الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل

نكسة قضائية جديدة لاردوغان في المانيا

رد القضاء الألماني الجمعة استئنافا قدمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد قرار العدول عن الملاحقات الجنائية بحق فكاهي ألماني سخر منه، في قضية أثارت حينها أزمة دبلوماسية بين برلين وأنقرة.

واعتبرت النيابة العامة في ماينز بغرب ألمانيا في بيان أن الطعن الذي قدمه محامو اردوغان "لا يستند إلى أساس".

وصادقت على القرار الذي اتخذته أجهزة مدعي عام المدينة في 4 تشرين الأول/اكتوبر بإسقاط الملاحقات بحق الفكاهي يان بوميرمان بتهمة "شتم" اردوغان، معتبرة أنه "لا يمكن التثبت بدرجة يقين كافية" من ان مقدم البرنامج التلفزيوني الهزلي اقدم على "تصرف غير قانوني".

وكانت انقرة طلبت رسميا من المانيا السماح بمباشرة هذه الملاحقات بحق بوميرمان بعدما القى قصيدة هزلية في برنامجه على شبكة "زي دي إف" العامة ، سخر فيها من الرئيس التركي مستخدما ايحاءات جنسية تشير الى اطفال وحيوانات.

وأوضح بوميرمان أنه تقصد المبالغة والإساءة في برنامجه ليظهر ما هي حقيقة التشهير، ويثبت بهذه الوسيلة أن صفة التشهير لا تنطبق على الانتقادات السياسية التي يوجهها المعارضون الاتراك لأردوغان في تركيا والتي يلاحقون عليها أحيانا أمام القضاء.

وأثارت هذه "القصيدة" غضب الرئيس التركي الذي طالب بملاحقة الفكاهي قضائيا. واضطرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى السماح بفتح تحقيق بحق بوميرمان بتهمة "شتم ممثل دولة أجنبية"، وهو جرم تصل عقوبته إلى السجن ثلاث سنوات، عملا ببند في القانون الجزائي يعود إلى القرن التاسع عشر.

وازاء موجة الاحتجاجات التي أثارها فتح التحقيق بين المدافعين عن حرية التعبير في ألمانيا، أعلنت ميركل أنه سيتم إلغاء هذا البند من القانون الذي بات يعتبر "من زمن آخر".

وقررت النيابة العامة في نهاية المطاف العدول عن مباشرة ملاحقات، فيما رات العديد من وسائل الاعلام الألمانية أن ميركل كانت تراهن على ذلك، فتوخت اثارة توتر في العلاقات الالمانية التركية الصعبة بالأساس، مع ترقب اسقاط القضية قانونيا في القضاء.

وفي ناحية أخرى من الملف، ما زال يتحتم على القضاء الألماني النظر في تشرين الثاني/نوفمبر في دعوى مدنية تقدم بها اردوغان طالبا حظر إعادة بث القصيدة.