الكولومبيون يصوتون بـ"لا" على اتفاق السلام مع حركة فارك

الكولومبيون يصوتون بـ"لا" على اتفاق السلام مع حركة فارك

رفض الكولومبيون الاحد اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية (فارك) الذي يهدف الى وضع حد لنزاع مستمر منذ 52 عاما، وذلك من خلال تصويتهم بـ"لا" خلال الاستفتاء، بعد فرز اللجنة الانتخابية 99،95 بالمئة من الاصوات.

واظهرت النتائج شبه النهائية أن 50،21 بالمئة من الكولومبيين صوتوا بـ"لا" رفضا لاتفاق السلام، مقابل 49،87 بالمئة صوتوا بـ"نعم"، ما شكل مفاجأة غير متوقعة.  

ودعي اكثر من 34،9 ملايين ناخب الى الرد ب "نعم" او "لا" على السؤال التالي: "هل تؤيد الاتفاق النهائي لوقف النزاع واقامة سلام ثابت ودائم؟"، وهو عنوان الوثيقة المؤلفة من 297 صفحة هي خلاصة محادثات متنقلة في كوبا استغرقت حوالى اربع وانتهت غي 24 آب/اغسطس.

وسجلت نسبة المشاركة في الاستفتاء 37،28 بالمئة.

وأقر الرئيس خوان مانويل سانتوس بالهزيمة وقال في خطاب ملتفز "لن أستسلم وسأواصل السعي الى السلام" وأضاف "لقد استدعيتكم لكي تقرروا ما إذا كنتم ستدعمون ام لا ما قد اتفقنا عليه من اجل انهاء النزاع مع فارك، والغالبية (...) قالت لا".

واشار الى ان "الوقف النهائي لاطلاق النار والاعمال الحربية من الجانبين سيبقى قائما وساريا" كما كان معمولا به منذ دخوله حيز التنفيذ في 29 اب/اغسطس.

وأردف سانتوس "غدا (الاثنين) سأستدعي جميع القوى السياسية، خصوصا تلك التي اختارت الـ"لا"، من اجل الاستماع اليها وفتح آفاق للحوار واتخاذ قرار بالطريق الذي سنتبعه". 

واوضح "اعطيت تعليمات الى رئيس الفريق الحكومي التفاوضي (اومبرتو دولا كال) والمفوض السامي للسلام (سيرجيو جاراميلو) لكي يتوجها الى هافانا لاطلاع مفاوضي فارك على نتائج هذا الحوار السياسي". 

وانتشر 240 الف شرطي وجندي بالاجمال لتأمين سلامة الاستفتاء، في حوالى 82 الف قلم اقتراع، ابتداء من الساعة 8،00 (13،00 ت غ) وحتى الساعة 16،00 (21،00 ت غ). وادلى الكولومبيون المقيمون في الخارج بأصواتهم وخصوصا في آسيا، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية.

ولو وافق الكولومبيون على اتفاق السلام، لكان من المقرر أن تتحول "فارك" التي تأسست في 1964 من انتفاضة للفلاحين وما تزال تضم 5765 مقاتلا، الى حزب سياسي بعد ان تسلم اسلحتها تحت اشراف مهمة للامم المتحدة التي تحققت حتى الان من اتلاف فارك السبت 620 كلغ من المتفجرات.

- نتيجة خالفت التوقعات -

وانتقد معارضو اتفاق السلام "تساهلا" في العقوبات المتوقعة ضد مرتكبي الجرائم الخطرة، الذين سيحاكمون في محكمة خاصة ويمكن ان يستفيدوا من عقوبات بديلة بالسجن اذا ما قالوا الحقيقة. 

ورفض معارضو اتفاق السلام ايضا ان تكون لعناصر فارك المسرحين مشاركة في الحياة السياسية، وعبروا عن خشيتهم من ان تقع البلاد في كارثة "تشافيزية" مستوحاة من النظام الكوبي والفنزويلي.

وحذر سانتوس في مقابلة مع وكالة فرانس برس في ايلول/سبتمبر، من ان فوز "لا" سيدفع مقاتلي فارك الى "العودة الى الادغال".

 

×