انتشار للشرطة الافغانية في قندوز في 3 اكتوبر 2016

القوات الحكومية تطرد عناصر طالبان من مدينة قندوز الافغانية

تمكنت القوات الافغانية الثلاثاء من استعادة مدينة قندوز (شمال) من ايدي عناصر حركة طالبان، فيما يفتتح في بروكسل مؤتمر الجهات المانحة التي من المتوقع ان تجدد التزامها بدفع بضعة مليارات من الدولارات لافغانستان.

وقال قائد شرطة قندوز الجنرال محمد قاسم جنقلباق لوكالة فرانس برس "تم طرد عناصر طالبان من وسط المدينة، لكن المعارك كانت متواصلة بعد الظهر خارج المدينة خصوصا في الجنوب".

وافاد مراسل فرانس برس ان السكان لا يزالون في منازلهم والمحال التجارية مغلقة والشوارع مقفرة وحاولت عشرات الاسر الفرار في حافلات الى كابول.

وقال محمد آصف احد السكان "الناس قلقون. الافراد الذين يغادرون هم الذين يعملون للحكومة والمقاولون الذين قد تكون حياتهم مهددة".

ورغم تعزيزات القوات الخاصة ودعم الاميركيين المنتشرين في افغانستان في اطار قوة حلف شمال الاطلسي، تراجعت الثقة بالقوات الحكومية مع هذا الهجوم الخاطف الذي شنه المتمردون الاسلاميون.

وقد سقط في هذه المدينة التي يناهز عدد سكانها 260 الف نسمة حوالى 300 قتيل و600 جريح بحسب الامم المتحدة، خلال الهجوم السابق لطالبان عليها اواخر ايلول/سبتمبر 2015.

وقال حاكم المدينة أسد الله عمر خيل ان مقاتلي طالبان يختبئون بين المدنيين ودعا "السكان الى ملازمة منازلهم".

وبحسب مدير دائرة الصحة الاقليمية عبد الحميد علم "نقل خلال يومين قتيل و107 مدنيين الى المستشفى المركزي معظمهم اصيبوا بالرصاص وشظايا قذائف".

- "عملية تطهير" واسعة قريبا -

وكانت القوات الحكومية استعادت المبادرة مساء الاثنين بعد 20 ساعة من دخول عناصر طالبان الى المدينة بفضل تعزيزات "من 100 عنصر من القوات الخاصة" كما قال المتحدث باسم الداخلية صديق صديقي.

ووعد الاخير ب"عملية كبيرة قريبا لتطهير كل الاقليم" لكن يبدو انها لم تبدأ بعد.

وتعرضت السلطات لانتقادات شديدة للسهولة التي دخل فيها المتمردون الى قندوز  والسيطرة عليها خلال ساعات قليلة ورفع علمهم.

 وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال عضو المجلس الاقليمي عمر الدين والي ان الناس "مرهقون وخائفون". واضاف "في المدينة عدد كاف من القوات، لكن المشكلة هي انعدام التنسيق في ما بينها. وكل ذلك يحصل بسبب اهمال السلطات".

وقد اتهمت القوات الحكومية بالفرار امام العدو كما حصل خلال الصيف. ورد المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال دالات وزيري في تصريح صحافي "هذا خطأ". واضاف ان "قواتنا لم تتخل عن اي حاجز. لكن العدو دخل واختبأ في المنازل، وتجنبنا الرد حتى لا نتسبب في سقوط ضحايا مدنية".

وقال المتحدث باسم الحلف الاطلسي الجنرال تشارلز كليفلاند لفرانس برس "تدخلت مروحية اميركية في ضواحي قندوز لحماية قوات الحلفاء". واضاف ان القوات الاميركية "تقدم مساعدة كبيرة في المنطقة".

ولاحظ مراسل فرانس برس وجود مقاتلة واحدة على الاقل في سماء قندوز قد تكون افغانية.

وهجوم طالبان الجديد المنسق على قندوز يؤكد انعدام الامن المستمر في افغانستان.

ويبدو ان الهدف من هذا الهجوم الجديد لطالبان بعد سنة على الهجوم الاول "هو سعي طالبان لتوجيه رسالة الى مؤتمر بروكسل بانها ما زالت هنا"، كما قال الجنرال وزيري.

ويهدف المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 70 دولة مانحة ويستمر حتى الاربعاء الى تقييم المساعدة المالية التي يجب تقديمها لأفغانستان حتى العام 2020 بهدف معلن هو منع انهيار البلاد.

 

×