تم تعليق صدور اكبر صحيفة للمعارضة المجرية وفق ما اعلنت السبت مجموعة "ميديا ووركس" التي تملكها، ما يثير قلقا على حرية الصحافة في ظل حكومة رئيس الوزراء فيكتور اوربان.

تعليق صدور اكبر صحيفة معارضة في المجر

تم تعليق صدور اكبر صحيفة للمعارضة المجرية وفق ما اعلنت السبت مجموعة "ميديا ووركس" التي تملكها، ما يثير قلقا على حرية الصحافة في ظل حكومة رئيس الوزراء فيكتور اوربان.

ووصفت المعارضة الاشتراكية تعليق صدور صحيفة "نيبزابادساغ" وموقعها الالكتروني بانه "يوم اسود بالنسبة الى الصحافة" ودعت الى تظاهرة امام مقر الصحيفة مساء السبت.

واعلنت مجموعة "ميديا ووركس" في بيان نقلته وكالة "ام تي آي" ان تعليق صدور الصحيفة عزي الى اسباب اقتصادية على ان يستمر حتى "اعداد وتنفيذ مفهوم جديد".

والصحيفة المذكورة تأسست قبل ستين عاما ويعني اسمها "الشعب الحر". وهي الاكثر انتشارا في المجر وتتميز بمعارضتها الشديدة لرئيس الوزراء وسياسته المناهضة للهجرة.

ومنذ تسلمه الحكم في 2010، اتهم اوربان  (53 عاما) على الدوام بانه يريد استخدام وسائل الاعلام لمصلحته، ويؤكد معارضوه ان متمولين قريبين من حكومته اشتروا العديد من المؤسسات الاعلامية الخاصة.

وقال مسؤول في تحرير الصحيفة لفرانس برس ان الصحافيين الذين كانوا اعدوا مواد لعدد الاثنين منعوا من دخول قاعة التحرير وتلقوا رسائل تبلغهم بتعليق الصدور.

واضاف الصحافي الذي لم يشأ كشف هويته "نحن مصدومون. سيؤكدون طبعا انه قرار اقتصادي لكن ذلك ليس صحيحا".

وتابع "هذا يشكل ضربة هائلة للصحافة الاستقصائية ولحرية الصحافة. (هذه الصحيفة) تمثل اكبر مجموعة للصحافة ذات النوعية في المجر تحاول الدفاع عن الحريات الاساسية والديموقراطية والتعبير الحر والتسامح".

وتقول مجموعة "ميديا ووركس" التي تعود الى قطب اعلامي نمساوي واشترت "نيبزابادساغ" والعديد من العناوين المجرية في 2014، ان توزيعها تراجع بنسبة 74 في المئة في الاعوام العشرة الاخيرة وتقدر خسارتها بخمسة مليارات فورينت (16,4 مليون يورو).

واكدت المجموعة ان على الصحيفة ان تتكيف مع اتجاهات السوق.

في بروكسل، اعتبر جياني باتيلا رئيس التحالف التقدمي للاشتراكيين والديموقراطيين، وهو اكبر مجموعة ليسار الوسط في البرلمان الاوروبي، ان الوضع المالي للصحيفة هو مجرد "ذريعة"، مضيفا في بيان ان "حرية الصحافة تتعرض حاليا للخطر في المجر".

وقال "من الشائع جدا في الانظمة غير الديموقراطية ان تغلق صحف تزعج الحكم عبر كشفها مثلا حالات فساد واضحة. وهذا بالضبط ما حصل لنيبزابادساغ".

وقبل الاستفتاء الذي شهدته المجر الاحد الفائت حول اعادة توزيع اللاجئين في الاتحاد الاوروبي، نشرت الصحيفة مقالات عدة عن فضائح تورط فيها سياسيون قريبون من اوربان.

واظهر الاستفتاء رفض 98,3 في المئة لاعادة توزيع اللاجئين، لكن المشاركين فيه لم تتجاوز نسبتهم اربعين في المئة ما جعله لاغيا.

ووزعت الصحيفة في شكل اعتيادي السبت لان العاملين فيها لم يبلغوا مسبقا بتعليق صدورها.

وقال صحافيوها في رسالة نشروها على صفحتها على موقع فيسبوك ان "البلاد علمت (بامر التعليق) قبلنا (...) اعتقدنا للوهلة الاولى ان هناك انقلابا".