الموفد الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا

دي ميستورا يحذر من ان احياء حلب الشرقية معرضة للدمار التام بنهاية 2016

وجه الموفد الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس نداء مؤثرا لانقاذ الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب، والتي قال انها قد تدمر بشكل كامل بنهاية العام، داعيا المسلحين الاسلاميين الى مغادرة المدينة. 

وصرح دي ميستورا لصحافيين في جنيف "خلال شهرين او شهرين ونصف كحد اقصى، اذا بقيت الامور تسير على هذه الوتيرة فقد تدمر احياء شرق حلب بالكامل". 

وتتعرض الاحياء الشرقية في حلب منذ اكثر من اسبوعين لقصف عنيف من قوات الحكومة السورية بدعم روسي، استهدف كذلك المستشفيات.

وقال دي ميستورا ان وجود مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) في المدينة يشكل مبررا لموسكو ودمشق لمواصلة الهجوم عليها.

وقال دي ميستورا مخاطبا مقاتلي النصرة "اذا قررتم الخروج بكرامة ومع اسلحتكم (...) فانني مستعد شخصيا لمرافقتكم".

وتقدر الامم المتحدة بنحو 275 الفا عدد المدنيين الخاضعين للحصار من قوات النظام في شرق حلب حيث يتعذر ايصال المساعدات.

واتهم دي ميستورا مقاتلي النصرة باحتجاز المدنيين اليائسين المحتاجين الى المساعدات الضرورية لانقاذ حياتهم "رهائن" برفضهم الانسحاب من المدينة. 

وفي مناشدة اخرى الى روسيا وحكومة الرئيس السوري بشار الاسد، سألهم دي ميستورا ان كانوا مستعدين حقا لتدمير حلب بالكامل بعد ان كانت المركز الاقتصادي لسوريا.

وقال "ام انكم مستعدون للاعلان عن وقف فوري وتام للقصف الجوي في حال غادر مقاتلو النصرة المدينة". 

وحذر من ان احياء حلب الشرقية قد تصبح واحدة من اسوأ ماسي القرن العشرين وقارنها بما حدث في مجزرة سريبرينتسا والابادة في رواندا. 

وتنقسم السيطرة على مدينة حلب بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية منذ 2012. 

وبعد انهيار وقف اطلاق النار الاخير الذي تم التفاوض عليه بين واشنطن وموسكو، جددت القوات الحكومية السورية هجومها على شرق حلب. 

وقال دي ميستورا ان 376 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 1200 اخرين منذ تجدد القصف. 

وتبادلت كل من موسكو وواشنطن الاتهامات في المسؤولية عن انهيار وقف اطلاق النار. 

واقر دي ميستورا بان الشرخ الذي يزداد اتساعا في العلاقات بين واشنطن وموسكو يشكل "نكسة خطيرة" لعمل المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 20 عضوا تشتمل على فريق مهمات خاصة ولجنة لمراقبة انتهاكات وقف اطلاق النار.

الا انه قال ان اعضاء فريق المهمات الانسانية التابع للمجموعة تعهد الخميس بمواصلة عمله. 

اما بشان لجنة مراقبة وقف اطلاق النار فقال دي ميستورا ان مسالة مستقبلها اقل الحاحا الان وسط اشتداد القتال. 

واضاف "لم يعد وقف القتال ساريا".

 

×