحاد الاوروبي".

واضاف "عندما تكون هناك مواضيع حساسة بين جيراننا"، فان الحكومة تتبع نهج "تعزيز التعاون الاقليمي والحياد وعدم التدخل في الخلافات". 

وشهدت العلاقة بين رئيس وزراء مقدونيا زوران زاييف من الجناح اليساري والقيادة الصربية توترا، لكنه بدا على وئام مع فوتشيتش خلال قمة في تموز/يوليو الماضي.

وقال رئيس وزراء صربيا ايفيتسا داتشيتش ان بعض موظفي السفارة سيعودون الى سكوبيي الاسبوع المقبل بعد الاجتماع مع فوتشيتش.