الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في الصحافة في نادي ترامب الوطني للغولف في بدمينستر بولاية نيو جيرسي

ترامب يبحث الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان

يبحث دونالد ترامب الجمعة في منتجع كامب ديفيد مع كبار المسؤولين الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان وحسم المسألة بين مؤيدي تعزيز المجهود العسكري في الحرب المستمرة منذ 16 عاما ومن يقترحون الخروج من المستنقع الأفغاني بأقل الخسائر.

وكتب الرئيس الاميركي في تغريدة "في الطريق الى كامب ديفيد لاجتماع مهم حول الامن القومي والحدود والجيش (الذي سنجعل منه أقوى جيش لم تر البشرية مثيلا له)".

ووعد ترامب ووزير الدفاع جيمس ماتيس اللذان يجتمعان مع فريقيهما في المقر الرئاسي الريفي، بقرار "في القريب العاجل". 

ويأمل ترامب مع التركيز على أفغانستان، في صرف الانتباه عن أحداث أسبوع كارثي وتصريحاته حول أحداث شارلوتسفيل حيث قتل مؤيد للنازية الجديدة شابة عمدا دهسا بسيارته وجرح 19 آخرين. وأثار القاء ترامب اللوم على اليمين المتطرف والناشطين المناهضين للعنصرية في تلك الأحداث استنكارا حتى من الجمهوريين.

وفي كامب ديفيد، سيقيم ترامب غداء عمل يليه اجتماع قبل ان يعود الى بدمينستر في نيوجيرسي حيث يمضي إجازة.

وبالاجمال، سيمضي أربع ساعات عمل مع فريق يضم خصوصا نائب الرئيس مايك بنس ووزير الدفاع جيم ماتيس واتش.ار ماكماستر الذي يرأس مجلس الامن القومي، وغيره من أعضاء مجلس الأمن القومي.

ولا يشارك رئيس الأركان جو دانفورد الذي يقوم بزيارة لآسيا.

- إننا نخسر -

يشعر ترامب بخيبة أمل وابلغ بذلك صراحة مستشاريه العسكريين في بداية آب/اغسطس. وقال عبر قناة "أن بي سي نيوز"، "نحن لا نحقق تقدما. نحن نخسر".

وطالب آنذاك باقالة القائد المشرف على  8400 جندي أميركي  و5000 من جنود الحلف الاطلسي الجنرال جون نيكولسون الذي حصل على دعم كبير وعلني من جيم ماتيس هذا الاسبوع.

وبعد ستة عشر عاما على الاجتياح الاميركي لمعاقبة طالبان لأنهم دعموا مدبري اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، وعلى رغم انفاق أكثر من ترليون دولار في القتال واعادة البناء ومقتل 2400 جندي اميركي، ما زال المتمردون يمسكون بزمام المبادرة ميدانيا.

مني الجيش الافغاني بخسائر كبيرة، والسلطة المركزية ضعيفة وفاسدة، حتى ان تنظيم الدولة الاسلامية يرسخ على ما يبدو حضوره في البلاد.

ولا تتوافر حلول بسيطة في "مقبرة الامبراطوريات".

وبايجاده فراغا عسكريا في افغانستان لاجتياح العراق في 2003، اتاح جورج دبليو بوش لمتمردي طالبان ان يستعيدوا بعضا من قوتهم.

واضطر باراك اوباما الذي وعد بانهاء الحرب الى ان يزيد بأعداد كبيرة القوات حتى لا تعود طالبان الى الحكم، قبل ان يتمكن من تقليصها الى بضعة الاف من المستشارين.

والتفاصيل قليلة حول الخطط المطروحة للنقاش، لكنها هي اياها الى حد ما.

ولاستعادة زمام المبادرة، يوصي العسكريون الاميركيون وفي مقدمهم جيم ماتيس بارسال بضعة الاف من الجنود الاميركيين (العدد المطروح 4000) لدعم قوات الامن الافغانية المنهكة.

- خصخصة الحرب -

وقررت حركة طالبان المشارَكة في النقاش، مذكرة بالنجاحات القليلة حتى الان.

وكتب المتمردون في رسالة محررة بالانكليزية أرسلت الى وسائل الاعلام "لذلك سيكون من الحكمة لكم تبني استراتيجية انسحاب كامل من أفغانستان بدلا من زيادة القوات".

ويؤيد هذا الخيار بعص المحيطين بدونالد ترامب.

ولطالما كان الجناح القومي، الذي يشكل فيه المستشار الاستراتيجي للرئيس، ستيف بانون شخصية اساسية، متحفظا عن زيادة التدخل العسكري.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان بانون وصهر ترامب، جاريد كوشنر طرحا فكرة إيلاء المهمات الامنية في افغانستان لمؤسسات خاصة.

ومنذ بضعة أسابيع، يقترح اريك برينس، مؤسس بلاك ووتر، وهي شركة مرتزقة تركت ذكريات مؤسفة في العراق، هذه الفكرة بالضبط.

ويقترح اريك برينس ان يحل محل القوات الاميركية، باستثناء قوات خاصة، 5500 من المرتزقة مهمتهم تدريب الجنود الافغان والقتال الى جانبهم، على ان تدعمهم قوة جوية خاصة تضم 90 طائرة.

وقال برينس - وشقيقته بتسي ديفوس وزيرة التعليم - ان بانون أبدى اهتماما بالخطة وكذلك بعض اعضاء الكونغرس، لكن ماتيس والعسكريين عارضوها صراحة.