قوات حكومية بالقرب من الولي في جنوب السودان في 16 اكتوبر 2015

60 قتيلا على الاقل في معارك في جنوب السودان

قتل 56  متمردا على الاقل واربعة جنود في معارك مع القوات الحكومية في نهاية الاسبوع قرب ملكال في شمال شرق دولة جنوب السودان في تصاعد مقلق لاعمال العنف.

وقال الجنرال لال رواي كوانغ الناطق باسم جيش جنوب السودان الحكومي (الجيش الشعبي لتحرير السودان) الاثنين ان المتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق رياك مشار هاجموا القوات الحكومية قرب مدينة ملكال.

والمعارك بين القوات الموالية لمشار واخرى تابعة لخصمه الرئيس سلفا كير تدور منذ اكثر من عامين في دولة جنوب السودان التي نالت استقلالها في 2011.

وقال الجنرال كوانغ ان "المتمردين هاجموا مواقعنا مساء الجمعة في منطقتين، واجووك ولالو وتكبدوا خسائر كبيرة. وتأكدنا من مقتل 56 متمردا بعد تعداد الجثث" موضحا ان المعارك اندلعت مساء الجمعة وانتهت السبت.

واضاف "من جهتنا خسرنا اربعة عناصر من الجيش الشعبي لتحرير السودان واصيب 20 بجروح".

ودعت القوات الموالية لكير الصحافيين الى المنطقة الاحد لاثبات انها تسيطر عليها  

واحصى مصور لوكالة فرانس برس تمكن من الوصول الى قرى واجووك ولالو، قرب ملكال عاصمة ولاية النيل الشرقية، حوالى 40 جثة.

واصر الميجور ديكسن غاتلواك المتحدث باسم المتمردين بان قواته لا تزال تسيطر على القريتين وعلى شمال ولاية اعالي النيل.

وقال "ان قواتنا لم تطرد بعد من هاتين القريتين وهذه الانباء غير صحيحة".

واضاف ان المعارك لا تزال محتدمة بالرغم من تأكيد مصور فرانس برس ان الاوضاع كانت هادئة الاحد.

واوضح "انها مسألة وقت قبل سيطرة قواتنا على ملكال. تبين لنا ان لا تسوية سياسية في جوبا بالتالي نظمنا انفسنا لان جهود الحكومة فشلت".

- "على حافة الهاوية" -

وجنوب السودان الذي نال استقلاله عام 2011 غرق في كانون الاول/ديسمبر 2013 في حرب اهلية اوقعت عشرات الاف القتلى، وتسببت بنزوح 2,5 مليون مدني وازمة انسانية خطيرة.

اثار توقيع اتفاق سلام في آب/اغسطس آمالا خجولة بحلول السلام في البلاد. وفي نهاية نيسان/ابريل 2016 عاد رياك مشار الى جوبا بصفته نائبا للرئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الرئيس سلفا كير.

لكن العاصمة غرقت في مواجهات عنيفة في مطلع تموز/يوليو بين قوات كير وقوات مشار واوقعت مئات القتلى وتسبب بنزوح اكثر من 70 الف شخص. وتتواصل اعمال العنف منذ ذلك الحين في عدة مناطق.

واعربت الاسرة الدولية عن قلقها العميق لاتساع اعمال العنف منذ المعارك في تموز/يوليو التي تسببت بنزوح اكثر من مليون شخص وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وفي ضربة جديدة لآمال السلام دعا مشار الشهر الماضي الى "مقاومة شعبية مسلحة" للتصدي لحكومة خصمه.

ومشار الذي فر الى الخرطوم بعد معارك تموز/يوليو، توجه الاسبوع الماضي الى جنوب افريقيا لاجراء فحوص طبية.

والاسبوع الماضي حذرت مجموعة نافذة من الشخصيات السياسية في جنوب السودان معروفة باسم "سجناء سابقون" بعد توقيفهم اثر اندلاع الحرب في 2013 من ان "البلاد على حافة الهاوية".

وبسبب تفاقم الوضع في جنوب السودان هدد النواب الكينيون الاسبوع الماضي بفرض عقوبات.

واعلن ندونغو غتنجي المسؤول عن لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية ان النواب يفكرون في فرض عقوبات "على كل الذين يرتكبون جرائم حرب وابادة وقتل وبالتالي لن يتمكنوا من ابقاء ارصدتهم في بلادنا واولادهم في مدارسنا ينعمون بسلام وامان في حين يستمرون في تدمير حياة شعبهم في بلادهم.

وقال "لن تقبل كينيا بعد اليوم بان تكون دولة فاشلة اخرى على حدودها".

 

×