صوت البريطانيون في استفتاء في يونيو 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي

نواب بريطانيون يريدون ان يكون لهم رأي في مفاوضات بريكست

طالبت مجموعة من النواب البريطانيين من مختلف الانتماءات بان يكون للبرلمان دور وان تتم استشارته في المفاوضات حول بريكست والعلاقات مع الاتحاد الاوروبي لكن الحكومة رفضت مطلبهم.

جاءت المطالبة بعد ان ارغمت حكومة تيريزا ماي الاحد بصورة محرجة على التراجع عن الطلب من الشركات نشر قوائم باسماء موظفيها الاجانب والذي اثار غضبا واسعا.

وقالت النائبة في حزب المحافظين آنا سوبري لهيئة بي بي سي "نريد ان يناقش البرلمان مسألة البقاء في السوق المشتركة".

واضافت ان "الخطر كبير" في ان تصل الحكومة الى استنتاجاتها الخاصة بناء على نتيجة الاستفتاء بشأن العلاقة المقبلة التي يريدها البريطانيون مع الاتحاد الاوروبي.

واضافت "هذا ليس جيدا لبلادنا"، مشيرة الى ان الزعيم السابق لحزب العمل اد ميليباند طلب عقد جلسة استجواب عاجلة في البرلمان الاثنين لكي تشرح الحكومة موقفها، لكن ماي متغيبة في زيارة للخارج.

وقال ميليباند على تويتر الاحد ان على "رئيسة الوزراء ان تحصل على موافقة البرلمان بشأن موقفها المتعلق بمفاوضات بريكست. الاستفتاء لا يعطي تفويضا من اجل بريكست قاس ولا غالبية في مجلس النواب".

واضاف ان "سرية التفاوض ليست مقبولة كمبرر والبلاد لها الحق في معرفة استراتيجية الحكومة بشأن بريكست والبرلمان يجب ان يصوت على ذلك".

واجرى ميليباند مشاورات مع نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليغ من الحزب الليبرالي الديموقراطي ومسؤولين في حزب الخضر والحزب القومي الاسكتلندي وحتى مع نواب محافظين مؤيدين للبقاء في الاتحاد الاوروبي، وفق اسبوعية "اوبزرفر".

وقال نيك كليغ في الاسبوعية انه "من غير المقبول (...) ان تحدد الحكومة بمفردها شروط بريكست".

واعتبر خبراء ان اختيار بريكست قاس يعني انسحاب بريطانيا تماما من السوق الاوروبية المشتركة والتفاوض بشأن ترتيبات تجارية جديدة بهدف فرض ضوابط صارمة على الهجرة.

وتعتبر النروج مثالا ممكنا لبريكست "لين" تكون فيه بريطانيا خارج الاتحاد الاوروبي على ان تحتفظ بعلاقات اقتصادية قوية، وتسهم في الميزانية وتضمن حرية حركة الاشخاص.

وقال قادة الاتحاد الاوروبي ان على بريطانيا ان تقبل بحرية حركة الاشخاص اذا ارادت الدخول الى السوق المشتركة وحذروا من مفاوضات صعبة.

وتسببت المخاوف من ان تختار بريطانيا المسار القاسي في هبوط خاطف للجنيه الاسترليني الجمعة الى ادنى مستوى منذ 31 سنة امام الدولار الاسبوع الماضي ودفعت كبار رجال الاعمال الى مطالبة ماي بتجنب قطع العلاقات الاقتصادية.

وكتبت كارولين فيربرين المديرة العامة لجمعية رجال الاعمال البريطانيين في صحيفة "تايمز" ان "ما سمعناه خلال الايام الماضية يعطي مؤشرات على ان الباب يغلق امام الاقتصاد المفتوح".

وافاد استطلاع اجرته غرفة التجارة البريطانية لدى 7 الاف شركة ان الاقتصاد البريطاني سجل خلال الاشهر الماضية نموا بوتيرة ابطأ من الفترة التي سبقت الاستفتاء.

- ارادة الشعب البريطاني -

ورفض متحدث باسم ماي مطالبة النواب بحق التصويت بقوله ان "البرلمان سيناقش ويشرف بالتأكيد" على عملية بريكست في اثناء تقدمها ولكن تنظيم تصويت ثان بعد استفتاء 23 حزيران/يونيو الذي حدد فيه الشعب البريطاني خياره "ليست طريقة مقبولة".

وكان مقررا ان يتحدث وزير بريكست ديفيد ديفيس الى البرلمان الاثنين بشأن قانون قالت ماي انه يسهل وضع  الاسس القانونية للاتفاق على الانفصال عن الاتحاد الاوروبي.

وستواجه ماي مزيدا من الضغوط هذا الاسبوع مع نظر محكمة في لندن بشأن قضية تؤكد على ضرورة موافقة البرلمان لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء عملية الانفصال.

وقد ترفع القضية الى محكمة النقض البريطانية.

وتقول الحكومة ان لديها "صلاحيات ملكية"، وهي صلاحيات تنفيذية تشمل السياسة الخارجية لتفعيل المادة 50 من دون العودة الى البرلمان.

وقالت ماي انها ستفعل المادة 50 بنهاية اذار/مارس للبدء بالمفاوضات التي يتوقع ان تستمر سنتين للانفصال عن الاتحاد الاوروبي.

وقال الاتحاد الاوروبي انه لا يمكن البدء بمفاوضات رسمية من دون تفعيل المادة 50 ولكن ماي بدأت حملة دبلوماسية قبل قمة قادة الاتحاد الاوروبي في بروكسل في 20-21 تشرين الاول/اكتوبر، واستهلتها بزيارة الدنمارك وهولندا الاثنين.

وقال متحدث باسم الحكومة ان "مسالة بريكست هي جزء من مباحثات" ماي مع نظرائها.

 

×